مشاهدة النسخة كاملة : اللهجة الصنهاجية ..موروث ثقافي يصارع النسيان


ام خديجة
04-09-2011, 07:28 PM
اللهجة الصنهاجية ..موروث ثقافي يصارع النسيان

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=180w__100_1734.jpg

الطالب الجامعي أحمدو ولد بلا

"من المؤسف أن نرى جزء من موروثنا الثقافي يندثر دون أن نحرك ساكنا لإنقاذه ..، اللهجة الصنهاجية إذا لم تتدخل الجهات الرسمية المعنية بإحياء التراث والحفاظ عليه لانتشالها من براثن النسيان وبمساعدة من المثقفين الناطقين بها ،فإنها آيلة للزوال.."

بهذه الكلمات عبٌر الطالب الجامعي أحمدو بلا أحد الناطقين بهذه اللهجة عن تخوٌفه من "المصير المظلم" الذي تواجهه اللهجة الصنهاجية ، ومتأسفا على ما تعانيه من الهجران و"ظلم ذوي القربي" كما يسميه.

كلام إزناكه أو الصنهاجية كان من لهجات التواصل اليومي للكثير من الموريتانيين، وبالأخص سكان المناطق الجنوبية.

وكان لهذه اللهجة حضورها القوي في الحياة العلمية والثقافية في البلد، حتي أن بعض أعلام الأدب والعلم الشرعي وظٌفها في "خليطه" الشعري ،كالعلامة الأديب الكبير أمحمد أحمد يور- رحمه الله- رائد إحدي أهم المدارس الشعرية في البلاد.

إلا أن اللهجة الصنهاجية تعيش "أيام صعبة" بعد أن هجرتها غالبية الأجيال الحالية ،وبقيت القلة متشبثة بها، باعتبارها "موروثا ثقافيا هاما، ومن الغباء التخلي عنه بحجة مواكبة العصر ولغاته" كما يقولون.


شي من الماضي

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=180w_______________ _________83.jpg

المختار ولد كاكيه الباحث في التاريخ الموريتاني

"إكلام إزناكه" هو "لسان صنهاجة" حسب التعريف "الخلدوني"، وذلك لكون كلمة "إزناكه" ماهي إلا تحريف لـ"صنهاجة".

ويرى المختار ولد كاكيه الباحث في التاريخ الموريتاني أن "لسان صنهاجة" فرع من فروع البربرية التي كانت هي اللغة السائدة في الشمال الإفريقي.

وبدأ انحسار اللسان الصنهاجي على فترات تاريخية لصالح كل من الحسانية والعربية التي اعتمدت كلغة رسمية للدولة المرابطية، بعد أن دخلت المنطقة كوعاء حامل لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.

ويعتقد أن التراجع الكبير لهذه اللهجة "بدأ مع تحالف الإمارات الحسانية الحاكمة والنخب الزاوية العالمة، وهو ما أنتج ثقافة مشتركة، مثٌلت "الحسانية "الوعاء الناقل لها، على حساب اللهجة الصنهاجية ..،وساهم انتشار الآداب الحسانية في هذا التراجع".

ويتحدث "ولد كاكيه" عن دراسة قام بها أحد الباحثين الفرنسيين عام 1960، قدٌر فيها عدد الناطقين بهذه اللهجة بحوالي 10000 شخص.

إلا أن فترة ما بعد الاستقلال شهد فيها العدد تراجعا مذهلا، وإن كان لا يستبعد بعض الباحثين ،أن يكون للهجرات من الريف نحو المدن في نهاية السبعينيات عامل مؤثر في ذلك.

وفي منتصف الثمانينيات كانت ثمة محاولات من طرف شخصيات ثقافية ناطقة باللهجة الصنهاجية لإنشاء إطار يهتم بالحفاظ عليها وإحيائها،وكذا التعرٌِيف بها ،إلا أن هذا لإطار ولد ميتا ، ولم ير النور.


الناطقون بها يريدون..
باب أخي معلم ابتدائية يري أنه "من الضروري الاهتمام باللهجة الصنهاجية وإدخالها في إطار اللغات الوطنية كغيرها من اللهجات المحلية، وبالخصوص إذا علمنا أن كل الدلائل التاريخية تشير إلى أنها اللغة الأصل في هذا البلد..، بالإضافة إلى كونها رافدا من روافد"الحسانية" على حد تعبيره.

ويطلب باب من الباحثين والطلاب إعطاء حيز للهجة الصنهاجية في بحوثهم الأكاديمية، علٌها تساهم في التعريف بها.

ويوجه رسالة خاصة إلي الناطقين بها، يحثهم فيها على العمل الجاد لإنقاذها من الاندثار، فهي كما يقول "جزء من تراث محيطنا الضيق، والتراث الشنقيطي ككل".

"التدوين أمر ضروري وأولوية" كما يرى الباحث في التاريخ الموريتاني المختار ولد كاكيه، معللا ذلك بأن "هذه اللهجة تساهم في تفسير الكثير من السياقات التاريخية، وتساعد الدارسين على فهم أعمق وأسلم لتاريخ هذا البلد"

هذا إضافة إلى كونها "جزء من الموروث الثقافي الموريتاني، وليس من الصواب التفريط فيها بأي حجة"، على حد قوله.


نقلا عن الأخبار

camel
04-10-2011, 08:34 AM
شكراأم خديجه على نقل المقال
وفعلا موضوع ينبغي الاهتمام به وخصوصا إذا كان هو الأصل وغيره هو الفصل
دمت متألقه

ام خديجة
04-10-2011, 10:43 AM
شكرا على المرور والتعليق

فعلا اكلام ازناكه جزء من تاريخ البلد ومن الطبيعي الاهتمام به ممن يجيدنه كي يضعوا تفسيرا للعلم الذي كتب بتلك اللغة حتى تعم الفائدة .


تحياتي