مشاهدة النسخة كاملة : محللون: طرح الرباعية بالون اختبار لاستئناف المفاوضات


ابو نسيبة
04-20-2011, 02:18 AM
المفاوضات ستفشل في حال عودتها
محللون: طرح الرباعية بالون اختبار لاستئناف المفاوضات

من جديد تحاول اللجنة الرباعية الدولية إقناع سلطة عباس والكيان الصهيوني بالعودة لطاولة المفاوضات بعدما أعلنت أنها على استعداد للاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس إذا لم يطرح رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو مبادرة جدية لاستئناف المفاوضات.. وذلك في خطوة وصفها مختصون بأنها بالون اختبار للضغط على سلطات الاحتلال لوقف الاستيطان وثني سلطة رام الله عن التوجه للأمم المتحدة من أجل نيل اعتراف بالدولة الفلسطينية والعودة للمفاوضات.
وأكد محللون سياسيون في أحاديث منفصلة لـ" المركز الفلسطيني للإعلام"، أن عملية التسوية ستفشل في حال استئنافها لوجود حكومة صهيونية متطرفة، كما أنها ستؤدي لرضوخ سلطة عباس للشروط الصهيونية بسبب ضعف المفاوض الفلسطيني.
غير جــادّة
الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب، يرى أن "الرباعية" غير جادة في تصريحاتها وغير قادرة على أن تقوم بأي عمل جدي وفعال في هذا السياق، قائلاً: "زعم الرباعية أنها ستعترف بالدولة الفلسطينية إذا لم يطرح نتنياهو مبادرة جدية خلال الفترة القادمة مردود عليها، لأن رئيس الحكومة الصهيونية يستعد للتقدم بمبادرة الشهر القادم أثناء خطابه في واشنطن، مع العلم أن سلطة عباس في رام الله رفضت مبادرته التي طرحها عليها".
وتساءل حبيب في تصريح خاص لـ" المركز الفلسطيني للإعلام" كيف تصرح الرباعية بهذا الكلام وهي لم تجتمع أصلاً منذ مدة بناء على طلب الولايات الأمريكية المتحدة؟!". مشيرًا إلى أنه من المحتمل أن "يكون هذا الحديث المنقول عن الرباعية يهدف لتعطيل خطوات سلطة عباس بالتوجه نحو الأمم المتحدة من أجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية في أيلول المقبل واقناعها بالعودة للمفاوضات".
بالون اختبار
وفي السياق ذاته، يقول نعيم بارود الكاتب والمحلل السياسي إن استعداد الرباعية للاعتراف بالدولة الفلسطينية - في الوقت الحاضر - جاء من باب الدبلوماسية، مؤكـدًا أن "هذا الاستعداد هو عبارة عن بالون اختبار كبير، ومناورة سياسية، وتلويح في ذات الوقت بعصا غليظة في وجه نتنياهو الذي يرفض تجميد الاستيطان ويصر على الاستمرار في بناء الجدار الفاصل في مدن الضفة الغربية المحتلة".
وأوضح بارود في تصريح خاص لـ" المركز الفلسطيني للإعلام" أن الرباعية تعلم أنها لن تستطيع ثني نتنياهو عن وقف الاستيطان؛ لأن وقفه يعني تدمير الحكومة الصهيونية عن الخارطة السياسية، وبالتالي فهي تلوح بعصا الاعتراف بالدولة الفلسطينية من أجل تجميد الاستيطان وإقناع سلطة رام الله بالعودة للمفاوضات من جديد".
مفاوضات ميتة
وعن إمكانية العودة لعملية التسوية، يقول حبيب: "الاستيطان هو العقبة الوحيدة أمام استئناف المفاوضات، لافتًا إلى أن كل المبادرات لن يكتب لها النجاح في ظل استمرار الاستيطان". وتابع: لكن في حال استئناف المفاوضات فلن يكتب لها النجاح لوجود حكومة يمينية متطرفة ستمنع التوصل لحل أيٍّ من الملفات العالقة على الطاولة بين سلطة رام الله والكيان الصهيوني.
بدوره أكـد بارود أن "إعادة المفاوضات ضرب من ضروب الخيال، لأن ذهاب سلطة عباس إليها يعني أنها ستكون صاغرة للشروط الصهيونية وستجلس مثل "الطالب الفاشل أمام الأستاذ القوي".
وقال بارود: "عمليات المفاوضات بين سلطة رام الله والاحتلال ولدت ميتة؛ لأن كل طرف منهما لديه أجندته الخاصة، سلطة عباس ضعيفة وهزيلة ولا يوجد في جعبتها أي ورقة للضغط على الكيان الصهيوني، الذي يمتلك كل أوراق الضغط والقوة، ويريد تحقيق سياساته وفرضها على المفاوض الفلسطيني".
وكانت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأميركية أشارت إلى أن لجنة الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة، وروسيا، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، ستعلن اعترافها بدولة فلسطين وعاصمتها القدس، إذا لم يطرح نتنياهو مبادرة جدية، وقالت إن "هناك ضغوطًا على سلطات الاحتلال والجميع ينتظر من الولايات المتحدة أن تقوم بخطوة جدية" حسب الصحيفة.

نقلا عن المركز الفلسطيني