مشاهدة النسخة كاملة : اتهامات وتدافع للمسؤولية عن الأزمة بين النقابات ومسؤولي الصحة


ام خديجة
04-21-2011, 09:49 AM
اتهامات وتدافع للمسؤولية عن الأزمة بين النقابات ومسؤولي الصحة

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=200w__environnement .jpg

النقابات اتهمت وزير الصحة با حسينو بتجاهل الإضراب لقرابة نصف شهر

تبادل أطراف أزمة الصحة الاتهامات بالمسؤولية عن "الواقع الخطير الذي يواجه المرضى في ظل الإضراب الذي يعيشه قطاع الصحة منذ نصف شهر تقريبا" كما تبادلا الاتهامات بالامتناع عن الحوار والسعي لتوتير الأجواء في حلقة نقاشية على التلفزيون الموريتاني ليلة البارحة.

رئيس نقابة الممرضين والقابلات عبد الرحمن ولد حمود كان أكثر المتدخلين حدة وقدم قراءة لمسار مطالبات عمال قطاع الصحة، معتبرا أنهم راعوا الكثير من المستجدات وصبروا كثيرا في انتظار تلبية مطالبهم "المشروعة"، كما وجدوا تعهدات كثير وعلى مستويات مختلفة لكن دون جدوى.

وأكد ولد حمود أن عمال القطاع سبق وأن وقعوا اتفاقا نهائيا يقضي بتسوية الموضوع طلباتهم، وخصوصا علاوة الخطر، كما تحدث وزير الصحة أمام البرلمان مؤكدا تسوية الموضوع، وطمأن عمال الصحة بأن طلباتهم تمت تلبيتها، وستتم برمجة الزيادة في ميزانية العام 2011، وهو الخطاب نفسه الذي أعادته وزيرة الوظيفة العمومية أمام البرلمان، وخاطبت به عمال الصحة.

واتهم ولد حمود جهات في وزارة الصحة بالامتناع عن تنفيذ ما أسماها "توجيهات من الرئيس بحل المشكل" معلقا بقوله "لكن يبدو أن هناك جهات لا تريد تنفيذها".

ولد حمود خاطب ممثلي وزارة الصحة وهم مستشار الوزير الشيخ باي ولد امخيطرات، ومدير المصادر البشرية حماه الله ولد الشيخ، ومدير مستشفى الشيخ زايد عبدات ولد آب قائلا: "إذا كنتم تتحدثون عن الإنسانية والتعاطف مع المرضى عليكم أن تخلعوا الملابس الرسمية وأن تلبسوا الزي الأبيض الخاص بعمال الصحة وتمارسوا تقديم العلاجات للمرضى، أما أن تنأوا بأنفسكم بعيدا داخل المكاتب الراقية والسيارات الفارهة، ثم تقدمون الدروس للناس في الإنسانية فهذا ما لا يستصاغ".

وأثناء النقاش وقع تلاسن حاد بين ولد حمود ومستشار الوزير ولد امخيطرات، دفع الأخير لمخاطبة الأول بقوله "أنت موظف بسيط لدى وزارة الصحة وعليك القيام بواجبك"، وكان رد الأول "أنا كنت أداوي مرضى الكوليرا في فيافي موريتانيا في العام 1989، ولا ينبغي أن تخاطبني بمثل هذه اللغة"، وهو ما رد عليه المستشار بقوله: "وأنا كذلك كنت أخدم في تلك المناطق النائية وساهمت في تقديم العلاج للمرضى".

مسوؤلو وزارة الصحة حاولوا خلال الحلقة التي دامت ساعتين استدراج النقابيين للقبول بالجلوس إلى حوار مع الوزارة وتعليق إضرابهم لكن النقابيين رفضوا العرض، مطالبين بتقديم عروض عملية مهما كان نوعها، أو الإعلان الرسمي أن الدولة عاجزة عن تنفيذ التزاماتها، وإعلان ذلك أمام الرأي العام الموريتاني، يقول محمد المصطفى ولد إبراهيم منسق نقابات الصحة، مضيفا أنهم "سئموا الحوارات غير المجدية، ولا الجدية"، مضيفا أن الحوار التلفزيوني ناجح لأنه دفع قطاع الصحة الرسمي للاعتراف بأن هناك أزمة بعد 13 يوما من الإضراب، مع تجاهل تام له كل هذه الفترة، رغم ما سبقه من وقفات ومسيرات ومن إشعار رسمي تجاهلها التلفزيون العمومي بالكامل –يقول ولد إبراهيم-.

وختم الحوار على وقع تمسك كل طرف برأيه، وتبادل الاتهام حول المسؤولية عن معاناة المرضى في المستشفيات والمراكز الصحية، وتمسك النقابات بالمضي في إضرابها حتى إنجاح المطالب، في حين طالب الرسميون بالجنوح إلى الحوار والجلوس على طاولته ونقاش كل الاحتمالات للتوصل إلى حل يرضي الجميع.


نقلا عن الأخبار