مشاهدة النسخة كاملة : سؤال التعايش - الأسئلة الصعبة


أبو فاطمة
02-18-2010, 10:56 AM
سؤال التعايش - الأجوبة الصعبة



http://www.essirage.net/sys_images_news/ImgNew_18_02_2010_11_09_14.jpg


الحلقة الأولى
بقلم أحمدو ولد الوديعة
لم يغب سؤال التعايش بين المجموعات الاجتماعية والعرقية المشكلة للكيان الموريتاني للحظة واحدة عن عمق المشهد السياسي والثقافي والفكري، فالسؤال مضمر في كل تفاصيل الحياة اليومية،و جذوره كامنة منذ مراحل ما قبل النشأة الأولى، ومع ذلك، ورغم الإطلالات المتكررة التي طفا فيها المشكل على السطح فقد ظلت الإجابة "الجمعية"على هذا السؤال مؤجلة إلى حين، فاسحة المجال أمام مجموعة من الأجوبة الجزئية التي لكل منها وجهة هو موليها..
أطل مشكل التعايش برأسه عام 1966 بسبب "مشكل التعريب"،وظهر مع نهاية السبعينات حين تم الإعلان عن تأسيس "حركة الحر"،وألح فى الثمانينات مع مناشير" الزنجي المضطهد"، وأحداث 89 الأليمة، وما أعقبها من تصفيات عرقية .
لمشكل التعايش إذا أوجه عديدة، منها مشكل التعايش بين المجموعات الزنجية والمجموعات المستعربة، وهو مشكل عرف ويعرف توترات كبيرة، تغذيها في الغالب نظرات ضيقة هنا وهناك يرفع أصحابها شعارات الإقصاء والإبعاد والتهجير، ويستخدمون أسلحة التشكيك في الهوية، والأصول، ويدفعون إلى تفجير الحاضر وتدمير المستقبل، ومنها إشكال التعايش داخل كل واحدة من هذه المجموعات وخاصة بين من يعتبرون أنفسهم أسيادا، ومن يعتبرهم الأسياد عبيدا، سواء منهم من خرج من تلك الربقة ومن ما زال ينتظر.
ولأن التجلي الأخير لسؤال التعايش هو الأكثر بروزا على السطح هذه الأيام فربما يكون من المفيد التوقف معه ابتداء لمعرفة أين يكمن القلق في الإجابات المقدمة على سؤال التعايش بين مجموعات المسترقين - بفتح الراء وكسرها- وكيف السبيل إلى فك الاشتباك بين هذه الإجابات التي يضيق بعضها ذرعا ببعض، وتشهر فيها البطاقات الصفراء والحمراء بكثرة على خلفية الرسالة التي بعثها القيادي في حركة الحر الساموري ولد بي إلى الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان غي مون، مطالبا بتدخل أممي يسمح بتعديل الدستور في موريتانيا للنص على هوية "لحراطين" كهوية مستقلة عن مجموعتي " البيظان ، والزنوج" وضمان تقاسم السلطة والثروة على أساس عرقي وفئوي.

تدقيقات لابد منها..

إن من أخطر الأمور التي تحيط بالنقاش حول المواضيع التي يصنفها " السلطان الاجتماعي" عادة على أنها في دائرة " المحظورات"، هو تلك القابلية الفائقة للتفسير التخويني والتآمري، بل والتكفيري حتى, فكل الوسائل مشروعة لإبعاد الخطر عن
" الحمى الاجتماعي " الذي لايجوز لأحد أن يحوم حوله أحرى أن يدق بابه ويطلب الإمعان في تفاصيله ووضعها على موازين الشرع والعقل والقانون، من هنا يكون من المهم التأسيس لهذا الحديث بمجموعة من التدقيقات المهمة:
- أولها أن الحديث ليس عن ظاهرة الرق في أبعادها التاريخية،ولا عن الطريقة التي عالج بها الإسلام هذه الظاهرة البشرية ولا حتى عن الحقوق التي ضمنها الإسلام لمن قد يبقون أرقاء رغم سياسة تجفيف منابع الرق التى جاء بها الإسلام، وقضت فى النهاية على الظاهرة، فتلك أمور معروفة ومحفوظة، وتمثل واحدة من الإشراقات العظيمة للرسالة الإسلامية التي لاينكرها إلا مكابر، معروف الجحود، الحديث إذا هوعن ظاهرة اجتماعية محلية جزم أغلب أهل العلم في هذه البلاد بأنها ليست من أصول شرعية، وإنما هي جزء من تجارة الرقيق التي ازدهرت ذات يوم فى المنطقة وكانت الأراضي الموريتانية واحدة من محطاتها فنشأ عن ذلك وجود ممارسة غير مشروعة فى الأصل، منحرفة فى الممارسة، مرفوضة فى الحاضر، ومدمرة للمستقبل.
- ثانيها أن إشكال الرق موجود فى كل المجموعات الاجتماعية الموريتانية – وإن بدرجات متفاوتة – لكن هذه المساواة فى الظلم لايجوز، ولايمكن أن تكون مسوغا لفرض ترابط بين هذه الظواهر فليس من المعقول أن يفرض على المظلومين من شريحة ما أن يستمروا فى الإذعان للظلم حتى ينخرط إخوانهم فى الشرائح الأخرى فى الثورة على وضعهم البائس، إن" العدل واجب لكل أحد على كل أحد فى كل حال، والظلم محرم لايجوز بحال" كما قال بحق المجدد العظيم شيخ الإسلام بن تيمية

