مشاهدة النسخة كاملة : لمصلحة من تعرقل انتخابات الجامعة؟ ........تحليل


werde
04-21-2011, 08:57 PM
تعالت يوم أمس بعض الأصوات الطلابية المطالبة بتوقيف الانتخابات الجارية في الجامعة، وقد استخدمت تلك الأصوات كافة الوسائل غير المشروعة بما فيها استخدام العنف المفرط، وبعض الأساليب التي لا تليق بالنخبة، أحرى قادة نقابات هم مستقبل وأمل وطن لا يزل يعاني من كثير من المشاكل، ويحتاج لسواعد صادقة وقادرة على النهوض به، لكن المراقبين تفاجئوا بما وقع ، ومحالة لقراءة حيثيات الحدث وما صاحبه نسلط الضوء على بعض جوانبه المهمة.

هروب من الفشل

يقول بعض المراقبين إن النقابات الطلابية حين تبين لها أن فشلا ذريعا ستواجهه عند خروج النتائج الجامعية كان لا بد لها من البحث عن ما يصون ماء الوجه، وقررت في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية التخطيط لما يفشل الانتخابات، وبفعل فاعل لا ينتمي بحال من الأحوال للقضية الطلابية نشر بيان قيل فيه عن دعما سخيا تلقاه الاتحاد الوطنيلطلبة موريتانيا من رئيس الجامعة.

وبغض النظر عن صدق أو كذب الادعاء إلا أن كونه يأتي قبل نصف ساعة فقط من إغلاق مكاتب الترشح يجعله مشبوها، ضف إلى ذلك ما قيل إنه استئثار من طرف الاتحاد الوطني بالمدرجا رغم أن اختتام حملته الدعائية كان في الساحة، بنما كان كل مناوئيه في حفلات ختامية في المدرجات.

من هنا انطلقت الشرارة، ولحسابات سياسية أوقفت الانتخابات، رغم أن الساحة الطلابية بجامعة نواكشوط كانت ستلفظ بكل ما أوتيت من قوة الأصوات السياسية المشبوهة خارج الجامعة، وكانت ستجعل مكانها خاليا.
ويقول متابعون للقضية الطلابية إن الفوز الكاسح الذي حققه الاتحاد الوطني في كلية الطب كان سيقع في جامعة نواكشوط، مما يضعف مبررات الداعين للتسييس بالجامعة، خصوصا وأنهم متفرقون في ما بينهم وكلهم يبحث عن مآرب شخصية وآنية.

مغالطة

هذا ويتحدث طلاب بالجامعة عن مغالطة كبيرة تميزت بها هذه الأصوات، فقد بدؤوا أول ما بدؤوا بالاتصال بكافة الفرقاء في الساحة الطلابية، حتى تكون لادعائاتهم أدلة، وكان لرئيس الجامعة والجهات الوصية الدور الأبرز في الأحداث الدموية يوم أمس، ويعضد القائلون بهذا القول ادعائهم بالغياب شبه الكامل للحرس الجامعي عن المشهد، من ما جعل الفوضى تعم، وتتعالى الأصوات العنصرية بدون رادع.

وحسب المصادر فإن التخطيط لهذه القضية كان محكما، وكانت فيه فائدتان:
1. أولاهما إفشال الانتخابات الطلابية التي كانت متضحة لكل الفرقاء في الساحة الجامعية، وكان هذا هدفا استراتيجيا بالنسبة للجهات التي لا تريد للحق الطلابي الناصع أن يتقد وعلى رأسهم رئيس جامعة نواكشوط، وقد جند له مجموهة من الإداريين من بينهم نائب عميد كلية الآداب والعلوم الانسانية.
2. ثانيهما محاولة بعض العنصريين جعل المناوشات عرقية بين الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا وبعض الطلاب في النقابة الوطنية لطلبة موريتانيا، وعندهم دوافع عدة لهذه القضية منها:

• الموقف الإيجابي الذي اتخذه الاتحاد الوطني، والوساطة الناجحة التي قام بها خلال الأحداث التي شهدتها جامعة نواكشوط العام الماضي.
• التعددية التي يشهدها الاتحاد الوطني منذو تأسيسه، وتوجد في كل هياكله كافة الشرائح والتوجهات الوطنية.

عسكرة للجامعة

هذا وبالإضافة للرأيين السابقين نجد رأيا ثالثا يقول إن السبب وراء كل هذه الأحداث هو إحداث بلبلة داخل الجامعة، حتى ينفلت الوضع الأمني مما يعطي مسوغات للشرطة بعسكرة الجامعة.

ويسدل أهل هذا الرأي بالغياب المتعمد للحرس الجامعي، اللهم إلا حضور بعضهم في أول الأحداث لينسحب بشكل تدريجي من الساحة.

ويأتي هذا الاجراء بعد الحرية التي فرضها طلاب الجامعة، وعدم قبولهم بالتدخل العسكري مهما كانت مبرراته، وتمسكهم بأن الحرم الجامعي حر، ولكل الحق في التعبير عن رؤاه داخله، وشهدت جامعة نواكشوط خلال السموات الأخيرة بعض النضالات من طرف الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا انتزعت بموجبها كثير من المكاسب الطلابية، وعسكرة الجامعة تعني عمليا وضع حد للنضال الطلابي الجاد والمسؤول داخلها.

وعلى العموم إذا نظرنا للأحداث بتمعن، وانطلاقا من كل التفسيرات السابقة نجد أن هناك طرفين لهما مصالح في عرقلة الانتخابات الجامية أولهما رئاسة الجامعة واللوبي الأمني المأمور من طرف الدولة الموريتانية.
وثانيهما المجموعات السياسية والعنصرية التي تشهد تراجعا ملحوظا في الساحة الجامعية بعد أن لم تجد موطأ قدم داخلها.

لكن على الكل من نقابات وطلاب تغليب الحكمة، وعدم القبول بالإنجرار وراء فتنة عنصرية ليست محسوبة النتائج، والتي لا تزال نتائجها السلبية تلاحقنا بأمثالها رغم مضي عشرات السنين عليها، وينبغي لنا كطلاب أن نراعي خصوصيات وطننا، ولا نترك العفريت الذي يضع جامعتنا على كفه ينفخها متى شاء

نقلا عن موقع الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا