مشاهدة النسخة كاملة : هــربة رئيـس لا تظـحك رئيـسا آخـر (أشطاري)


أبوسمية
03-30-2011, 08:16 PM
هــربة رئيـس لا تظـحك رئيـسا آخـر (أشطاري)

تخلطت رؤوسنا هذه الأيام لأن العالم فيه الكثير من المشاكل والفرتونات، التي لا نعرف رأسها من كراعها، فكل يوم يقوم علينا العياط برواية جديدة عن هروب رئيس، أو تشعال شخص لنفسه، والعياذ بالله والحقيقة أن الظروف صعيبة، فنحن في الجريدة لا نعرف هل نبحث عن ثمن امبوراية من الحطب، أو ما نبوص به إلى أهلنا، أو ما نشترى به كاروراية. ومع قلة الفظة، ومشاكل الصائر، فان المدير يقرصصنا كل يوم، ويفرصينا على تعدال الجريدة، التي نعرف أن الناس عجلانة عن قراءتها، لأنها تتخمم فقط في ثمن الطعام والشراب، وكما يقول الأطباء فأحد كرشه ليس فيها شيء لا يمكن له أن يقرأ شيئا، وإذا قرأه ه لن يظبطه، وإذا ظبطه لن يقرأه، وإذا قرأه لن يظبطه مرة أخرى.
فرتونة النرويج
لم يكن فى أخلاقنا شيء، عندما قال لنا رجل إن الجريرة فيها خبر عجلان، فقمنا وفتحنا التلفزة، وقسمنا المحررين عليها حتى لا يفوتنا الخبر، فبوحنوك ربطناه بحبل عند الشاشة الأمامية للتلفزة، والحاظربوناظر حزمناه بشرويطة على الزر الوراني منها، لعل أن يخرج الصحفي بعد الفاصل ليطير الماء، أو يشرب، أو ينترسلكا من الدخان، فيغرى له حتى لا يفوته شيء من الخبر، وانحزنا على حبة الفلجة وقعدناها فوق التلفزة وأعطيناها نشاشة تشير بها حتى لا تطير من شدة الخبر العجلان الذي سيجيء حاميا، أما الحنكفة ولد لمعطرش فقد دركناه بحبل في الزر العربي من التلفزة حتى لا تتحرحز من مكانها، وجعلنا بالزعينيه عند الزر العسري من التلفزة حتى يعتن لنا عليها، بينما حبظ رئيس التحرير على أحبال التلفزة حتى لا ينقطع عنها الظو، ونذر عشرين أوقية لبوحنوك يعطيها له إذا لم تقطع الشريكة الظو عن التلفزة، أما المدير فقد برك تحت التلفزة وهو منخلع، لأن الصحفي الذي سوف يجيب الخبر لا يعرف أحد ماذا سوف تسببه له الخلعة من الأشياء الخارجة عن إرادته.
بعد نهاية المداركات، والمحازمات، وذالك النوع، جاءنا صحفي يرجف وقال لنا إن رئيس النرويج "زينوبدينوبنوليا" دق الريح في الصباح من عاصمة بلاده هو وجماعة معه، لأنه هارب من عياط الشعب عليه بسبب الأسعار وقلة الشغلة ودناءة الفظة وذالك النوع، وأنه أعطى ليلة ونهارا في الجو يتلفن على الرؤساء لكي يعطوه مكانا يبرد فيه رأسه، فتلفن على صاحب فرنسا فقالت له التليفون:"ديزورى فونافى أبا دى اكريدى أبور افير ست آبيل" وراغه مرة أخرى فقالت له التلفون:"فوزت أو بوات فوكال دى مسيى نيكولاس ساركوزى ليسى آن ميساج سيل فو أبلي.. ميرسى" ثم تلفن على صاحب قطر فقالت له تيلفون"ذاك آن الشيخ حمد حد ما اجبون ايخليل ميساج" ثم تلفن على صاحب مصر فوجده فاتحا تيلفونه فقال له :"يا باهى معاك رئيس النرويج..آن أهربت أو خايف من الشعب برشة معناها باغي ننزل عندكم معناها أنا الآن في الجو"فقال له صاحب مصر"شوف يا ابني كفاية عليك الطيارة آنا مش قادر استقبل حد دى الوقت لسه بدري أشوية وآن نعسان كده حبتين بس يمكن تبقى في الجو لغايت الأسبوع الجاي بعد كده يمكن نشوف معاك الموضوع ده بعد أسبوعين تقريبا تصبح على الطائرة". ظلت الطائرة تتمقط حتى تلفن صاحب النرويج على صاحب السعودية قال له: "أخى الملك معناها ملك السعودية معناها الملك فيصل بن عبدالله بن فهد بن سعود آل عبدالعزيزمعاك رئيس النرويج..تيلفون امدشرجي برشه معناها خليت صرجيره فالقصر أولا اتليت انكد نرجع بي اعياط الناس معناها ما عندي اكريدى المهم أن صاعنى الشعب معناها ما أتل عندى مبيت ليلة معناها انلود لبليد نطرح فيه راصى تعبان برشه برشه ..الله ايعيشك جلالة الملك حسين" قال له صاحب السعودية :"اطلع على مطار جدة راح يستقبلونك بس ما تحكى فالسياسة وذالك النوع الشعوب ياسرة أخبارها ما اتلات مكموشة أعليه ليد".
