مشاهدة النسخة كاملة : عمدة "بيلكه" : بلديات الريف تقريب للإدارة لكنها بلا وسائل


ام خديجة
04-21-2011, 07:27 AM
عمدة "بيلكه" : بلديات الريف تقريب للإدارة لكنها بلا وسائل

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=200w__hachm_1.jpg

ولد الساموري رأى أن العمل البلدي في الريف مهم ولكنه يحتاج إلى دعم وتطوير (الأخبار)

قال عمدة "بيلكت الأيتام" بمقاطعة مقامة هاشم ولد الساموري إن البلديات الريفية تقوم بدور كبير في تقريب الخدمات البلدية من المواطنين في الريف لكن الوسائل المخصصة لها من الدولة لا تتناسب مع الحاجة الملحة لها.

وقال ولد الساموري في مقابلة مع الأخبار إن هذه البلديات -ومن بينها بلديته- تقدم خدمات لا يستطيع سكان الريف الذهاب إلى المدن للحصول عليها نظرا لمشاغلهم وتعذر السفر في غالبية مناطق الريف "كما أن عمدها يعيشون مع السكان وهم من ثًم صلة بينهم وبين الإدارة مما يتطلب توفير الوسائل المعينة على هذا الدور الذي لا غنى عنه للدولة ولسكان الريف على حد سواء"

وعن الأوضاع العامة لبلديته الواقعة في مقاطعة قامة بولاية كوركل قال ولد الساموري إنها تعاني من عدة نواقص في مجال الصحة والتعليم والتزود بالمياه وفك العزلة وكذلك بعض النواقص التي تعيق الاستفادة من الإمكانيات الزراعية والرعوية في البلدية.


صعوبات تنموية
بلدية بيلكة الأيتام:
-بلدية ريفية تقع في الشمال الشرقي لمقاطعة مقامة على التماس مع مقاطعة امبود
-يبلغ تعداد سكانها 6000 نسمة ومساحتها 125 كلم2 تبعد 20 كلم عن عاصمة المقاطعة و 130 كلم عن عاصمة الولاية (كيهيدي)
-تعد البلدية منطقة زراعية رعوية
يخصص الصندوق الجهوي للتنمية مبلغ 5.7000.000 للبلدية-

فعلى المستوى الصحي -يقول العمدة- "لا تتوفر البلدية -التي يبلغ عدد سكانها 6000 نسمة والتي تترامى حدودها على 125 كلم2- إلا على نقطة صحية واحدة لا يتعدى طاقمها ممرض وقابلة لا يوجد من يخلفهما في حالة ما إذا طرأ لهما عوارض، وهذه النقطة في عاصمة البلدية أما القرى الأخرى فلا تتوفر فيها تغطية صحية"

كما أن البلدية ليست لديها سيارة إسعاف وهو ما يعني أن أي مريض يحتاج للإسعاف لن يجد غير العربات للوصول إلى مقامة التي تبعد 20 كيلومتر ومن ثم ينتقل إلى كيهيدي على بعد 130 كيلومتر في سيارات النقل .

"أما في ما يخص التعليم فالبلدية وإن كانت تتوفر على ست مدارس ابتدائية لكن الطاقم التربوي غير كاف ولذلك تجد فصلين دراسيين لديهما معلم واحد، كما أن مدرسة واحدة من هذه المدارس هي المكتملة (من السنة 1 إلى السنة 6)

"كما تعاني البلدية -بسبب عدم وجود إعدادية فيها- من تسرب تلامذتها الذين يحصلون على شهادة ختم الدروس الابتدائية ولا يستطيعون الذهاب إلى المقاطعة لأسباب اقتصادية أو اجتماعية وخاصة البنات"

"المياه الصالحة للشرب" بل وجود المياه من الأصل عنوان مشكلة أخرى تحدث عنها العمدة "فعلى عموم تراب البلدية لا توجد إلا نقطة مائية واحدة في مقر البلدية بالإضافة لثلاث آبار إسمنتية، أما القرى الأخرى فإنها تستقي من الآبار التقليدية المطوية بالأخشاب.

"ومن المشاكل التي تعاني منها البلدية أيضا العزلة وخاصة في الخريف حيث تنقطع الطريف بينها وبين البلديات الأخرى وبينها وبين مدينة مقامة قبل الجهود التي قيم بها مؤخرا لفتح طريق بينهما هذا فضلا عن أنه لا يوجد طريق إسفلتي يربط مقاطعة مقامة بطريق كيهيدي/نواكشوط"

ورغم المقدرات الزراعية الرعوية للمنطقة فهي تعاني من عوائق تحول دون الاستفادة منها: "فعلى المستوى الزراعي كثيرا ما تقضي الآفات الزراعية من طيور وحشرات على نتائج الموسم ومع ذلك لم يسجل تدخل حكومي في هذا المجال مع وجود تدخلات أخرى في توفير السياجات.

أما على المستوى الرعوي فهناك نقص المياه وهناك الأمراض التي تصيب الحيوان وقد عرفت هذه السنة أمراضا قضت على بعض الرؤوس ولكنها لله الحمد لم تكن خطيرة وتغلب عليها بمساعدة الجهات الحكومية المعنية"

كما لا يوجد في البلدية أي سد رغم أنها تعرف تساقطات مطرية جيدة تذهب مياهها هدرا وخاصة في منطقة "امباركه لكه" التي أثبتت الدراسات إمكانية إقامة سد فيها

مشاريع وتدخلات
ورغم هذه الوضعية يعدد العمدة بعض المشاريع التي تمكنت بلديته من إنجازها بميزانيتها المتواضعة أو بدعم بعض الجهات الحكومية التي تمكنت من لإقامة علاقة بها ومن بين هذه المشاريع:
- تجهيز نقطة مائية وحفر بئر إسمنتي
- بناء 3 مدارس في قرى بيلكه وانتاشوط وامبدكو وأغريات وتجهيز مدرستي اشواوفة وأهل إيميجن بالمقاعد وهذه المدارس بنيت بتمويل مشترك بين البلدية (70%) ومنظمة إسبانية عير حكومية (30%)
- تجهيز مغسلة للموتى.
- إنجاز دراسات تنقيب عن المياه وهذه الدراسات مهمة من ناحيتين أولا أنها تجنب السكان الحفر العشوائي للآبار التقليدية لأن المنطقة جافة، ثانيا أنها يمكن تقديمها للمولين والدولة لتثبت إمكانية وجود الماء في المنطقة المطلوب توفير بئر لها.

هذه المشاريع يقول العمدة تمكنا من إنجازها رغم أن الميزانية المرصودة لنا من الصندوق الجهودي للتنمية لا تصل ستة ملايين (5.7000.000) وهو المورد الوحيد للبلدية فالضرائب كانت لنا تجربة في جمعها من المواطنين ولكن ما تحصل منها كان ضئيلا للغاية لا يسد حاجة للبلدية ويضر بالمواطن و يوقع البلدية في مشاكل معه.


نقلا عن الأخبار