مشاهدة النسخة كاملة : الانتخابات الطلابية تنتهي نهاية دامية وسط شحن عنصري


ابو نسيبة
04-21-2011, 12:59 AM
الانتخابات الطلابية تنتهي نهاية دامية وسط شحن عنصري

http://img821.imageshack.us/img821/6605/indexphprexresize444wun.jpg

أسدل الستار في انواكشوط على يوم دام انتهت إليه انتخابات طلابية بعد أن دفع التخوف من اكتساح الإسلاميين للنتائج خصومهم إلى استخدام العنف الذي تحول بسرعة إلى مواجهة عنصرية غير مسبوقة.
بداية القصة كانت اعتراض ممثلي النقابة الوطنية للطلاب الموريتانيين "SNEM" (قوميون زنوج) على ما اعتبروه تكرر اسم مسجلين وذلك في مكتبين من أصل 16 مكتبا وفي وقت بدأت فيه التقديرات الأولى تشير إلى استحالة حصول أي من منافسي الوطني (إخوان مسلمون) على أي مقاعد.
وقد استغل عدد من نشطاء التشكيلات المعارضة لنفوذ الإسلاميين القوي في الساحة الجامعية الإشكال الحاصل في مكتبين، قبل نصف ساعة فقط من اكتمال الاقتراع، لخلق حالة من البلبلة وإغلاق المكاتب بالقوة أمام المصوتين والاعتداء بالعصي والحجارة على الناخبين والصحفيين وهو ما حدا بإدارة الجامعة إلى وقف التصويت.
وسرعان ما تحولت عملية وقف التصويت بالقوة، التي قادتها النقابة الوطنية وشارك فيها ناشطون من لوائح محسوبة على الحزب الحاكم والقوميين العرب، إلى اشتباكات بالأيدي سرعان ما أخذت طابعا عنصريا صرفا ترجم في مهاجمة نشطاء من الطلاب الزنوج لتجمعات الطلاب العرب والعكس في وقت كانت القيادات الطلابية فيه قد دخلت في اجتماع مع إدارة الجامعة.
ووصف صحفيون وشهود عيان درجة مؤسفة من العنصرية وصلت إليها الأحداث مثل حديث طلاب عرب عن "تطهير" إحدى الكليات من رفاقهم الزنوج واحتجاج طلاب زنوج على قيام الإسلاميين بنقل زميلهم إلى المستشفى وتقديم العلاجات له، حيث رموا بالأدوية والوصفات في وجه الإسلاميين مؤكدين أن "المعركة مستمرة".

http://img847.imageshack.us/img847/6605/indexphprexresize444wun.jpg

وضمن الوقائع العنصرية التي كان الصحفيون شهودا عليها محاصرة عدد من الطلبة الزنوج في مسجد الحرم الجامعي، ومحاصرة طلاب عرب في فصول بكلية الآداب وأطلقت المجموعتان نداء استغاثة دون أن يكون بالضرورة لأي من المجموعتين المحاصرتين علاقة بالاشتباكات.
وكان لافتا تأخر الشرطة وتركها الحبل على الغارب للنزعات العرقية وانتظارها أربع ساعات من أجل التدخل وفض الاشتباك، وهو موقف لم يستبعد مراقبون أن يكون مقصودا لإظهار حجم العنف وربما استغلال ذلك لإدارة الساحة الجامعية مستقبلا.
وقد نقل عشرات الطلبة إلى المستشفيات بعد تعرضهم للكمات وإصابات في الرأس والفم، فيما لم تفلح جولة قادها رئيس الجامعة داخل الكليات مرفوقا بحرسه في لجم العنف الذي لم يستثن الصحفيين حيث اعتدي على رئيس تحرير وكالة "الأخبار" سيد احمد ولد باب وعلى الصحفي بـ"الأخبار" أحمد ولد الندى الذي انتزع منه طلبة من "النقابة الوطنية" مصورته.
وكان "الوطني" أول من عبر عن موقف رسمي من الأحداث التي وصفها بـ"الأمنية" داعيا أنصاره ومناضليه إلى تجنبها، وذلك في وقت تجنبت فيه نقابة "الشعلة"، في أول بيان يصدر عن اللوائح المناوئة للإسلاميين، التعليق على العنف واكتفت باتهام إدارة الجامعة بمحاباة اتحادات طلابية على حساب أخرى. أما بقية النقابات فاختفت وتعذر الحصول منها على تعليق حتى كتابة هذه البرقية.
ويتمسك الإسلاميون بفرز الانتخابات فيما روج مناوئوهم لإصدار الجامعة قرارا بإلغائها وهو قرار لم تؤكده بعد أي جهة رسمية، لكنه يعني أن للقصة بقية.

نقلا عن الأخبار