مشاهدة النسخة كاملة : هل يعود التطبيع من البوابة الأوربية


ام خديجة
02-16-2010, 06:56 PM
هل يعود التطبيع من البوابة الأوربية
http://www.essirage.net/sys_images_news/ImgNew_16_02_2010_19_18_52.jpg (http://www.essirage.net/sys_images_news/ImgNew_16_02_2010_19_18_52.jpg)





علمت السراج من مصادر مطلعة أن عدة دوائر غربية تضغط الآن بقوة على النظام الموريتاني من أجل أن يقبل استئناف علاقاته الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني وذلك في إطار تحرك غربي واسع لاستئناف المفاوضات بين الفلسطنيين والصهاينة، وكان لافتا في هذا السياق ظهور تصريحات غربية متزامنة تدل على اهتمام بعودة العلاقات الدبلوماسية بين تلابيب ونواكشوط.
ففي العاصمة الأمريكية واشنطن صرح الناطق باسم الخارجية الأمريكية أن جولة اكلينتون المزمعة في المنطقة ستكرس للعمل على استئناف التطبيع مقابل استنئاف المفاوضات وتجميد الاستيطان، وفى نواكشوط كان لافتا حرص عدد من البرلمانيين الأوربيين على اقحام موضوع العلاقات مع الكيان الصهيوني مع شخصيات موريتانية، حيث نقلت وكالة نواكشوط للأنباء عن مصادر مقربة من رئيس الجمعية الوطنية السيد مسعود ولد بلخير قولها إن الوفد ناقش مع مسعود موقفه من التطبيع مؤكدة أن ولد بلخير أكد للأوربيين أنه ظل دائما من معارضي تلك العلاقات وما يزال.
ويخشى مراقبون من أن تستغل جهات صهيونية نافذة فى الاتحاد الأوروبي الصعوبات الاقتصادية والسياسية التي يواجهها النظام الموريتاني الجديد لتفرض عليها استئناف العلاقات مع تلابيب كثمن لعودة العلاقات الطبيعية مع الاتحاد الأوربي، تلك العودة التى يراهن عليها نظام ولد عبدالعزيز كثيرا بعد أن عانى خلال سنتين من عزلة دولية خانقة ناجمة عن الانقلاب العسكري الذى قاد فى السادس أغسطس 2008 ضد الرئيس السابق سيد محمد ولد الشيخ عبدالله.
وكان ولد عبدالعزيز قد اعلن خلال مشاركته في قمة غزة قبل أكثر من سنة عن تجميد علاقات موريتانيا مع الكيان الصهيوني، وتبع ذلك قرار بإغلاق السفارة الموريتانية فى تلابيب وإغلاق السفارة الصهيونية فى نواكشوط، بيد أن مصادر مطلعة تؤكد أن عدة أفراد من السفارة ما يزالون مقيمين فى نواكشوط، وهو ما تؤكد الحراسة المشددة التى ما تزال مفروضة على منزل السفير الصهيوني بانواكشوط.
معروف أن تطبيع موريتانيا لعلاقاتها مع الصهاينة نهاية القرن الماضي كان أيضا عن طريق دولة أوربية هي اسبانيا التى ظلت سفارتها فى نواكشوط ترعى " مصالح اسرائيل" فى موريتانيا قبل فتح مكتب للاتصال فتبادل السفراء بين نواكشوط وتلابيب فى الثامن والعشرين اكتوبر 1999، فهل يعيد التاريخ اليوم نفسه فيعود الصهاينة من البوابة الأوربية أم أن النظام الموريتاني قد توغل فى حلف الممانعة ولم يعد على أجندة عمله التفكير فى العودة إلى الحضن الصهيوني ؟ نقلا عن السراج