مشاهدة النسخة كاملة : ألمانيا تخالف فرنسا بقضية النقاب


ام خديجة
04-14-2011, 08:55 AM
ألمانيا تخالف فرنسا بقضية النقاب

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2004/6/28/1_234148_1_34.jpg

مسلمات يتظاهرن ضد قوانين حظر الحجاب في ألمانيا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2004 (الجزيرة)

خالد شمت-برلين
لم يحظ تطبيق السلطات الفرنسية لقانون حظر ارتداء النقاب بالأماكن العامة باهتمام يُذكر في ألمانيا المجاورة التي تسمح للمسلمات بارتداء غطاء الوجه في المجالات العامة، ويدور فيها بين حين وآخر جدل حول الحاجة لقانون جديد يمنع ارتداء النقاب في الإدارات الحكومية.

واعتبر رئيس مجلس الأمناء بالمجلس الأعلى للمسلمين بألمانيا د. نديم إلياس أن تعامل سلطات البلاد مع قضية النقاب اتسم بالتعقل والهدوء، وعكس إدراكها لوجود دوافع انفعالية وانتخابية خلف إصدار الحكومة الفرنسية قانون حظر النقاب وتطبيقه.

وقال إلياس في حديث للجزيرة نت إن رفض السياسيين والرأي العام الألمانييْن تقنين حظر ارتداء غطاء الوجه في الأماكن العامة، مثل مظهرا للتعامل المنفتح مع مسلمات البلاد، لم تحظ بمثله نظيراتهن بفرنسا.

وأوضح أن ألمانيا تسمح أيضا بارتداء التلميذات والطالبات المسلمات الحجاب في مدارسهن وجامعاتهن وهو ما تحظره فرنسا على هذه الفئة المسلمة، وتمنى إلياس مراجعة السلطات الألمانية للقوانين التي تمنع المسلمات من العمل بالحجاب في الدوائر الحكومية.

جدل متجدد
وبرز الجدل حول النقاب في ألمانيا عام 2006 بعد منع تلميذتين بإحدى مدارس بون من دخول مدرستهما أسبوعين بسبب إصرارهما علي ارتداء غطاء الوجه وهو ما اعتبر مخالفة لطلب إدارة المدرسة التي قالت إنه ليس لديها أي أعتراض على أرتداء الحجاب.

وأثير الجدل العام التالي لأسباب مماثلة بولاية هيسن التي اعتبر رئيس وزرائها حينذاك رونالد كوخ أن ارتداء التلميذات النقاب يعوق نمو شخصياتهن ومشاركتهن في الأنشطة المدرسية كالرياضة والرحلات.

من مظاهرة سابقة تندد بمشاعر العداء للإسلام بألمانيا (رويترز)
وفي مايو/ أيار الماضي دخل الرئيس الألماني السابق هورست كوهللر طرفا في الجدل الشديد الذي تجدد في البلاد عقب موافقة البرلمان البلجيكي بالإجماع علي قانون -لم يخرج إلى حيز التنفيذ- يحظر تغطية الوجه في الأماكن العامة.

دعوة للحوار
فقد رأى كوهللر أن قلة عدد مرتديات النقاب بألمانيا ينفي الحاجة لإصدار قانون مماثل للقانون البلجيكي، ودعا إلى حوار موضوعي بين المسلمين والمسيحيين حول موضوع النقاب.

يُشار إلى أن ارتداء موظفة بمدينة فرانكفورت النقاب بعد إجازة وضع لإصدار برلمان ولاية هيسن في الثاني من فبراير/ شباط الماضي قانونا -يعد الأول في ألمانيا- لحظر عمل الموظفات بغطاء الوجه.

ومع تصاعد حدة الجدل حول النقاب دعت النائبة الألمانية بالبرلمان الأوروبي سيلفانا كوخ ميرين إلى إصدار قانون يمنع ارتداء النقاب بالأماكن العامة بألمانيا وكل دول الاتحاد الأوروبي. وقالت النائبة -المنتمية للحزب الديمقراطي الحر الذي يترأسه وزير الخارجية غيدو فيسترفيلله- إن النقاب يعد سجنا للمرأة واعتداء على حريتها.

مؤيدون ومعارضون
ووجدت دعوة العضوة الألمانية بالبرلمان الأوروبي تأييدا من زميلها بالحزب الديمقراطي الحر ومسؤول الاندماج فيه زاركان توران الذي طالب بقانون يحظر تغطية الوجه في الدوائر الحكومية.

بالمقابل شددت وزيرة الاندماج والأسرة بولاية سكونيا السفلي إيغول أوزكان -المسلمة من أصل تركي- على أن التسامح يصل إلى منتهاه إذا غطت موظفة وجهها رغم إقرارها بحق المواطنين في التعامل مع موظفات كاشفات الوجوه.

ورد وزير الداخلية السابق -وزير الدفاع الحالي- توماس دي ميزير على هذه الدعوات معتبرا أن "حظر النقاب في الإدارات العامة والجدل الدائر حوله ليس لهما أي مبرر، لأن عدد مرتديات النقاب لا يتعدى 100 سيدة في عموم البلاد".

ولفت شتيفان موللر -مسؤول ملف الإندماج بالحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم- إلى أن سن قانون لمنع ارتداء النقاب يعد إشارة خاطئة وإجراء يضر باندماج المسلمين، في حين قال رئيس لجنة الداخلية بالبرلمان فولفغانغ بوسباخ إن النقاب علامة للتشدد الديني لكنه يبقى مظهرا للحرية الشخصية.


نقلا عن الجزيرة نت