مشاهدة النسخة كاملة : المعارضة الموريتانية تناقش عرضا قدمته الحكومة لفتح حوار سياسي


ام خديجة
04-01-2011, 07:54 PM
المعارضة الموريتانية تناقش عرضا قدمته الحكومة لفتح حوار سياسي

http://www.alquds.co.uk/today/31qpt925.jpg
ولد عبد العزيز

عبد الله بن مولود

نواكشوط ـ 'القدس العربي': يعكف أقطاب المعارضة الموريتانية منذ أمس الخميس على تدارس عرض بإجراء حوار سياسي شامل اقترحه النظام الحاكم في موريتانيا.
وكان الوزير الأول الموريتاني مولاي ولد محمد الأغظف قد عبر في لقاء جمعه الأربعاء مع الرئيس الدوري لمنسقية المعارضة، المحامي محفوظ ولد بتاح، عن رغبة نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز في إجراء 'حوار جاد وشامل' مع المعارضة.
وأبلغ مصدر مقرب من رئاسة منسقية المعارضة 'القدس العربي' أن رئيس المنسقية شددت على الوزير الأول لتوضيح هذه الرغبة وعما إذا كانت رغبة جادة لإجراء حوار شامل وملزم أم أن الأمر مجرد لعبة بهلوانية يقوم بها النظام لتوقي الهزات المحيطة ولإقناع شركاء موريتانيا برغبته في الحوار وقناعته بضرورته'.
ويأتي هذا التطور فيما تشهد المعارضة الموريتانية ضعفا شديدا بسبب التقارب الحاصل من تحت الطاولة بين بعض قيادييها مع الرئيس ولد عبد العزيز الذي يسعى منذ أشهر لاختراق المعارضة وتفكيكها.
وتؤكد أوساط رئاسة المنسقية أن ثمة اتجاهين داخل المعارضة أحدهما يكتفي بأي صيغة حوار مع النظام والثاني يشترط حوارا جادا وشاملا وملزما يعتمد اتفاقية داكار مرجعية له.
وكان الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز عن أعرب في خطاب ألقاه مؤخرا في الذكرى الخمسين لاستقلال موريتانيا عن 'استعداده لفتح حوار صريح مع أحزاب المعارضة'، داعيا المعارضة 'للإسهام بصورة جادة في عملية البناء الوطني بما يخدم المصالح العليا لموريتانيا ويحقق مستقبلا زاهرا لشعبها'.
وسبق للمعارضة الموريتانية أن أكدت في بيان أخير لها ' أن ولد عبد العزيز لا يركن إلى الحوار إلا من أجل تجاوز عقبة تقف أمام بقائه في الحكم، ويدير ظهره لكل التزاماته ريثما يحصل على ما يريد، مما يجعله شريكا سياسيا غير مؤتمن'.
وأوضح البيان 'أنه رغم تنصل ولد عبد العزيز من الحوار الذي كان أحد البنود الأساسية لاتفاق داكار، وقبلت الأطراف الموريتانية المتنازعة، على أساسه، حل الأزمة الناشئة عن انقلاب 6 أغسطس (آب) 2008، فإن المعارضة ما زالت تتبع سياسة اليد الممدودة للحكم من أجل إخراج البلاد من المأزق الذي تعيشه'.
وأكد البيان 'أن اتفاق داكار لم يطبق من مقتضياته سوى ما مكن الحكم العسكري من التظاهر بخلع البزة، والتنكر بزي ديمقراطي مزيف، مما يعرض بمصداقية الاتفاق نفسه، ويضع علامة استفهام على شرعية ما نجم عنه من قرارات وممارسات'، حسب البيان.
وفيما يجري التداول حول الحوار بين الحكومة والمعارضة واصل العشرات من شباب منسقية 25 فبراير المطالبة باصلاحات سياسية اعتصامهم لحد بعد ظهر يوم أمس الخميس مرددين شعارات تطالب الحكومة بالرحيل الفوري وتصفها بـ'الحكومة الباطلة وغير المجدية'.
وطالب المتظاهرون 'برحيل حكومة ولد محمد الأغظف فورا بعد عجزها عن إدارة شؤون موريتانيا وتشكيل حكومة وحدة وطنية بصلاحيات واسعة لوزيرها الأول'.


نقلا عن القدس العربي