مشاهدة النسخة كاملة : تأييد انتقادات لسياسات أميركا العربية


ام خديجة
04-12-2011, 04:16 PM
تأييد انتقادات لسياسات أميركا العربية

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2009/11/15/1_952444_1_34.jpg

صورة أرشيفية لقوة أمنية فلسطينية في الضفة الغربية (الفرنسية)

عوض الرجوب-الخليل

وافق محللون فلسطينيون موظفا أميركيا سابقا في دائرة شؤون المفاوضات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية اعتبر أن واشنطن أخطأت حين دعمت بناء دولة أمنية في الضفة الغربية, ووقفت مع ساسة في السلطة الفلسطينية لا يحظون بأي شعبية.

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية نشرت أول أمس مقابلة مع الموظف السابق كلايتون سويشر انتقد فيها السلطة الفلسطينية والأنظمة العربية.

واتصلت الجزيرة نت بمسؤولين فلسطينيين للتعليق على تصريحات الموظف الأميركي لكنهم امتنعوا.

ووصف سويشر في تلك المقابلة الأنظمة العربية المدعومة من الغرب بأنها "حكومات من ورق" وتضمن أمن إسرائيل، مضيفا أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما كررت أخطاء سابقة بدعمها سياسيين يفتقرون للشعبية في السلطة الفلسطينية, ومواصلة نهج بناء دولة بوليسية في الضفة الغربية.

صندوق تقاعد
وقال سويشر لهآرتس إن عدنان أبو عودة -رئيس المخابرات الأردنية في فترة الملك حسين- أبلغه ذات مرة بأنه يجب التفكير بالسلطة الفلسطينية على أنها صندوق تقاعد, الإسرائيليون في مجلس إدارته، وأنهم يمنحون راتب التقاعد للعاملين في السلطة لقاء سلوك حسن, فيما الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي يمولون ذلك.

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2009/9/27/1_941754_1_23.jpg

خالد العمايرة (الجزيرة نت)
وأضاف "عندما نفكر بهذا على هذا النحو سندرك لماذا سيعتبر الخروج من العملية (التفاوضية) التي بدأت في أوسلو انتحارا اقتصاديا بالنسبة لموظفي السلطة الفلسطينية؟".

وعلق المحلل السياسي خالد العمايرة بأن ما قاله سويشر "معلوم فلسطينيا من الناحية الفعلية" موضحا أنه "يتم تأييده الآن من أناس على اطلاع سياسي".

ووصف حديث سويشر عن دعم السياسيين الذين لا يتمتعون بشعبية في السلطة, ومواصلة نهج بناء دولة بوليسية في الضفة, بأنه "أقل مما يجري بكثير. ما يحدث على أرض الواقع هدفه حماية المصالح الإسرائيلية, والحيلولة دون تحرير الأرض من الاحتلال الإسرائيلي".

وقال إن التمسك بالوسيط الأميركي رغم قناعة المفاوض الفلسطيني بعدم نزاهته -وهو ما استنتجه سويشر أيضا- دليل على يأس المفاوض وفقدانه الأمل في وجود الحد الأدنى من العدالة في السياسة الأميركية تجاه القضية.

ورأى أن أوباما لا يستطيع انتهاج سياسة عادلة تجاه فلسطين حتى لو أراد ذلك بسبب اللوبي الصهيوني المتغطرس وخاصة أوساط الكونغرس الأميركي.

واستبعد المحلل الفلسطيني خضوع العرب بعد الثورة الأخيرة لإرادة أميركا, قائلا "إذا أرادت الإدارة الأميركية أن تحشر مئات الملايين العرب في زريبة المصالح الأميركية الإسرائيلية فعليهم أن ينتظروا إلى يوم القيامة".

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2011/3/22/1_1049735_1_23.jpg

أحمد رفيق عوض (الجزيرة نت)
دعم الدكتاتوريات
من جهته, رأى المحلل السياسي أحمد رفيق عوض أن الأنظمة الدكتاتورية تحمي بالفعل إسرائيل، موضحا أنه ما كان لهذه الأنظمة لتستقوي على أحد لولا الدعم الأميركي والغربي لها.

وقال إن ذلك دليل على تناقض التوجه والمقاربة الغربية للأنظمة العربية "بمعنى أن الدكتاتورية صالحة ما دامت تخدم المصالح الغربية, وليست صالحة إذا كانت لا تخدم المصالح الغربية والأميركية بالذات".

وشدد عوض على إسقاط مسألة الاعتماد على الغرب في حل المشاكل الداخلية "لأن الغرب لا يعلمنا الديمقراطية, بل يعلمنا العنف والذل والإرهاب".

وأضاف أن السياسات الغربية في العالم وإزاء الأنظمة العربية وحتى باتجاه القضية الفلسطينية "خاطئة لأنها تقوم على معيار واحد ووحيد هو خدمة إسرائيل, والحصول على الثروات".

وعن نزاهة واشنطن كوسيط، قال عوض إن اتفاق أوسلو كان بضمانة أميركية وعالمية، لكن أميركا وبعد 18 عاما لم تستطع توفير متطلبات السلام للفلسطينيين، وعملت على تقوية الموقف الإسرائيلي بمعنى تكريس الاستيطان, وتعميق الاحتلال، وفي المقابل إضعاف السلطة الفلسطينية.

وأضاف أن أميركا في تعاملها مع الشعب الفلسطيني "لم تر الشعب إطلاقا، ودعمت التوجهات اليمينية والتوراتية في إسرائيل لتغوّل التيار الديني المحافظ في الولايات المتحدة, وانتعاش الأصوليات بشكل هائل".


نقلا عن الجزيرة نت