مشاهدة النسخة كاملة : تبادل الشتائم وتلا سنات حادة بين قادة "الحزب الحاكم"


ابن تيارت
02-17-2010, 03:43 PM
فشل قادة حزب الإتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في تقريب الهوية بينهم بعد خمس ساعات من الاجتماع تخللتها تشنجات وتهديدات بالانسحاب من الحزب ،وأحتكم فيها قادة الكتل السياسية داخل الحزب إلي منطق "الجهوية" في تبادل التهم والشتائم.

وأكد أكثر من قيادي في الحزب في تصريحات متباينة لوكالة "الأخبار" حدة الخلافات وان ألقي كل طرف باللائمة علي الآخر وسط بروز تيارين داخل الحزب لكن هذه المرة علي أساس "جهوي" بامتياز وهو ما عقد الأمور ودفع قادة الحزب الأكبر في البلاد إلي فض الاجتماع دون الاتفاق علي النقاط العالقة.

وتقول مصادر "الأخبار" بأن الخلافات لم تكن وليدة الأسابيع القليلة الماضية بل كانت لها جذور قديمة برزت لبعض الوقت في حادثة "أركيز" التي قاطع بموجبها أعضاء الحكومة وقادة الحزب من الولاية السادسة الاجتماع الذي كان مقررا بمدينة "أركيز" بل ذهبوا ساعتها أبعد من ذلك حينما أدعي أحد قادة الحزب أن رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز غير راض عن سلوك خليفته في الحزب وزير الدفاع السابق محمد محمود ولد محمد الأمين وأنه طالب بمقاطعة الاجتماع الحزبي بالمدينة.

غير أن التدخل الواضح من رئيس البلاد والدعم القوي الذي تلقاه ولد محمد الأمين ساعتها من قبل الرئاسة غير مجري الأمور-ولو شكليا- وأعاد الوزراء وقادة المكتب السياسي بحماس إلي أنشطة الحزب وتحديدا مهرجان "أبي تليميت" الذي كان الامتحان الثاني لولاء المجموعة وقادتها للحزب.

"انفراد مجموعة ضيقة بالقرار داخل الحزب" ،و"احتكار المناصب المهمة"، كانت الحجة الجديدة التي فجرت الخلاف بين رئيس الحزب والمجموعة ذاتها لكن بقيادة جديدة تزعمها هذه المرة محمد يحي ولد حرمه أمين الشؤون السياسية بالحزب وأنحاز إلي جانبه عدد من قيادات المكتب السياسي وتحديدا أطر الولاية السادسة (أترارزه) لينفجر الخلاف من جديد وتعلوا صيحات "الشتائم" وتهم الجهوية و"الديكتاتورية علي غيرها من المفردات داخل اجتماعات الحزب الوليد وسط جو من التشاؤم بدأ يطبع مسيرة الحزب الذي كان يراد له أن يكون مهيمنا علي الساحة السياسية في البلاد ولسنوات طويلة.

وتقول مصادر "الأخبار" إن اجتماع الأمس كان عاصفا ،وإن بعض القيادات انسحبوا من الاجتماع الذي أستغرق خمس ساعات قبل أن يعودوا بوساطة إلي طاولة المفاوضات من جديد،وإن الاجتماع أنتهي إلي خلاصة مفادها تأجيل النقاط العالقة وخصوصا ملف الانتساب إلي غاية إبرام تفاهمات أو تدخل جديد للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بعد أن فشل المجتمعون في التوصل إلي حل.


وتقول مصادر "الأخبار" إن قادة الحزب اتفقوا علي نقطة واحدة وهي اعتماد خطاب الرئيس الموريتاني في قصر المؤتمرات حول أهمية الحزب ،وضمان الشفافية فيه كوثيقة حزبية ملزمة للقمة والقواعد الشعبية والعمل علي تطبيق تلك التوجيهات في المسار المستقبلي للحزب والذي يلفه الكثير من الغموض بفعل التراكمات التي عاني منها منذ تأسيسيه قبل سنة ونصف.

ويحتدم التنافس بين القوي السياسية داخل الحزب من أجل الهيمنة علي القرار بداخله بعد أن باتت ملامح الحزب القادم هي الأساس الذي قد يعتمد عليه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في تحديد المقربين منه بعد أن تعهد بتقريب من تختارهم القواعد الشعبية وهو ما أسال لعاب الكثير من الطامحين للتوزير أو الاستشارية ودفع بمجمل الأطراف إلي الاستفادة من الوضعية الحالية لترسيخ أقدامها في المشهد السياسي القادم من خلال تحالفات تبني في الأساس قبل انطلاقة الانتساب.