مشاهدة النسخة كاملة : الديوان الرئاسي الثاني لعزيز .. و معالم المشهد الثاني من الولاية الرئاسية


ام خديجة
04-17-2011, 01:52 PM
الديوان الرئاسي الثاني لعزيز .. و معالم المشهد الثاني من الولاية الرئاسية

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=180w__images_29.jpg

بقلم : محمد ولد إدريس

تتميز الساحة السياسية الوطنية بدرجة محسوسة من الاستقطاب السياسي زاد من حدتها ربيع الثورات العربية بتونس و مصر و اليمن و ليبيا و موضة الاحتجاجات و الاعتصامات النقابية و الاجتماعية التي يفسر مسارها درجة عدم ثقة المواطن في الحكومة و الإدارة حيث تبدأ دائما من حيث ينبغي أن تنتهي من أمام البوابة الرئيسة للقصر الرئاسي، و في هذا الظرف الحار -حرارة طقس إبريل –سياسيا و اجتماعيا، يكثر الحديث في جميع الأوساط عن ضرورة "تعديل سياسي كبير".


و علي حين ترقب من الرأي العام أحيل ثلاثة من المستشارين المقربين بالرئاسة إلي التقاعد ثم تم تعيين مدير ديوان رئيس الجمهورية سفيرا بباريس؛ و تفتح هذه التغييرات الباب واسعا أمام الشائعات و الاحتمالات حول الشخصية التي قد تكلف بهذا المنصب الحساس التي سيوضح اختيارها ملامح المشهد الثاني من الولاية الرئاسية لولد عبد العزيز إذا جاز لنا تسمية إدارة السيد شياخ ولد اعل للديوان بالمشهد الأول و حسب استقراء الساحة السياسية فإن تعيين المدير الجديد لديوان رئيس الجمهورية لن يخرج عن الاحتمالات الأربعة التالية حسب ترتيب "الوجاهة التنازلية":


أولا: أ ن يتم ترقية المنصب إلي رتبة وزير مكلف بالديوان علي أن تكلف به شخصية إدارية و سياسية "من الوزن الثقيل" ذات كفاءة فنية عالية و تجربة إدارية طويلة و خبرة عالية بالسوسيولوجيا السياسية للبلد و من الذين يعرف عنهم الاستقلالية الفكرية بحيث يمكنه اتخاذ المبادرات و تقديم كافة أنواع الاستشارات.


و من شأن هذا الاحتمال أن يؤسس لمشهد ثان عنوانه الانفتاح السياسي و تنظيم العمل الإداري و الحكومي و تحمل الجميع لمسؤولياته و تخفيف العبء علي رئيس الجمهورية من خلال معالجة الملفات التي لا تستحق الرفع إليه.


و إن قال قائل بأن هذا النوع من الشخصيات من الندرة بمكان فقد لا أخالفه الرأي مطلقا و إن كنت أري أن بالاتحاد من أجل الجمهورية -و هو الجهاز السياسي الحاكم- كفاءات من هذا العيار يعرف الجميع خبرتها و حنكتها و توازنها و تجربتها في إدارة مفاوضات أفضت إلي نزع فتيل أزمات كادت أن تعصف بالبلد و يلح علي ذهني هنا اسم الأمين العام للحزب السيد أحمد حرمة ولد محمد يحي.


و سيشكل هذا الاختيار علاوة علي خصلة الانفتاح و كسب ثقة الرأي العام دلالة علي مكانة الاتحاد من أجل الجمهورية في أفق انتخابات عامة في ظرف عربي و إفريقي أحوج ما تحتاجه الأحزاب الحاكمة هو رص الصفوف و توظيف الكفاءات القادرة علي إنجاز الإصلاحات و انتزاع ثقة الرأي العام ؛


ثانيا: اختيار إطار فني عالي الكفاءة الإدارية و القدرة التنظيمية و سيكون من فوائد هذا الاحتمال إعادة تنظيم المصالح الإدارية و حسن دراسة الملفات الفنية لكنه سيفرغ مؤسسة ديوان الرئاسة من مهمتها الأساسية التي هي سياسية بامتياز كما لن سيفسره المحللون و لن يستقبله السياسيون باعتباره دلالة علي إرادة الانفتاح السياسي و تخفيف حالة الاستقطاب السياسي.


ثالثا:المفاجأة بتعيين شخصية غير معروفة لدي الرأي العام لا سياسيا و لا إداريا و هو احتمال بعيد الورود و إن حصل فقد يكون استجابة للأصوات الداعية إلي التجديد التام للطبقة السياسية و الإدارية و سيعبر عن مشهد سياسي جديد في أشخاصه و أساليبه .


رابعا:احتفاظ السيد شياخ ولد اعل بالمنصب إلي حين اعتماد أوراقه من قبل الرئيس الفرنسي و هو ما قد يستغرق في الأعراف الدبلوماسية أشهرا عديدة قد تمتد إلي غاية التقاعد الإداري الذي تتحدث بعض المصادر أن السيد ول اعل قد يستفيد منه دجمبر 2011.


نقلا عن الأخبار