o ثالثها إن قضية النضال من أجل رفع الظلم عن ضحايا الرق ليست قضية شريحة دون شريحة ولا مجموعة دون مجموعة بل هي قضية جميع الموريتانيين، فالظلم الفادح الواقع على هذه الشريحة يجعل من الواجب على كل من فى قلبه مثقال ذرة من إيمان أن يصرخ بملء فيه ضد ما عانته وتعانيه من ظلم واحتقار وتهميش مؤسس على نظرات جاهلية نتنة، استسلم لها بعض المسلمين رغم أن الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم شدد عليها النكيرو وضعها تحت قدميه الطاهرتين وأكد ذلك في أكثر من مناسبة كان آخرها خطبة حجة الوداع الرائعة.

مقارنة مستفزة

كثيرا ما يجادل الرافضون للحديث الصريح عن ظاهرة العبودية فى موريتانيا بالقول إن ما تعان%u

ام خديجة
02-18-2010, 12:06 PM
لقد اختفت العيودية بمفهومها المعروف وخلفت تركة ثقيلة تتطلب بذل جهد مضا عف لمحو آثارها وذالك يتطلب وجود مصلحين من الفئة نفسها يجدون سندا من الدولة والفاعلين فى المجتمع لتخطى العقد النفسية بعمل بناء وهذا يتطلب نهضة فى جميع فئات الشعب فالمنظمات الدولية تعمل على ابراز الحساسيات وتغذيتها بدل اختفئها فالحل يجب أن يبحث عنه فى الداخل وليس فى الخارج.

أبوسمية
02-18-2010, 04:46 PM
هذا ليس تعليعا إنما تكملة للموضوع أعلا ه سقطت سهوا على ابو فاطمة

منه هذه الشريحة هو جزء من مشاكل كثيرة يعاني منها كل الموريتانيين منها البطالة ومنها التمييز ضد شرائح أخرى يجعلها الترتيب الاجتماعي الظالم في أسفل الهرم، وتبلغ المكابرة بالبعض القول إن جميع الموريتانيين عبيد لأنهم لايملكون استقلالهم الاقتصادي ولاقرارهم السياسي، والحقيقة أ ن مثل هذا النوع من المحاججات ينم عن استهتار بقيمة أساسية من قيم الإنسان بل لعلها القيمة الأولى أعني قيمة الحرية، إن حرية الإنسان هي كينونته وأي مساس بها- أحرى رفضها والدوس عليها - هو إلغاء للإنسان كله، وبالتالى فمن غير الجائز مقارنة عدم الحرية
بعدم الوظيفة أو عدم السيارة، أو عدم المنزل، إنها مقارنة مستفزة حقا تفضح هوان القيم الإنسانية لدى البعض


