مشاهدة النسخة كاملة : شلل كلية الطب لأكثر من شهر واتهامات للعميد بالوقوف في وجه الحل


ام خديجة
04-14-2011, 05:56 PM
شلل كلية الطب لأكثر من شهر واتهامات للعميد بالوقوف في وجه الحل

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=333w__fac_med_4.jpg

جانب من اعتصام طلاب كلية الطب أمام مبنى الحكومة بنواكشوط صباح اليوم (صفحة الطلاب على الفايس بوك)

اعتصم طلاب كلية الطب صباح اليوم أمام مبنى الحكومة الموريتانية بالعاصمة نواكشوط، مدشنين العشرية الثانية من الشهر الثاني على إضرابهم المفتوح احتجاجا على ما وصوفه "بتعنت العميد وغياب الإدارة" ومطالبين بتحقيق سبعة مطالب يرونها ملحة قبل عودة الدراسة إلى الكلية.

رئيس قسم الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا في الكلية أحمد سالم ولد محمد عالي أكد أن عددا من هذه المطالب وجد طريقة للحل، لكن العميد وقف في وجهها، رغما عن إرادة الجهات المسؤولة عنه كرئيس الجامعة ووزير الدولة المكلف بالتهذيب الوطني، وتحدث ولد محمد عالي عن تطورات الاحتجاجات التي دخل فيها مع زملائه بعد أن "استنفدوا كل الطرق الأخرى كما يقولون"، مضيفا أن "الطلبة اليوم وبعد جملة الاستفزازات التي تعرضوا لها والتجاهل لمطالبهم على استعداد لجعل السنة بيضاء في حال لم يستجب لمطالبهم".


بداية متعثرة...

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=333w__fac_med_3.jpg

جانب من التظاهرة اليوم أمام مبنى الحكومة

ولد محمد تحدث عن البداية المتعثرة لكلية الطب في العام 2006، مؤكدا أن إطلاقها تم بشكل ارتجالي، ولذا اضطررت الجهات المشرفة إلى إضافة سنة تحضيرية في انتظار أن تتضح الرؤية لكنها على ما يبدو لم تتضح حتى اليوم، مضيفا أن الكية حتى اليوم "بدون مناهج دراسية، وبدون هيئة تدريس بشكل نهائي في ظل استمرار مشكل الأساتذة الذين تم تبريزهم بداية العام الدراسي الجاري، وبدون مجلس إدارة، وبدون تجهيزات للطلبة، وبدون تلقيح لهم ضد الأمراض المعدية وخصوصا الكبد".

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=333w__fac_med_3.jpg

جانب من الاحتجاجات اليوم

ورأى ولد محمد عالي "أن عميد الكلية يرفض التعاطي مع الطلبة ويصر على رفض تنفيذ مطالبهم مهما كان حجمها، وسبق له أن طردهم من مكتبه أكثر مرة، مع أنهم نالوا ثقة الطلاب خلال آخر انتخابات لتمثيل الطلاب في مجلس الكلية".

وقال ول محمد عالي إن إدارة لكلية وبعد الكثير من الضغط من الطلاب نظمت مسابقة لتبريز بعد الأساتذة سبيلا إلى اختيار إدارة للكلية وتعيين مجلس إدارة لها، وقد أجريت المسابقة في شهر أكتوبر من العام الماضي لكن الوزارة ظلت تماطل في إجراءاتها، وحتى اليوم لم تكتمل".

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=200w__ahmed_salem.j pg

رئيس قسم الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا في كلية الطب أحمد سالم ولد محمد عالي (الأخبار)

رئيس قسم الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا في كلية الطب أحمد سالم ولد محمد عالي (الأخبار)

وأضاف ولد محمد عالي أن الطلاب تجاوزا ببعض المطالب العميد بعد تعنته ورفعوها إلى الوزير وإلى رئيس الجامعة، مؤكدا أنهما سعيا لإنجاز بعض المطالب كالتجهيز والمطعم والنقل، لكن العميد كان يسعى لعرقلة ذلك، ويرفض تنفيذ أوامر الجهات الوصية عليه، مقدما مثالا على ذلك بموضوع الأساتذة الزائرين، "والذين أكد الوزير استعداد الوزارة لتقديم المبالغ –يقول ولد محمد عالي- ولو أدى لأن تستدين، كما أكد رئيس الجامعة توفر المبالغ التي تحتاجها الكلية لاستدعاء أساتذة لكن العميد أصر على رفض الموضوع".

