مشاهدة النسخة كاملة : أسامة حمدان يحذر العدو من مغبة أي حرب جديدة


ابو نسيبة
04-11-2011, 02:16 AM
قال إن نتائجها ستكون الأسوأ على الاحتلال
حمدان يحذر العدو من مغبة أي حرب جديدة

حذَّر أسامة حمدان مسؤول العلاقات الدولية في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الكيان الصهيوني من مغبة أي حرب جديدة ضد قطاع غزة، مشيرًا إلى أن نتائجها ستكون "الأسوأ لـ(إسرائيل)"، وستؤدي إلى حراك عربي واسع ضد الكيان الصهيوني.
وقال حمدان في مقابلة نشرتها صحيفة "فلسطين" اليوم الأحد (10-4): "نحن في معركة طويلة مع الاحتلال الصهيوني، يأخذ الوضع فيها أحيانًا طابع التصعيد وأحيانًا جانبًا من الهدوء الذي لا يُخفي حقيقة أن الصراع قائم"، مؤكدًا على حق المقاومة في الرد على أي تصعيد عسكري صهيوني.
وأضاف "إن أحد أسباب التصعيد الصهيوني الموجه ضِد قِطاع غزة الآن هو قلق الاحتلال المُتزايد مما يحدث من مُتغيرات في المنطقة وشعور (إسرائيل) بفقدان البيئة الآمنة التي وفرت شيئًا من القُدرة على البقاء على مدى ستة عقود"، لافتًا إلى أن "التغيير في المنطقة يأتي في وقت يزداد فيه عود المقاومة صلابة".
ورأى أن لجوء الاحتلال الصهيوني للحرب يعود لعدم مقدرته على خوض حرب شاملة نظرًا لعدم استقرار المنطقة، والخشية من ردة فعل سلبية أكثر من توقعاتها.
وتابع "أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تسعى إلى حصر التصعيد في إطار تنفيذ عمليات ذات طابع نوعي يعتقد خلالها الاحتلال أنه يمكن أن يمارس ضغوطًا قد تغير شيئًا من قواعد اللعبة في الواقع الفلسطيني، سواء فيما يتعلق بالواقع السياسي أي توفير دعم ما لفريق التسوية أو في فرض معادلة جديدة في قواعد الاشتباك مع المقاومة، وربما تحقيق هدف نوعي يتعلق باستهداف شخصيات قيادية من حركة حماس".
وأكد حمدان على مُضي حماس في التصدي للتصعيد الصهيوني المُتواصل ضد قِطاع غزة، وقال: "لن يكون هُناك تراجع في موقفنا، خاصة وأن البيئة العامة في إطار ما يجري في المنطقة والواقع الفلسطيني تصب معطياتها في صالحنا إذا ما أحسنَّا الصبر، واستفدنا منها في إدارة الصراع مع العدو".
وحول إمكانية تعاطي الحركة الإسلامية مع أي جهود لإبرام تهدئة في ظل التصريحات الصهيونية المُتعاقبة بالقضاء على حكم حماس بغزة، قال حمدان: "الحديث عن إنهاء حماس لن يجعلنا نقف موقف الذي يُدافع عن ذاته، لقد تجاوزنا المرحلة وحماس أصبحت تيارًا عارمًا في الشعب الفلسطيني".
وأضاف: "التجربة أثبتت أن إنهاء الأفكار غير ممكن بالقوة، ولو كان ذلك لانتهت حماس في الحرب المجرمة أواخر 2008 ومطلع 2009م"، مشيرًا إلى أن التصريحات الصهيونية جزء من الحرب النفسية المُتزامنة مع التصعيد، وأنه يجب الحذر منها وعدم الاستخفاف بها.
وأضاف حمدان: "العالم يحترم الأقوياء، وإذا كنت ضعيفًا ستقع في دائرة الاستجداء، ومن يستجدي قد يعطى أو لا يعطى، لذلك يجب على حماس أن توضح قوتها بشكل صحيح حتى تحقق الأهداف السياسية التي ترسمها".
وأكد على وجود اتصالات بين حركته ودول أوروبية للضغط على الكيان الصهيوني لوقف عدوانه وعمليات التهويد والاستيطان، وقال: "نحاور من مُنطلق موقف جديد يقرأ التجارب السابقة ويعتبر من نكساتها وأزماتها، لنطلب أن يكون الموقف الأوروبي دوره صحيحًا تجاه القضية الفلسطينية".
وفي موضوع المصالحة الوطنية، قال مسؤول العلاقات الدولية في حماس: "نحن جادون في تحقيق مصالحة شاملة، ولسنا من الذين يُؤثِّر فعل الاحتلال في إرادتهم، نحن معنيون بتحقيق مصالحة تكون كل الفصائل شريكة فيها دون استثناء وتشمل البرنامج الوطني السياسي، وإدارة الصراع مع العدو، وما يتعلق بالمُؤسسات الوطنية سواء المجلس الوطني الفلسطيني وانتخابه أو إعادة بناء منظمة التحرير، أو ما يتعلق بالانتخابات التشريعية".
وشدد على موقف حماس الجاد تجاه تحقيق مصالحة وطنية رغم العراقيل الصهيونية، لافتًا إلى أن حكومة الاحتلال، التي يتزعمها بنيامين نتنياهو، تُحاول الضغط على مصر لتغيير موقفها الإيجابي تجاه القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى حوار حركته مع دول أوروبية لوقف العدوان وتهويد القدس وأعمال الاستيطان.
ونبه حمدان إلى أن (إسرائيل) تُريد وضع حماس تحت الضغط "حتى لا يقال بأن محمود عباس- رئيس السلطة الفلسطينية- هو الخاسر الوحيد في الساحة في ظل ما يجرى الآن، وذلك بالعمل على إظهاره بأنه ينقذ غزة من عدوان شامل توشك حماس أن تورط الشعب الفلسطيني فيه".
وفي تعقيبه على التصريحات الصهيونية الرامية إلى التأثير على القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية مشير طنطاوي بالقول إنه يدعم الأنفاق والمصالحة الفلسطينية، قال: "(إسرائيل) تحاول فرض حالة من الضغط على الجانب المصري لمنع دوره الإيجابي تجاه القضية الفلسطينية، لأنها تعرف أن ذلك يغير الكثير من المعادلات، لكن مصر أكبر وأقوى من كل الضغوط وحالة التشويش الإعلامي والسياسي".
وأشار إلى أن طنطاوي رجل له تاريخه الوطني الذي يمنعه أن يطأطئ للضغوط الصهيونية، وأن التجاوب معها يولد ردة فعل شعبية مصرية مناهضة وكذلك فلسطينية.

نقلا عن المركز الفلسطيني