مشاهدة النسخة كاملة : الثوار يعدّون لتسلم السلطة


ابو نسيبة
03-29-2011, 01:55 PM
الثوار يعدّون لتسلم السلطة

مع تقدم الثوار الليبيين نحو الغرب واستعادتهم السيطرة على عدة مدن وقعت في أيدي القوات الحكومية قبل أسبوع، يسعى ممثلو المعارضة في بنغازي إلى تشكيل حكومة موازية استعداداً لسقوط نظام معمر القذافي .
وما يزيد صعوبة هذه المهمة، أن من يتولاها هي مجموعة من النخبة الليبية الذين عاد العديد من أفرادها من المنفى في الخارج . كما أن على هذه المجموعة التغلب على الكثير من الصعاب مثل ضعف الاتصالات، إضافة إلى معالجة الحساسيات بين أبناء الشعب الليبي في جميع أنحاء البلاد الذين عاشوا أكثر من 40 عاما تحت حكم القذافي .
وفي الوقت الحالي فإن “المجلس الوطني الانتقالي” هو الصوت الرسمي للمعارضة الليبية، ويتألف من 31 عضوا يمثلون المدن والبلدات الليبية الكبرى . إلا انه لم يكشف سوى عن أسماء 13 من أعضاء المجلس . ويقول المتحدث باسمه إن السبب هو الخوف على حياة الأعضاء الذين ما زالوا في مناطق خاضعة لنظام القذافي .
وحتى مصطفى عبد الجليل وزير العدل السابق الذي يرأس المجلس، فإنه مختبئ بسبب المخاوف على سلامته . أما ذراعه الأيمن عبد الحفيظ غوقة فيتولى مهام المتحدث الرسمي . وتتبع لهذا المجلس مجموعة من اللجان المسؤولة عن إدارة المدن التي يسيطر عليها الثوار .
ويقول إيمان بوقاغيس وهو طبيب أسنان وعضو في اللجنة الإعلامية للمجلس “أدركنا أننا بحاجة إلى لجان تنظم الأمور، وتمكنا بشكل أو بآخر من جعل الوضع مقبولاً في المدن المحررة” . ويضيف “وقمنا بدفع الرواتب في موعدها الشهر الماضي ونعمل على ضمان دفعها في وقتها” . ويضيف بوقاغيس “نحتاج إلى كيان أكثر تنظيماً يستطيع فعلاً بناء المؤسسات” .
أما مصطفى الغرياني، زميله في اللجنة الإعلامية، فيقول “يمكن اعتبار المجلس الوطني الانتقالي بمثابة جهاز تشريعي، أما المجلس التنفيذي الجديد فسيكون حكومة انتقالية يتم تشكيلها، أما عند انهيار طرابلس أو قبل ذلك” . ويضيف أنه يفضل تشكيل الجهاز التنفيذي في وقت قريب .
إلا أنه تردد أن عدداً من أعضاء المجلس رفضوا تشكيل أية حكومة في الوقت الذي لا تزال أجزاء من غرب البلاد تحت سيطرة القذافي، خشية أن يبدو وكأنهم شكلوا “حكومة لشرق البلاد” .
وقال بوقاغيس إن “المجلس الوطني الانتقالي لا يزال موجوداً، وهو رمز الوحدة” . وأضاف انه مع سقوط مزيد من الأراضي تحت سيطرة الثوار، يمكن ضم مزيد من السياسيين من المدن الغربية .
ويتطلب تشكيل حكومة حساسية تجاه الليبيين الذين ينظرون إلى العائدين من المنفى بعين الشك أو الرفض . ويقول الغرياني “يجب معاملة الجميع بحساسية بالغة” . ويضيف “اعتقد أن المدن غير المحررة ستتفهم أننا اضطررنا إلى التحرك، إلا انه يصعب التغلب على مقولة البعض “أنا هنا منذ اليوم الأول، وأين كنت أنت؟” .
ويتوقع أن يرأس الحكومة الانتقالية محمود جبريل البروفسور السابق الذي التقى بوصفه ممثلاً عن الثوار وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي .
ويتوقع أن يتسلم عمر الحريري وزارة الدفاع، بينما يتسلم علي عيساوي وزير الاقتصاد السابق وزارة الخارجية . وتم تكليف الخبير الاقتصادي علي الترهوني تولي شؤون وزارة المالية والاقتصاد والنفط . وصرح للصحافيين انه وقع اتفاقاً مع قطر لتصدير النفط الخام من المناطق التي يسيطر عليها الثوار . ويتوقع أن يعين المجلس كذلك وزيراً للإعلام، ويمكن أن يضيف عدداً من الحقائب الوزارية، حسب مسؤولين . وفور الإعلان عن الحكومة رسميا، سيتم التعامل مع مسائل مهمة مثل تصدير وعائدات النفط وصياغة دستور جديد للبلاد .
وقال الغرياني “سيكون على رأس أولوياتنا بدء عملية وضع دستور جديد، يكون أساساً للانتخابات وكل ما يأتي بعد ذلك”

نقلا عن ار الخليج