مشاهدة النسخة كاملة : الرنتيسي .. مواقف لا تُنسى رغم تزاحم الذكريات (تقرير)


ابو نسيبة
04-17-2011, 04:36 PM
في ذكراه السنوية السابعة
الرنتيسي .. مواقف لا تُنسى رغم تزاحم الذكريات (تقرير)

http://img685.imageshack.us/img685/1364/datafiles5ccache5ctempi.jpg

لم يكن يوم (17-4) يوماً عادياً بالنسبة للشعب الفلسطيني فقد كان يُعج بالمسيرات والفعاليات الضخمة، بمناسبة ما أُطلق عليه "يوم الأسير الفلسطيني"، وسُرعان ما أصر الاحتلال الصهيوني المُجرم على إضافة ذكرى جديدة وأليمة لهذا اليوم، ليُصبح يوم "الأسير الفلسطيني" وذكرى "أسد المقاومة" الدكتور عبد العزيز الرنتيسي.
يؤكد قادة "حماس" والعشرات من أبنائها في قطاع غزة، أن الدكتور الرنتيسي كان يتجهز ويستعد منذ فترة للمشاركة وبقوة في يوم الأسير في العام 2004، وكأنه كان يعلم أنه على موعد مع الشهادة، فأراد أن يُختم عليه بنشاط لا يختلف عليه اثنان، وبقوة وفعالية بدت واضحة في حرارة ذاك اليوم.
"المركز الفلسطيني للإعلام" .. حاول من خلال الذكرى السابعة تسليط الضوء على الحياة الشخصية للدكتور عبد العزيز الرنتيسي، من خلال حوارٍ أجراه مع نجله أحمد.
في ذكرى استشهاد الرنتيسي السابعة، كيف تسير حركة "حماس" بعده .. من وجهة نظر أحمد ؟
لا زالت الحركة الإسلامية بفضل الله، تنتقل من انتصار إلى انتصار، فبعد استشهاد والدي الذي كان محفزاً للشباب وللقادة في الحركة، زادت شعلة المقاومة وجذوتها.
والنصر ما كان يردده والدي ويتفاءل به عاجلاً غير آجل، فلا زالت كلماته الخالدة تتردد على لسان الأطفال والشباب: "سننتصر بإذن الله .. سننتصر يا بوش وسننتصر يا شارون .. وسيعلمون ذلك غدا بإذن الله"، حيث أنه كان على ثقة عالية بالله عز وجل، والتي كان يستمدها من كتابه العظيم وسيرة رسوله صلى الله عليه وسلم، من وعد الله تعالى "إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم"، فقد كان واثقاً أن النصر قادم، وينقضي العام بعد العام، بل ربما الشهر بعد الشهر وكل فترة وجيزة يكون هناك انتصار للحركة الإسلامية.
كيف أثر الدكتور عبد العزيز الرنتيسي في الدعوة الإسلامية ؟
ما من أحد يعمل في حقل الدعوة الإسلامية وإلا ويكون له أثر، فما بالك بقائد وكل قياداتنا كذلك قدمت الغالي والنفيس، أموالها وأبناءها وأنفسها في سبيل الله، وبفضل الله جهودهم ودماءهم بعد ذلك كان لها الأثر الكبير، ونذكر هنا كلمات الشيخ الدكتور عبد الله عزام التي قال فيها: " ستبقى كلماتنا عرائس من الشموع ميتة لا حراك فيها، جامدة، حتى إذا متنا من أجلها انتفضت حية وعاشت بين الأحياء، والأحياء لا يتبنون الأموات".
الدكتور عبد العزيز وأولاده .. علاقتكم كيف كانت ؟
حرص والدي على أن يربينا تربية إسلامية صالحة، منطلقة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله من زرع لمبادئ الإسلام العظيم، وحثنا وتشجيعنا على الصلاة والتمسك بالدين وزرع مكارم الأخلاق التي جاء بها رسولنا الكريم، فإذا ما أخطأ أحدنا يؤنبه دون أن يضرب، وزملائي في المدرسة عندما كنت أقول لهم أن والدي لا يمد يده على أحد فينا، يستغربون، فقد كانت نظرة واحدة منه توضح لنا ما يريد وتعني لنا الكثير، فضلاً عن قوة شخصيته وصلابته بالحق التي أكسبتنا ربما بعض الشيء من هذه الصفات والتي تحمل في طياتها قلباً رحيما وعطوفا مطبقا للآية الكريمة "أشداء على الكفار رحماء بينهم".
فكان في المنزل شخصية مرحة تداعب الكبار والصغار، حتى أنه ورغم كل انشغالاته والأجواء الأمنية التي تحيط به، إلا أنه كان يعطي كل ذي حق حقه، فإذا ما وجد نفسه في وقت الفراغ يأخذنا ويذهب لزيارة أي واحدة من أخواتي، حتى الأطفال إذا ما كان خارجا وفي طريقه إلى عمله أو إلى لقاء صحفي ينزل إليه ويحمله ويلاعبه ولو لدقائق فكان يجعلهم يعيشون في حالة من المرح والفرح مجرد دخوله المنزل، وكل ذلك من منطلق قول رسول الله صلى الله عليه سلم "خيركم خيركم لأهله".
ما هي الرسالة التي يوجهها نجل الرنتيسي لأبناء الشعب الفلسطيني، وللأمتين العربية والإسلامية؟
أقول لأبناء الشعب الفلسطيني، إن النصر والفرج قادم بإذن الله، والذي نمر به هو "ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات" وتبقى النهاية "وبشر الصابرين" أي أن البشرى للذين يصمدون ويثبتون أمام الابتلاء، كذلك "إنما النصر صبر ساعة" والفرج قادم لا محالة، ولنا في قصص كثيرة خير مثال، حصار كفار قريش لرسول الله في شعب أبي طالب، فرغم أنهم جوعوا إلا أنهم لم يتنازلوا عن الثوابت والمبادئ وصمدوا وثبتوا وكان الفرج بفضل الله.
أما الأمتين العربية والإسلامية، فأقول: عليكم أن تتحركوا لنصرة إخوانكم في فلسطين والوقوف في موقف يسجله التاريخ، لأن التاريخ سيسجل من وقف مع الحق ومن وقف مع الباطل، سيسجل من وقف صامتا ومن وقف موقفا رجوليا "انصر أخاك ظالما أو مظلوما"، فنحن يربطنا بكم الإسلام، والجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة، ولذلك عليكم أن تقفوا موقفاً مشرفاً وتنصروا إخوانكم في فلسطين.

نقلا عن المركز الفلسطيني