مشاهدة النسخة كاملة : "حماس" حركة متعددة الأطوار يصعب القضاء عليها


أبو فاطمة
04-03-2011, 02:27 AM
تستطيع الصمود أشهرًا في أي حرب قادمة
الاستخبارات الصهيونية: "حماس" حركة متعددة الأطوار يصعب القضاء عليها

http://img88.imageshack.us/img88/5872/datafiles5ccache5ctempix.jpg

أكد قسم الدراسات والأبحاث بجهاز الاستخبارات العسكري الصهيوني استحالة القضاء على حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، كونها حركة متعددة الأطوار وتتكيّف مع المتغيرات، كما قال.
جاء ذلك في تقرير أعده المتخصص في العلوم الأمنية والعسكرية في قسم الدراسات والبحوث بجهاز الاستخبارات العسكري الصهيوني (أمان) البرفيسور اسحق بن اسرائيل، بعنوان "حماس بين الإرهاب العسكري والسياسي" والذي جاء في 37 صفحة من القطع الكبير، حيث عُرض للنقاش في إحدى حلقات البحث والدراسة في قسم الدراسات جهاز الاستخبارات، وقد ناقشت الدراسة مستقبل حركة حماس السياسي والعسكري في ظل المتغيرات الإقليمية وخاصة في العالم العربي والإسلامي.
وأكدت الدراسة أن كافة المعطيات تشير إلى تنامي حركة حماس سياسيًا وعسكريًا وأمنيًا، "فعلى الصعيد السياسي صمدت حكومة حماس لعدة سنوات ولا زالت رغم الحصار والتضييق، علمًا بأن العمر الزمني المفترض لها بحسب التوقعات الأمنية الإسرائيلية السابقة أشهر قليلة وليست سنوات.
وأشارت الدراسة إلى أن استمرار حكومة حماس (منذ الحسم العسكري) عام 2007، وحتى اليوم، ليؤكد أنها "لا زالت تنبض بالحياة وخاصة في ظل الجهد الدبلوماسي الذي يقوم به خالد مشعل وأعضاء مكتبه السياسي مع زعماء العالم العربي والاسلامي".
وأكد البرفيسور "بن اسرائيل" في تقريره: أن هذا الامتداد الحمساوي الدبلوماسي المتحرك ما بين دمشق وأنقرة وطهران وصنعاء والخرطوم والدوحة وغيرها ليؤكد أن هذه الحركة تطورت وانتقلت من واقع التنظيم الضيق المحصور إلى واقع الدولة .. وهذا يعني أن فرص القضاء عليها لم تعد متوفرة، بل إن أردنا أن نصارح أنفسنا فإننا نقول إنها صعبة، حسب قوله.
وعلى الصعيد العسكري؛ كشف التقرير البحثي أن "حماس" ورغم الحصار، إلا أنها طورت قدراتها العسكرية ومدى صواريخها، بل تمكنت من إنتاج صواريخ محموله ومتنقلة وقذائف نوعية وغيرها من التطويرات العسكرية، مدعيًا أن "حماس" تمتلك مخزونًا كبيرًا من الصواريخ والقذائف والأسلحة الخفيفة، ما يمكنها من الصمود أمام مواجهات قادمة مع الجيش الصهيوني عدة أشهر.
وأشار إلى أن "هدوء الصواريخ النسبي الذي استمر أشهرًا، "لا يبشر بخير لـ "إسرائيل"، لأن قسم التصنيع والتطوير في حماس منشغل في عمليات الإنتاج والتصنيع والتخزين، وهذا يعني أن حماس لم تتأثر حتى عسكريًا الأمر الذي يشكل المزيد من الخطر على "إسرائيل"، على حد تعبيره.
على الصعيد الأمني؛ أكد التقرير أن جهاز الأمن التابع لحماس، والذي يعمل في قطاع غزة، "جهاز قوي متمكن له نفوذه، وقد تمكن القائمون عليه من إحباط الكثير من الإعمال التي كانت تستهدف إسقاط حكومة هنية، بل تمكن أيضًا من تقليص حركة التعاون من قبل الفلسطينيين مع "إسرائيل" .. فهؤلاء الشبان الحمساويون باتوا يدركون ألاعيب أجهزة الأمن كالشاباك وغيره، وتمرسوا وحصلوا على دورات أمنية مكثفة، لذلك يمارسون عملهم الأمني بمهنية وليس بفوضى".
واعتبر التقرير أن من أبرز معطيات النجاح الأمني لحركة "حماس" الدقة المتناهية والعناية الفائقة في إخفاء شاليط، وعدم تمكن الشاباك من الوصول إليه خلال سنوات مضت، رغم عمليات البحث والتقصي، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الدقة والمهنية الأمنية التي يتعاملون بها .
واعتبر ان حماس حركة متعددة الأطوار وتتكيف مع المتغيرات، وتتغلب على الصعاب وتشهد التقدم تلو التقدم، وليس من السهولة بمكان القضاء عليها.
جدير بالذكر أن التقرير وتفاصيل الحوار الذي دار حوله ولنقاشه نشر في دورية (تقدير إستراتيجي) التي تصدر عن مركز "يافي" للدراسات الاستراتيجية كل شهرين.

نقلا عن المركز الفلسطيني