مشاهدة النسخة كاملة : أبا ليلى..سترتحل الليالي.....إلى الأخ الموقرأحمد فال ولد الدين


ام خديجة
03-29-2011, 07:48 PM
أبا ليلى..سترتحل الليالي.....إلى الأخ الموقرأحمد فال ولد الدين

http://img859.imageshack.us/img859/213/imgopinion2103201118025.jpg

أبا ليلى: ما ألذ الكتابة عنك ..وما أقساها ..ما ألذها ..لكونك أحد أبناء بجدتها المخلصين ..تعشق الحرف سيما إن تحلى بالجمال وسما بالفن .وتأسرك الكلمة الرصينة .وتشدك اللغة الفصحى حتى التصوف."عرفت هواها قبل أن تعرف الهوى".

لذلك نراك تنتشي وتهتز طربا حينما تدغدغ سمعك روائع الشعر العربي ..وتكون النشوة أكثر والمتعة أسمى حينما يرفع "أحمد بن الحسين" عقيرته منشدا.في مضارب قومه جيئة وذهابا في زهو شاعري ...وكأنما عناك هذه الأيام "
لئن تركنا ضميرا عن ميامننا ليحدثن لمن ودعتهم ندم
وما أقساها ..لكونك تأنف بطبعك المرهف وحسك المحلق في ملكوت الإبداع أن يرن في مسمعك ما لا يرقى بك إلا ذلك الملكوت الرفيع السامي..
لكن ذلك لن يمنعني من تسطير بعض الكلمات تحية لك ..وتقديرا لجرأتك حينما نكص البعض على عقبيه وآثر الدعة و ملازمة المرايا ."يروح ويغدو داهنا يتكحل ".قلت أنت بقلب ملؤه الإيمان والعزيمة أنا لها ...وفعلا كنت جذيلها المحكك وعذيقها المرجب.. ف:
وقفت وما في الموت شك لواقف كأنك في جفن الردى وهو نائم
لقد ألفت الوقوف مع المستضعفين ومآزرتهم مهما ضعفوا ومها قلت حيلهم .وضاقت عليهم الأرض بما رحبت ..فكنت الظهير والنصير ولسان حالك ينشد إذا ما دعا الداعي أن حي على نصرة المستضعفين"خلت أنني عنيت ..فلم أكسل ولم أتبلد"
.كما ألفت بغض التجبر والطغيان ..وسخرت جهدك ووقتك لإظهار مقتهم وكشف ما يواريه التوت الممزق من سوءاتهم وخطاياهم ..تلك "شنشنة أعرفها من أخزم
لذلك لا غرابة أن ينتشوا بأسرك ..وأن يتبجحوا بسجنك ..ولكن هيهات أن يسكتوا ذلك الصوت ..لن ألومهم أو أهجوهم فهم كحال أحد أسلافهم "كأنك قد صغرت عن الهجاء"
نعم ..وشوا بك..لأنك ستفضح من جاسوا هناك خلال الديار ..وسترسل الحقيقة ناصعة رابعة النهار حتى ولو كنت تعيش في "زاوية" لفها الظلام ..وأرخى عليها الليل سدولا من الحزن والموت والأسى ..كما هو دأب الفراعنة مع أبناء "العزة والكرامة" ..لم تحاب ولم تتزلف ولم تجبن ..وأنى ذك و"أنا الثريا وذان الشيب والهرم "
وتقبل مع التحية هذه الأبيات:
لك الآمال والزهر التحايا ** أبا ليلى..أيا عطر السجايا
لقد غامرت في شرف مروم ** فلم تقنع بما دون "الزوايا"
هنالك حيث تنتهك الأماني ** وحيث الليل يكتنف الخطايا
وحيث براءة الأطفال تجثو ** على وحل فترشقها المنايا
..وقفت تغيظ ناشئة الدياجي ** فما حنت لمربضها المطايا
وكنت كما عهدنا إلف صدق ** فلم تخن العهود ولا الوصايا
أبا ليلى...سترتحل الليالي ** ويشرق فجرك الآتي غدايا
ستبسم في رواق الدفء ليلى ** وترسم لون ضحكتها حكايا
وتسألك الصغيرة عن كبير ** وعن ألم الفراق..عن الهدايا
أحمد أبو المعالي
كاتب وشاعر موريتاني مقيم بالإمارات


نقلا عن ونا