مشاهدة النسخة كاملة : ما ذا وراء موجة ترقية الجنرالات


ام خديجة
03-29-2011, 12:21 PM
ما ذا وراء موجة ترقية الجنرالات

http://www.shareah.com/images/Image/9e76dd0c6389180be5a02af810ba9878.jpg

في خطوة هي الثانية من نوعها خلال الشهر الجاري أعلن أمس عن ترقية العقيد السابق مسغارو ولد لغويزي إلى رتبة جنرال ليلتحق بركب الجنرالات المتنامي بسرعة فائقة هذه الأيام.

وجاء ت ترقية ولد لقويزي بعد أيام من ترقية ولد محمد ازناكي قائد الأركان المساعد ليصبح في نفس الرتبة العسكرية التي يوجد فيها قائده الجنرال محمد ولد الغزواني الذى يشار إليه في بعض الأوساط باعتباره الرجل الثاني فى النظام الحالي.

وتقول مصادر حسنة الإطلاع إن الأسابيع القادمة قد تشهد ترقية ما لا يقل عن خمسة عقداء إلى رتبة جنرالات فيما يبدو أنها " هندسة عسكرية" يعكف عليها النظام الحالي لاعتبارات لم تتضح بعد خلفياتها ولانهاياتها.
استحقاق طبيعي



أول التفسيرات التى يقدمها مقربون من النظام هي أن الترقيات هذه عادية جدا وهي عبارة عن استحقاق عادي داخل المؤسسة العسكرية لا دخل لأي اعتبارات أخرى فيها، ويحذر هؤلاء من خطورة التفسيرات المتعسفة لترقية الجنرالات.



ويعتقد أصحاب هذا التفسير أن الترقيات تأتي في سياق عملية تطوير وتحديث شاملة تعرفها القوات المسلحة منذ وصول الرئيس الحالي محمد ولد عبدالعزيز إلى مقاليد الحكم.


موريتانيا الجديدة



أحد التفسيرات التى يقدمها مراقبون للوضع السياسي تقول إن الأمر جزء من استحقاق " موريتانيا الجديدة" التى يريد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز تشييدها على مختلف الصعد، فكما تم تعيين وزراء جدد وأمناء عامون جدد ورؤساء مصالح جدد ومدراء مؤسسات عمومية جدد فلابد أيضا من إعادة " تنسيق المؤسسة العسكرية " على نفس النمط لكي تنال حظها من الجدة، فهي بها أولى باعتبارها من الأقربين الأولى بالمعروف.



ويستبعد أصحاب هذ التفسير أن تكون وراء الترقيات المتتالية للعقداء أي خلفية أخرى، أو أن ترتب عليها أي نتيجة ذات علاقة بوضع المؤسسة العسكرية وطبيعة التوازنات داخلها، ويدعم هؤلاء رأيهم بأن " التجديد" في المؤسسة العسكرية كان قد حصل بالفعل قبل انقلاب السادس من أغسطس فقد كان العقيد السابق محمد ولد عبدالعزيز في وضع مريح للقيام بعملية التجديد تلك خلال سنوات 2005-2008، وقد أنجز المهمة على أحسن وجه.


على خطى ولد الطايع



أما التفسير الثاني فيرى أن الرئيس محمد ولد عبدالعزيز يقتفي فيما يقوم به حاليا خطوات سلفه الرئيس معاوية ولد سيد أحمد الطايع فهو في طريقه لكي يوجد " طبقة جديدة من الجنرالات " ومن بعد ذلك العقداء يكون هو من رقاهم وعينهم لينتقل في خطوة تالية إلى " عملية إبعاد هادئة" للجيل الذى رافقه فى الوصول إلى السلطة، وتوزيع قيادة الجيش على الجيل البديل الذى تمت ترقيته بعد 2010



ويعتقد أصحاب هذا التفسير أن تسارع التطورات السياسية المحلية والإقليمية تبدو نقطة مربكة بالنسبة لهذا المسار فهي من ناحية تدفع إلى تسريع عملية الإبعاد استعداد لأي طارئ، وهي من ناحية ثانية تدفع إلى الإحجام عن أي خطوة غير محسوبة قد تزيد الطين بلة وتصب الزيت على النار خاصة بعد أن أصبح عاديا فى الحالة الموريتانية أن تندلع الأزمات بسبب إقالة أو تحويل الجنرالات.


نقلا عن السراج