تدرج في التصعيد

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=333w__fac_med_1.jpg

الطلاب في اعتصامهم ومبيتهم داخل مباني الكلية

وأكد رئيس قسم الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا أن الطلبة تدرجوا في تصعيدهم من أجل تحقيق المطالب، فبعض "هذه المطالب –يضيف ولد محمد عالي- منذ سنوات كإنشاء مجلس الإدارة وموضوع المنح والمطعم والتلقيح وغير ذلك".

وأضاف أحمد سالم أن الطلبة نظموا وقفة احتجاجية بداية العام الدراسي الحالي، لكن الإدارة تجاهلت، فعاد الطلبة ونظموا توقفا عن الدراسة لمدة يومين، وعندما لم يجد كل هذا أعلنوا عزمهم الدخول في إضراب مفتوح، وهو ما نفذوه من السادس من مارس الماضي، وأدى لشلل الكلية كل هذا الفترة، مؤكدا أن "الطلاب ماضون في إضرابهم حتى تحقيق مطالبهم السبعة ولو أدى ذلك إلى سنة بيضاء" على حد تعبيره.

ورأى ولد محمد عالي أن تجاهل لجنة المنح خلال اجتماعها الأخير لمطلبهم المتعلق بها يكشف حجم اللامبالاة التي ينظر بها إلى مطالبهم، مشيرا إنه في مرة سابقة تم تلقيحهم بلقاح مضاد للكبد لكنه مخصص للأطفال ما دون سنتين ويحتوي على مضادات لأمراض الأخرى لا ينبغي أن يلقحوا بها.


سبعة مطالب

ولد محمد عالي أكد أن لدى الطلاب سبعة مطالب يصرون على تلبيتها قبل أن يوقفوا إضرابهم الذي اقترب من دخول النصف الثاني من شهره الثاني، وأول هذه المطالب هي إنشاء مجلس إدارة للكلية يضمن تسييرها بشكل معقلن ويخرجها من دائرة التسيير الفردي الأحادي إن لم تكن الملكية الشخصية.

أما المطلب الثاني فهو المنحة "حيث يطالب الطلاب بتمييز إيجابي لصالح طلبة الطب مراعاة للتمييز الذي يجده طلبة التخصص الموريتانيين في الخارج، ويرون رفع المبلغ إلى 15.500 بالنسبة لطلبة السنة الأولى، و20.000 بالنسبة لطلبة السلك الثاني، إضافة لتعميمها على كل الطلبة".

أما المطلب الثالث فهو التجهيز ويطالب الطلاب فيه حسب ولد محمد عالي بما هو ضروري لطالب الطب كزي خاص بهم، وجهاز قياس الضغط وقياس درجة الحرارة، وقد منحهم مجلس إدارة الجامعة مبلغ 3.600.000 لتوفيرها بعد أن رفض العميد توفيرها، كما رفض تنفيذ أمر رئيس الجامعة بعد توفير المبلغ ما دفع رئيس الجامعة لاستعادة المبلغ والعمل على توفيرها بشكل مباشر.

والمطلب الرابع يقول رئيس قسم الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا في كلية الطب هو "التكوين فطلبة السلك الثاني يدرسون موادا لا بد لها من تكوين تطبيقي، وأغلب الأساتذة يرفضون الإشراف على تكوين الأساتذة بحجج عدة من بينها أنهم –حتى الآن- لا علاقة لهم بالكلية، ومنها أنه لا بد قبل ذلك من تحويل مركز الاستطباب الوطني إلى مستشفى جامعي حتى تحل المشكلة القانونية، وهو –يضيف ولد محمد عالي- موجود في كل دول الجوار.

أما بقية المطالب فهي التلقيح وقد وعدت الوزارة بتوفيره خلال وقت وجيز، والمطعم وقد قطعت خطوات في سبيل توقيع الاتفاق مع جهة تحل مشكلته، والنقل وقد وفرت رئاسة الجامعة باصين وهو عدد قليل كما أن أحدهما يبدو بحاجة لصيانة، لكنها على الأقل خطوة على طريق تلبيته.

نقلا عن الأخبار