مشاهدة النسخة كاملة : ارتياح شعبي لنجاح "الداخلية" في إنهاء قضية المتهمين بقتل "أريغوني"


ابو نسيبة
04-20-2011, 02:09 AM
ارتياح شعبي لنجاح "الداخلية" في إنهاء قضية المتهمين بقتل "أريغوني"

أعرب المواطنون الفلسطينيون في قطاع غزة والمتابعون لجريمة قتل المتضامن الإيطالي "أريغوني" عن ارتياحهم الشديد بعد نجاح وزارة الداخلية والأمن الوطني في إنهاء قضية المشبوهين في قتل المتضامن الأجنبي الذي كان في غزة.
سرعة الكشف عن ملابسات الجريمة
وأكد المواطن أبو أحمد نبهان (55 عامًا) أن الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية تمكنت خلال خمسة أيام من الكشف عن ملابسات الجريمة وإنهاء قضية المشبوهين في جريمة قتل المتضامن الإيطالي، وذلك عندما تمكنت من إلقاء القبض على ثلاثة منهم بينما فارق الرابع الحياة.
وشدد نبهان في حديث لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" الثلاثاء (19-4) على أن هذه الجريمة ترفضها كافة العادات والتقاليد والأعراف الفلسطينية وكذلك يرفضها الدين الإسلامي الحنيف، مبينًا أن من حق الحكومة فرض سيادة الأمن والقانون على الجميع، وأن لا أحد فوق القانون.
الشرطة والحكمة العالية
وشاطره الرأي المواطن سليمان الحزين (46 عامًا) الذي قال إن جريمة قتل المتضامن الأجنبي الإيطالي أدمت قلوب أبناء شعبنا الفلسطيني، وأنه لا بد من أن ينال القتلة عقابهم وفق القانون.
وأشاد الحزين بالحكمة العالية التي استخدمتها الشرطة الفلسطينية أثناء معالجة الحصار الذي فرضته على المشبوهين بالقتل عندما كانوا متحصنين في منزل يعود لعائلة أبو غولة غرب مخيم النصيرات.
وألمح إلى مشاهدته لوزارة الداخلية عندما أرسلت لهم أكثر من مفاوض لإقناعهم بتسليم أنفسهم، لكنهم رفضوا ذلك، وأضاف: "أرسلت لهم والد أبو غولة، ووالد السلفيتي، والمدعو هشان السعيدني التابع لفكرهم، ولكنهم رفضوا كل الوساطات".
حرصنا على القبض عليهم أحياء
وقال مصدر أمني - شارك في العملية - لمراسلنا: "نحن في الشرطة اتخذنا كل السبل من أجل إلقاء القبض عليهم أحياء وحرصنا على ذلك، ولكنهم رفضوا إلى أن وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه، إنهم رفضوا كل الوساطات وعاندوا حتى وصلت بهم الأمور إلى هذا الحد".
وكانت وزارة الداخلية قد استخدمت كافة الوسائل والسبل من أجل إقناعهم بعدم العبث بالأمن وبالتالي تسليم أنفسهم غير أنهم رفضوا ذلك مطلقا، بل وقابلوا ذلك بإطلاق النار على أفراد الأجهزة الأمنية، حيث أصيب على إثر ذلك ثلاثة أفراد منهم وصفت حالتهم بالمتوسطة.
نهاية دراماتيكية
وأكدت الوزارة لاحقا انتهاء عملية محاصرة المشبوهين بقتل المتضامن الإيطالي فيتويرو اريغوني، غرب المخيم الجديد بمعسكر النصيرات (وسط قطاع غزة)، بقيام عبد الرحمن البريزات (الأردني)، بإلقاء قنبلة على رفيقيه أدت إلى إصابة أحدهما بجروح خطيرة، والأخرى طفيفة، ثم أطلق النار على نفسه منتحرًا.
وكان مراسل "المركز الفلسطيني للإعلام"قد أكد بأن الشرطة الفلسطينية طلبت من المتهمين بقتل المتضامن الإيطالي أريغوني المتحصنين داخل منزل يعود لعائلة أبو غولة تسليم أنفسهم، مشددًا على حرص القيادة الأمنية على إلقاء القبض عليهم أحياء.
وقال مراسلنا عصر الثلاثاء (19-4) إن المتهمين بقتل المتضامن الإيطالي، وهم: محمود السلفيتي، وبلال العمري، وعبد الرحمن البريزات، الملقب بـ (محمد حسان)، إضافة إلى أحد أفراد عائلة أبو غولة ويدعى فارس أبو غولة، متحصنون في المنزل المذكور، والذي يقع غرب المخيم الجديد بمعسكر النصيرات (وسط قطاع غزة).
منطقة أمنية مغلقة
وكان سمع دوي إطلاق نار في منطقة الحدث، في حين أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في بيان صحفي تلقى "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة عنه، اعتبار المنطقة المذكورة منطقة أمنية مغلقة.
وأكد مراسلنا أن المشتبه بهم لم ينصاعوا لأوامر الأجهزة الأمنية بتسليم أنفسهم، بل أطلقوا النار باتجاه أفراد الشرطة الفلسطينية وأصابوا شرطيًا، كما أطلق أحدهم النار تجاه والده الذي حضر لإقناع ابنه بتسليم نفسه، غير أن الوالد لم يصب بأذى وتراجع من المكان.
استدعاء ذويهم
وذكرت مصادر في وزارة الداخلية والأمن الوطني لمراسلنا أن الشرطة الفلسطينية استدعت ذوي المطلوبين لإقناع أبنائهم بتسليم أنفسهم، غير أن المحاصرين لم يستجيبوا لمطالب أهاليهم.
وأكدت المصادر لمراسلنا أن قادة الأجهزة الأمنية أصدروا أوامرهم بضرورة إلقاء القبض على المطلوبين أحياء للتحقيق معهم في خبايا جريمة القتل، ومن يقف وراء الجريمة معهم، ودوافعها.
وعُثر في ساعة مبكرة من فجر الجمعة (15-4)، على جثة "أريغوني" مقتولاً في منزل مهجور شمال قطاع غزة، وذلك بعد ساعات من اختطافه على أيدي مجموعة قالت إنها "سلفية"، وعرض شريط فيديو له وهو معصوب العينين، مطالبة بإطلاق سراح عناصرها الذين تقول إنهم معتقلون في سجون الحكومة الفلسطينية في غزة.
وكانت الداخلية الفلسطينية نشرت صورًا لثلاثة شبان على موقعها على الإنترنت، وقالت إنهم متورطون في قتل "أريغوني"، وإنهم من المطلوبين، حيث عرضت مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات عنهم تفضي إلى اعتقالهم.
وأثارت حادثة خطف ومقتل المتضامن الإيطالي غضبًا كبيرًا في الشارع الفلسطيني؛ حيث خرجت مطالبات شعبية بتنفيذ حكم الإعدام بحق القتلة.

نقلا عن المركز الفلسطيني