انحلت مشكلة رئيس النرويج فقعد فى السعودية، وترك أهل النرويج في مشكلة أبوها أكبر من أمها، مثل ما عدله رئيس كوستاريكا "ماويوسيدومدوتايو" الذي قعد في قطر بعد أن صاعه انقلاب القائلة من النهار، وقد قال لنا محلل سياسي مازال في بكطه أن "الفقرة56256328975426532150 من المادة258964523258 من نظام الجامعة العربية التي عضو فيها النرويج وكوستاريكا تنص على أن السعودية وقطر والإمارات والبحرين كل واحدة منهم ملزمة باستقبال كل رئيس يهرب لأسباب تتعلق بالخوف من الشعوب أو دقدقة الرأس وذالك النوع".
الحكومة تحرق الناس قبل أن يحرقوا رؤوسهم.
سمعنا أن صاحب النرويج، قبل أن يدق الريح قام عليه العياط والشواط، فانحاز شاب من أهل النرويج على نفسه وشعلها، لأنه لم يجد ما يأكله هو وأولاده وجيرانه، فجاءه رئيس النرويج في الطب، وبكى أمامه هو وزوجته التي قال أهل النرويج إنها هي سبب كل البلاء الذي يتعرضون له، وقال انه سوف يعالجه وسوف و سوف وكذاش، لكن الشاب مات من شدة الحروق، والحقيقة إن الشعوب كلها تحترق كل يوم، بسبب كذب حكوماتها ورؤسائها، فأحد لم يحرق نفسه ستحرقه الحكومة، التي تقول مل يوم أن الأحوال بخير، والبلاد فيها التنمية والصحة والتعليم والمياه والطرق والجسور والمصانع، و"جنات عدن" وذالك النوع.
الهروب قبيح ولكنه يسلك
قال لنا رجل يبيع كرتات الهواتف أن رئيس النرويج هربل كثيرا عندما سمع عياط الناس، وعرف أنهم سوف يطيحونه بهذه أو بتلك وأخذته الإذاعة فعدل 296332652125897 خطابا بمعدل 208936987521026 خطابا فى الدقيقة وقام شيء فيه يثقب النار، وقال انه سيعدل النرويج جنة، وسيشقل شبابها، ويعرص نساءها، ويجيب لها مشاريع جديدة فيها شيء من المليارات لا تحرقه النار، وأنه منتهي من الرئاسة، ولن يعدل الانتخابات، وسوف يعطى لنفسه ولشعبه العافية وطيح الكثير من الوزراء والولاة والحكام وذالك النوع، لكن الناس قالوا له إن حريفات الهند لا تجيئهم وأنهم لن يفتصلوا معه حتى يعطيهم بالتالية.
