مشاهدة النسخة كاملة : ترى ما ذا يسجل هدال الآن في الكناش؟ .. { المختار بن نافع }


ام خديجة
04-07-2011, 07:31 PM
ترى ما ذا يسجل هدال الآن في الكناش؟

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=180w__mouktar.jpg

المختار بن نافع

لا بد للإنسان من كناش" ورهين طرابلس إنسان...إنسان بأكثر من معنى ، وخاصية "التكنيش" الأولى تعاليه على القيود.. حتى قيود الهيئة: قعودا وممشى، فلا غرابة إذن إلا في عدم التشوف إلى ما ستخرج به أجربة قارئ ابن تيمية وراوية جحدر من "القلعة" أو عدم الترداد مع البلعمشي: ماذا ستكتب حين ترجع يافتى؟


السجن منبع إبداع لا ينضب، ورافد تكنيش مدرار، وولد الدين مرهف الحس ، والسجن فرصة تأمل وسانحة اعتبار، واحمد فال ثاقب النظر

قد يجد ولد الدين في وحدة المكان (السجن) عاملا "لتوحيد" الزمان مع المسجونين عبر القرون يطَّارحون الشجن الحلو وأعتقد أن ثلاثة سجناء سيحظون بأكثر وقت أحمد فال فكأني به هزيع الليل يتسلل إلى محراب ابن تيمية وهو يكرر نجواه "ما يفعل أعدائي بي؛ سجني خلوي وقتلي شهادة ونفيي سياحة" أما سحابة نهاره فيقضيها مع مانديلا ما بين قنص ذكرى اضطهاد أو استفادة من حكمة ثائر، "وأما بالعشي" فسمر شعري مع جحدر لا تنتهي "النونية" فيه إلا لتبدأ:

ومما هاجني فازددتُ شوقًا بكاءُ حمامتين تجاوبانِ

تجاوبتا بلحن أعجمي على غصنين من غَرَبٍ وبانِ

فكان البان أن بانت سليمى وفي الغَرَبِ اغترابٌ غير دانِ!!

أليس الليل يجمعُ أم عمرو وإيانا فذاك لنا تدان؟

بلى وترى الهلالَ كما نراه ويعلوها النهار إذا علاني

إذا جاورتما نخلاتِ حِجْرٍ وأوديةَ اليمامةِ فانعياني

وقولا: جحدرٌ أمسى رهينًا يحاذرُ وقعَ مصقولٍ يماني

يحاذر صولة الحجاج ظلما وما الحجاج ظلَّام لجان


وبالمناسبة لا بد أن يكون البدر ثالث سمر أحمد فال وجحدر ، فسلوة جحدر أن البدر هو المشترك ما بينه وما بين أم عمر أما هدال فاسمعوا ما قاله ذات تجل عن "المستدير الأبلج" :
"خرجت قبل يومين عن العاصمة انواكشوط فرأيت ضوء القمر. كان منظرا رائعا حقا!! رأيته يناجي الروابي باثا شجونه إليها وهي مستلقية تستمع إليه في صمت مهيب. تستمع إليه وتتمتع بجماله، لذلك لا توجد عواصف رملية في الليالي المقمرة عادة!!
فسألت نفسي: “هل قدت قلوبنا من حديد حتى أصبحت الجمادات أقدر على رؤية الجمال منا؟” إنني لم أر القمر في الليلة التي قبلها عندما كنت في نواكشوط!
هناك… على هذه الرمال الذهبية المقمرة سمعت البدر يبث شجونه لتلك الروابي مجسدا مأساتنا المعاصرة!.. يناجيها ويشكوا إليها “أُهيْل هذا الزمن”

وقد يجد هدال في السجن متسعا في التفكير في "الحاجة" التي دفعت البشرية إلى "اختراع" هذا المكان: لماذا حولت البشرية الجدران من وسيلة خيرة ضد الحر والقر والضَّحى إلى وأداة شريرة لمنع "نسيم الصبا" أن يخلص إلى الخياشيم النجدية.

وفي التفكير هذا سيعيد الهدال النظر كرة بعد كرة في فكرة الردع عن الشر كدافع لاكتشاف السجن، لكنه سيقف خاصة عند "تحوير" الجبابرة لهذا الهدف وربما أرخى العنان لفكره في الظلم وعواقبه والزمن ودوراته وهو خارج لا محالة من كل ذلك "بتكنيش" يجمع شفافية الكلمة وعذوبتها بدقة الملاحظة ورصانتها

وقد يجد "أحمد" في السجن متسعا لتفكير في الثورة التي جاء لتغطيتها يجمع بين صدق "شاهد العيان" ونباهة الصحفي وعمق المثقف فيكتب عنها وعن بقية ثوراتنا الكتابة التي تستحق.

وقد يجد وقد يجد (وقد هنا حرف تحقيق) وإننا لفي انتظار موجوداته ومواجده فإلى متى يظل العقيد البليد يحرق قلوبنا بالانتظار... انتظار أحمد فال وانتظار تكنيش أحمد فال


نقلا عن الأخبار