مشاهدة النسخة كاملة : هدال.. "أغراض لذا الزمن" ... { ابراهيم الكلي }


ام خديجة
04-04-2011, 11:33 AM
هدال.. "أغراض لذا الزمن"

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=180w__indexcatuivpi .jpg

بقلم: ابراهيم الكلي

حين اتصل بي أحد زملائي الذين عهدوني أتحدث عن "هدال" وأخبار "هدال" ليخبرني بذلك الخبر فزعت فيه بآمالي إلى أنه قد يكون من أخبار الإعلام "المنقطعة" بل المنكرة.

وتمضي الساعات في ترقب ممتزج بالحزن إلى أن يتصل "السند" ويتأكد الأمر فلا يترك اليقين للأمل مجالا و"ماذا عسى أن تنطق الشفتان".. سيطر علي الحزن والشعور بالقلق الأليم فكنت كمصابة بواحدها لما تولى شبابها وتمر الليالي بطيئة الكواكب وئيدة الخطى لتشرح مادة جديدة من مواد الامتحان والتمحيص وليست سؤالا شفهيا ولا كلاما مكتوبا بل هي الآلام التي تتخلل مسالك الروح فتفتح فيها منافذ الرعب والفزع ولا سخط على القدر بل هو الرضى والتسليم والثبات وإن القلب ليحزن والعين لتدمع.

قصتي مع أبي ليلى

منذ سنوات تربطني أواصر مودة وحبال عهد مع هدال وقد خبرته فكان – حقا- المؤمن الهين اللين الألف المألوف..
صفت مثلما تصفو المدام خلاله**ورقت كما رق النسيم شمائله

كان المورد الذي تجمعنا مناهله عذبا صافيا فتمت الصلة بيننا خالصة نبيلة وكان لها أثر عميق في تنوير حياتي وتوجيه عقلي ألهمتني مشاعر الحب والإخلاص واستوحيت منها معاني الظرافة والوداعة فكان لكل مجلس ضمني به ولكل حديث أخذنا بطرفه مكان في قلبي ولذة لا تمحوها أختها... تماما كلذة الجنة ونعيمها.. لقد عرفت الرجل يجعل "السّجّادة ’’على عاتقه ويبتعد عن الناس ليخلو بالقرآن أنيسا في الليالي القمر على الرمال العفر ولقد رأيت له من كل خلال الشهامة والنبل الأزكى والأطهر، وكأني به وقد أخذته السيارة المسيئة ورموه في تلك الغيابة وأخرجوه من ضائقة ليدخلوه في أخرى أشد وهو ثابت الجأش مشرق اليقين يقول لهم بهامته المرتفعة "والله المستعان على ما تفعلون".

رسالتي إلى هدال

سيدي أبا ليلى أزمات الحياة تتوالى بحسب همة الإنسان علوا ونزولا ومصاعب الزمن تتلاحق على مقدار ما يستحق الشخص من كرامة وما يصبو إليه من عز ومن ضعف إيمانه ضعف بلاؤه، وشأن ذوي الفضل أن يستعصوا على النكبات والصعاب وقديما صدح صاحب الإعجاز الملهم أحمد بن الحسين.

أَفاضِلُ الناسِ أَغراضٌ لِذا الزَمَنِ **" يَخلو مِنَ الهَمِّ أَخلاهُمْ مِنَ الفِطَنِ

فيا أبا ليلي: إن ظلام المحنة إلى انقشاع وسفور ... فمهما طالت الرحلة وامتد الانتظار فلتخرجن على الناس متألق الجبين مكينا أمينا قائلا:
فإن تكن الأيام فينا تبدلت ** ببؤسي و نعمى و الحوادث تفعل
‏فما لينت منا قناة صليبة ** و لا ذللتنا للتي ليس تجمل
‏و لكن رحلناها نفوسا كريمة ** تحمل ما لا يستطاع فتحمل

وختاما "الصبر ضياء" وفي طي المكاره الهبات والرحمات ... فاقني حياءك يا ليلى فلا شربت ماء الحياة رنقا ...ولا رأيت بؤسى وكأن الأيدي التي أساءت إليك لا تستحق وساما بإدخال السرور والابتهاج عليك فأعادت الإثم والإساءة مكرا وخديعة والله أسرع مكرا فعليك وعلى والديك السلام


نقلا عن الأخبار