مشاهدة النسخة كاملة : ما ذا وراء عودة الإسلاميين للمعارضة الراديكالية ؟


ام خديجة
04-19-2011, 07:31 PM
ما ذا وراء عودة الإسلاميين للمعارضة الراديكالية ؟

http://img225.imageshack.us/img225/2294/46591407.jpg

أكدت مصادر مطلعة أن لقاء مطولا جرى قبل يومين بين رئيسي حزب تواصل محمد جميل ولد منصور ورئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود، وقد استمر اللقاء الثنائي المغلق بين الرجلين لأكثر من ساعة في مقر حزب تواصل، ولم تتسرب أي معلومات تفصيلية عما جرى فيه.

وفى سياق ذي صلة أكدت مصادر مقربة من منسقية المعارضة الديمقراطية أن الرئيس الدوري للمنسقية محفوظ ولد بتاح باشر اتصالات مكثفة مع حزب تواصل فيما يعتقد أنه بداية مفاوضات مع الحزب يرجح أن تنتهي لانضمامه للمنسقية أو إنشاء إطار تنسيقي جديد بين قوى المعارضة.

وكانت الهيئات القيادية في حزب تواصل قد فتحت نقاشا داخليا منذ أسابيع حول مستقبل العلاقة مع قوى المعارضة، وذلك بعد أن واجه النظام بتجاهل كبير المبادرة السياسية التي أعلنها الحزب وطالب فيه بإصلاحات سياسية عميقة قبل فوات الآوان.

وسبق لحزب تواصل أن أعلن منذ شهرين عن مبادرة سياسية بعنوان " إصلاح قبل فوات الآوان" طالب فيها بإصلاحات عميقة وقدم تشخيصا متشائما لوضعية البلد، وهو ما اعتبر يومها بداية تحول في موقف التيار الإسلامي الموريتاني

ما ذا وراء التحول

استئناف حزب تواصل للتنسيق مع قوى المعارضة التقليدية يمثل بداية مرحلة جديدة من تاريخ الحزب الذى كان طيلة السنة الماضية يحرص على " التميز" في مواقفه المعارضة عن بقية القوى المعارضة ويبحث لنفسه عن طريق ثالث بين الأغلبية والمعارضة الراديكالية.

ويعتقد مراقبون أن تطورات محلية وإقليمية كانت وراء تحول تواصل المتسارع نحو خط المعارضة الراديكالية

- فعلى المستوى الداخلي يبدو أن قناعة التواصليين نضجت بأن الرئيس الحالي محمد ولد عبدالعزيز لايختلف فى كثير من الصفات عن سلفه العقيد معاوية ولد الطايع الذى كان الإسلاميون في صدارة القوة التى عارضته وهيأت الظرفية لإسقاط حكمه، وقد خلص التواصليون إلى هذه القاعة بعد أكثر عام من" الفرصة السياسية" التى منحوها للرجل عساه يجسد شيئا من شعاراته المتعلقة بمحاربة الفساد وتحقيق التنمية والعودة بموريتانيا إلى محيطها فكانت النتيجة كما رسمتها وثيقة تواصل الأخيرة أن البلد يحكم الآن بنظام حكم فردي أحادي.

- أما على المستوى الخارجي فالظاهر أن الثورات الشعبية التي انطلقت فى أكثر من بلد عربي ألقت بظلالها على موقف العديد من القوى السياسية ومن بينها تواصل، فقد أوجدت هذه الثورات منطقا جديدا بالمرة وأحيت أملا قديما لدى الحركات التغييرية بالدفع فى اتجاه إحداث تغيير عميق يسمح بإقامة دول حديثة في عالمنا الإسلامي

وواضح جيدا لمن تابع الخرجات الإعلامية لقادة تواصل منذ اندلاع الثورة التونسية بداية العام الجاري أن التواصليين " منفعلون جدا" بالزمن الثوري المنبثق من رحم معاناة الشعوب العربية التى كانت حتى عهد قريب استثناء من ظاهرة التحول الديمقراطي فى العالم الثالث.

مستقبل المنسقية

ويعتقد مراقبون أن عودة تواصل للتنسيق مع قوى المعارضة الراديكالية ربما يعطي دفعا جديدا للمنسقية التي تعيش حالة من الشلل منذ أشهر بسبب تفاقم الخلاف بين مسعود ولد بلخير وأحمد ولد داداه، فمن شأن دخول عنصر بحجم وأهمية تواصل أن يغير في ميزان القوة الداخلي ويجعله يتجه بسرعة إلى مزيد من التصعيد ضد النظام الحاكم في موريتانيا.

مصادر مقربة من المنسقية أكدت للسراج أن الحوار بين المنسقية وتواصل انطلق بالفعل لتحديد مستقبل العلاقة مؤكدة أن الخيارات متعددة ومن بينها

- دخول الحزب فى المنسقية بشكلها الحالي

- تشكيل إطار تنسيقي جديد على أسس وقواعد جديدة

- استمرار الحزب خارج المنسقية والاتفاق على آلية محددة للتنسيق مع الأحزاب المنضوية تحت لواء المنسقية.


نقلا عن السراج