من المسؤول ..؟
إن الحقيقة التى لابد لأي نقا ش وطني جدي حول الظاهرة أن ينطلق منها هي الاعتراف أن الرق ممارس فى موريتانيا فى مناطق عدة فى الريف والقرى والمدن، رغم كل القوانين التى ألغته وجرمته، وأن الشرائح المتضررة من هذه الممارسة تعيش ظروفا إنسانية وثقافية واقتصادية غاية فى الصعوبة،وأن المسؤولية الأساسية عن تلك الظروف هي مسؤولية الأنظمة السياسية المتعاقبة والنخب السياسية والفكرية والفقهية التى لم يقم أي منها بواجبه لكي يضمن لهؤلاء المواطنين حقهم الطبيعي والشرعي والدستوري فى حياة حرة كريمة.
هي مسؤولية مشتركة بين هذه الجهات لأن لكل منها وظيفة أساسية فرط فيها تجاه هذه الشريحة:
- الأنظمة السياسية المتعاقبة التي ظلت تدفن رأسها فى الرمال وتصر على أنه لايوجد رق فى موريتانيا وأن المتحدثين فى الموضوع هم مجرد سماسرة، وتقتضي الموضوعية هنا القول إن الرئيس السابق سيد محمد ولد الشيخ عبدالله مثل حالة استثنائية فى تاريخ الدولة الموريتانية فيما يتعلق بقضية التعاطي مع إشكال التعايش، وذلك موضوع يستحق وقفة مستقلة ربما نعود لها فى حلقة قادمة من هذه المعالجة التى نريد لها أن تكون مساهمة صريحة فى البحث عن حل وطني لمشكل التعايش.
- النخب السياسية التى هيمن عليها الخضوع للسلطان الاجتماعي عند الحديث عن هذه الظاهرة، وهكذا جاءت مقاربة كل مجموعة سياسية مطبوعة برؤية الشريحة التى ينتمي إليها أغلب أفراد المجموعة، وهو ما حرم البلد رؤية وطنية جامعة قادرة على الخروج به من أتون الاستقطاب الفئوي والعرقي
- أما المثقفون فقد فشلوا فشلا مدويا فى إسناد هذه الشريحة فى معركتها من أجل الحرية بل إن كثيرا منهم كانوا أدوات فاعلة فى المنظومة الاجتماعية الجائرة التى تريد أن تقنعهم بأن الله خلقهم عبيدا وعليهم القبول بذلك أبد الآبدين.
الحل فى حلف الفضول
نحن إذا أمام مشكل حقيقي وعميق تعاني منه نسبة كبيرة من مواطنينا، والمؤسف أن مواجهته متروكة لضحايا هذا المشكل الحاليين أو السابقين، فيما تتوزع بقية القوى الوطنية الأخرى بين متفرج،ومتردد، ومشكك في نيات من يطرحون الإشكال ، باحث عن صلات لهم بمشروع صهيوني أو غربي أو شرقي، وهي مواقف كلها لاتفيد؛ فالتفرج على وطن يتمزق مشاركة فى الجرم، والتردد فى الإنحياز للمظلومين جبن لايليق بأصحاب المشاريع الإصلاحية، والتشكيك فى نيات الناس ورميهم بالتهم مهمة سهلة يتقنها كل أحد.
إن حل مشكل الرق فى موريتانيا مسؤولية جميع القوى الحية فى البلد وليس مهمة حركة أو فئة بعينها،وهي مهمة شاقة تتطلب حلف فضول يتفق أهله على أن لايظلم فى هذه البلاد أحد أيا يكن لونه أو أصله أوفرعه، فتلك وحدها الإجابة الشافية على سؤال التعايش أما ما سواها من إجابات جزئية فهي إجابات مقلقة لأنها تعني أن المشكل باق دون حل، بكل ما يعنيه ذلك من احتمالات الانفجار أو ليس الظلم مؤذنا بخراب العمران، وهل ثمة ظلم أكبر من استعباد الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا.؟

نقلا عن السراج الموريتانية

ابو سالم
02-18-2010, 04:56 PM
لقد اختفت العيودية بمفهومها المعروف وخلفت تركة ثقيلة تتطلب بذل جهد مضا عف لمحو آثارها وذالك يتطلب وجود مصلحين من الفئة نفسها يجدون سندا من الدولة والفاعلين فى المجتمع لتخطى العقد النفسية بعمل بناء وهذا يتطلب نهضة فى جميع فئات الشعب فالمنظمات الدولية تعمل على ابراز الحساسيات وتغذيتها بدل اختفئها فالحل يجب أن يبحث عنه فى الداخل وليس فى الخارج.

حياك أم خديجة
أضم صوتي لصوتك
هذه هي الحقيقة الفرقاء هم أساس الداء
في البداية يجب أن تزال كل المطبات ,المنظمات الحقوقية تأخذها ذريعة للتسكع أمام المحافل
يجب الدفع بحكم من أهلها وحكما من أهله

تحياتي