مشاهدة النسخة كاملة : ولد السالك: الساحة العمالية تغلي والحكومة اكتفت بإعلان نوايا


ام خديجة
04-13-2011, 10:41 AM
ولد السالك: الساحة العمالية تغلي والحكومة اكتفت بإعلان نوايا

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=222w__ould_salek.jp g

الأستاذ محمد أحمد ولد السالك الأمين العام للكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية (الأخبار - أرشيف)

نواكشوط (الأخبار) - قال محمد أحمد ولد السالك الأمين العام للكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية إن "الساحة العمالية الآن تغلو" كما أنها "تنذر بمزيد من الإضرابات إذا لم تفتح مفاوضات جادة يتم التوصل فيها إلى اتفاقات مرضية".

وقال ولد السالك في مقابلة مع وكالة الأخبار المستقلة إن الحراك الذي تعرفه الساحة العمالية "بدأ منذ فترة من خلال بيانات واعتصامات" معتبرا "أنه بعد نجاح توقفات عمال اسنيم عن العمل دخلت قطاعات عديدة في توقفات عن العمل وإضرابات كما هو حال قطاع الصحة".


إعلان نوايا..
وقال ولد السالك إن منسقية المركزيات النقابية (تضم الكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا "CLTM" والكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية "CNTM" والكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا "CGTM") إن هذه المنسقية اعتبرت أن لقاءهم مع الوزير الأول "كان إعلان نوايا من الحكومة" لأن "الوزير الأول أكد استعدادهم للحوار، لكنه لم يتطرق إلى الردود على تحفظات المنسقية، ودون أن يتطرق كذلك إلى تجاهل الوزارة للإجراءات القانونية".

وأضاف ولد السالك أن المنسقية تقدمت بعريضة مطلبية يوم 10-01-2011 إلى الوزير الأول وإلى رئيس اتحاد أرباب العمل الموريتانيين تضم أهم المطالب، وكانت من تسعة محاور، مشيرا إلى أنه "من أجل لفت النظر اتجاهها كانت مسيرات في نواكشوط وفي عواصم الولايات وبعض المدن الكبرى".

وقال ولد السالك إن وزيرة الوظيفة العمومية "أعلنت عبر التلفزيون الموريتاني عن فتح مفاوضات جماعية الآن –حسب تعبيرها- دون أن تعترف بأن ذلك ردا على عريضة مطلبية مقدمة للحكومة"، مضيفا أنها أتبعت ذلك "بدعوة قادة المنظمات النقابية والذين وصل عددهم إلى 19 منظمة دعتهم إلى اجتماع أعلنت فيه شروط المفاوضات التي أعلنت عنها وهي:
1- اتفاق كافة المركزيات النقابية على المطالب.
2- وتشكيل فريق مفاوض موحد من طرف العمال، كما أكدت على أن المركزيات النقابية بالسوية عندها.

وأكد ولد السالك أن منسقية المركزيات النقابية رأت أن "هذا يمثل تجاوزا كبيرا لمدونة الشغل المنظمة للمجال"، مضيفا أن "الوزارة تتجاهل النصوص المحددة لمن يحق لهم تمثيل العمال، ومن يوقع باسمهم النصوص التعاقدية".

وأضاف ولد السالك أن المنسقية بعثت بعد ذلك برسالة مفتوحة إلى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، وتلقت بعدها دعوة من الوزير الأول يوم الأحد 10 إبريل 2011، لكن الوزير الأول لم "يتطرق للردود على تحفظات المنسقية، ولا لتجاهل الوزارة للإجراءات القانونية، وهو ما جعلنا –يضيف ولد السالك- نعتبر أن المفاوضات في مرحلة إعلان النوايا".