المهم أن رئيس النرويج ظهر له أن أهل النرويج لم يعودوا يقدرون على قشرة روحه، وأن الخطابات وذالك النوع لن يسلكه منهم، وأنهم يعدلون له المثل الباكستاني الشهير "هذا لا يحب هذا" ،فحاني حتى عقب الليل، وأخذ مخلة من امبطاص، ومن شدة العجلة لم يجعل معها إلا سروالا واحدا، وقميصا دخلانيا، وربط نعالته العربية في كراعه العسري، وجعل كراعه العسري في نعالته العربية، وقفل عليه خوصات السروال والقميص من الخلف، ولبس سلهاما مقلوبا، وجعل صكا في رقبته، وأخذ مخواظا فى يده لأنه ظن أنه جهاز هاتفه الشخصي، وغسل كراعه بدلا من وجهه، وركب الطائرة وهو طائرة له الروزة من كثرة عياط الشعب عليه، وقال لشوفيرها: "اذهب إلى مالطا"، وعندما أصبحت الطائرة في السماء قال رئيس النرويج للشوفير:"وقف هنا قليلا لأنني بغايتي في نفسي" فقال له الشوفير: "يا أخي نحن في السماء السابعة والطائرة آمبرياجها خاسر ولا يمكنني أن أوقف في السماء حتى لا يأخذ منى بوليس مالطا 200أوقية، وليس عندنا من كزوال ما يلحقنا فأشبه فينا أن لا نوقف ولكن يمكن لأحد أن يكون بغايته في نفسه هنا في الطائرة.
العتروس والمعيز
يقول مثل هندي شائع إن "الراعي إذا كحز نحو العتروس فمعناه انه ذاهب إلى بقية المعيز" ولذلك عندما هرب رئيس النرويج لم يظحك منه رئيس آخر لأن المثل الصيني يقول أن "هربة رئيس لا تظحك صاحبه" بل قام أصحابه يهربلون، خاصة بعد أن حامر بعض الشباب في كل من البهاماس، وهاواي، وتنجانيقا، الشاب النرويجي، فحرقوا أنفسهم والعياذ بالله أمام برلمانات ورئاسات تلك الدول، فرأينا بعض رؤسائهم يقول انه سوف يفتح دكاكين رمضان، رغم أننا لا نعرف هل نحن في شوال أم في صفر، إلا أننا نعرف أن حياتنا الآن تساوى صفر لأن أوضاعنا صعيبة، وغالبتنا المعيشة، وبعضهم قال انه سوف يشقل الشباب، وبعضهم كان سوف يزيد سعر المحروقات ولكنه انخلع فلم يزده، وأشبه فيه أن يزيده حتى لا يجد أحد ثمن ما يحرق به نفسه، رغم جهود الحكومة في حرق الناس كل يوم بالكذب الأحمر، ومنصاب لهم أن يهربلوا" فالشعوب عقلت وشمت رائحة بيطانها ولم تعد صائبة للكذب والزعيطري الأحمر" يقول أحدهم. المشكلة في أهل السياسة.
رئيس النرويج نعوذ بالله كان مثل كل الرؤساء عنده لحلاحة ينافقون له كل يوم، ويقولون له إن الشعب يحبه، وانه إذا استقال فان الشعب سوف ينتحر، لأن النرويج فاصلة في رجل مثله متعدل ومظبوط، ومن "عباد الله الصالحين" وليس في النرويج من يستطيع أن يغلق بلاصته، وكانوا يصرطون فظة النرويج ويتقاسمونها مع الرئيس ووالدتهم و شاشرتهم وأقاربهم، بينما كان الشعب يموت من البرد والجوع والعطش، ولا يجد إلا الكي والشي وحريق ألبي.
وبعد أن عيط الشعب هربوا عنه هربة قبيحة، ثم هرب هو بعدهم، وبمجرد أن هرب جاءت بالوطة جديدة من أهل السياسة، كانت هاربة تعيش فى الخارج وقالت إنها سوف تعود لأنها كان محرم عليها النرويج زمن الرئيس الهارب، رغم أنهم جماعة من التيفاية الذين يبيعون الشعوب والمبادئ مرة باسم الدين ومرة باسم الكفر، ومرة باسم الخلوات، وهؤلاء قال شعب النرويج انه لا يريدهم لأنهم هربوا من البلاد، ويحاولون الآن أن يحكموها بالكذب واستخدام السياسة والدين والمال وذالك النوع، ولو كانوا على بابهم لعاشوا في النرويج، وماتوا فيها بدلا من الهروب عنها، والظهور اليوم مثل الصيد الفائت الذى قال عنه الشاعر:"مخطئ من ظن يوما أن للثعلب دينا".
وقال أهل النرويج أنهم لا يريدون أهل السياسة لأن الذين صاعوا الرئيس هم مجموعة من الشباب والفقراء وليسومن أهل السياسة واللحلحة الذين يسرقون مع السراق ويقصون مع القصاصة.

نقلا عن موقع الوطن