شروط التفاوض
ورأى ولد السالك أن أهم شروط منسقية المركزيات النقابية للدخول في مفاوضات هي "أن تنطبق من الضوابط القانونية التي حددتها مدونة الشغل ونصت عليها المادة 90، والتي تقول إن الوزير المكلف بالشغل ينبغي أن يحدد بمقرر المنظمات النقابية الأكثر تمثيلا بناء على المعايير المحددة في المادة 265 من نفس القانون، والمتمثلة في:
- عدد المنتسبين.
- نتائج انتخابات ممثلي العمال.
- حجم الاشتراكات.
- التجربة والخبرة.
وانطلاقا من هذه المعايير –يضيف محمد أحمد- تحدد المنظمات التي يحق لها أن تفاوض باسم العمال، وتأخذ باسمهم الالتزامات قبولا وتنازلا، مع احتفاظ بقية النقابات بالحق في المشاركة دون تحمل المسؤولية".

وأضاف ولد السالك "ونحن نرى أن الحكومة ما لم تحترم نصا قانونيا صادقت عليه السلطة التشريعية باقتراح من السلطة التنفيذية، وبعد استشارة منظمة العمل الدولية والذي لا يتطلب احترامه سوى مقرر من وزير الشغل، فإننا نشك في احترامها لما ستؤول إليه المفاوضات".

وقال ولد السالك إن المنسقية "تطالب الحكومة الموريتانية -إبداء حسن نيتها في إنجاح المفاوضات وتسهيلا عمليا لإمكانية التفاوض- أن تحدد المنظمات الأكثر تمثيلا، وإلا فإن المفاوضات ستتحول إلى مهرجانات، سيتعاقب فيها المشيدون بإنجازات الحكومة وإصلاحاتها، والمطالبون بضرورة الإصلاح وتحقيق المطالب، كما رأينا أثناء اجتماع الوزير الأول، وبالإضافة إلى تحديد الممثلين الشرعيين عن العمال ينبغي تحديد وقت انطلاق المفاوضات".


أهم المطالب..
وعن أهم مطالب منسقية المركزيات النقابية رأى ولد السالك أن مطالبهم "يمكن تقسيمها إلى قسمين؛ قسم قطاعي تقوم نقاباتنا المهنية بطرحه والتحرك في سبيل تحقيقه، كعريضة الأساتذة والمعلمين والصحة المعادن وغيرها، وفيه تتولى النقابات المهنية تسيير ملفاتها، وتقدم المركزيات الدعم والإسناد فيها".

"أما النوع الثاني –يضيف محمد أحمد- فهو مطالب عامة يتقاطع فيها كل العمال، وقد قدمنا عريضة مطلبية تتألف من ثمانية محاور، من أهمها، الرواتب والأجور، فمدونة الشغل تنص على أن الحد الأدنى للأجور ينبغي أن يوفر الكفاف، فهل توفر 21 ألف أوقية اليوم كفافا لأي أسرة من حجم، بالإضافة إلى ضرورة مراجعة شبكة الأجور والضريبة على الراتب وزيادة الأجور بصفة عامة".

"أما المحور الثاني في العريضة المطلبية –يقول ولد السالك- فهو الحماية الاجتماعية، فالتأمين الصحي منعدم في معظم القطاعات، ودون المستوى في أغلبية البقية، ونصوصه بحاجة إلى المراجعة والتحيين، ومنحة التعويض عن التقاعد قليلة جدا، وقل نفسه عن التعويض العائلي (التعويض عن الأطفال)، وكل هذه النصوص بحاجة إلى مراجعة من أجل وضعها في مستوى يناسب المعيشة والخدمات العامة".

"أما المحور الثالث فهو التشغيل والذي تفتقر موريتانيا إلى إستراتجية وطنية فيها –يقول ولد السالك- ما جعل البطالة تصل حسب الإحصاءات الرسمية إلى 33%، بالإضافة إلى أن غالبية العمال الحاليين يفتقرون إلى غالبية شروط العمال، فمعظم التشغيل يقع خارج القانون (انعدام عقود العمال، انعدام التأمين الصحي، انعدام تعويض التقاعد).

"أما البنود الأخرى –يقول الأمين العام للكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية – فهي التكوين المهني، ومراجعة كافة نصوص الوظيفة العمومية ومدونة الشغل، والنصوص المطبقة لهما، كالاتفاقية الجماعية العامة، والاتفاقيات القطاعية، ونظم أسلاك موظفي الوظيفة العمومية".


نقلا عن الأخبار