مشاهدة النسخة كاملة : محمودالزهار: متفائلون بموقف مصر الجديد تجاه القضية الفلسطينية


ابو نسيبة
03-28-2011, 08:37 PM
محمودالزهار: متفائلون بموقف مصر الجديد تجاه القضية الفلسطينية

رحَّب الدكتور محمود الزهار، وزير الخارجية الفلسطيني في حكومة "حماس" بالتوجه المصري الجديد تجاه القضية الفلسطينية، والذي بدأ يتناسق مع ما ينادي به الشعب المصري منذ سنوات طويلة، مبديًا تفاؤله الكبير برفع الحصار المفروض منذ 5 سنوات على قطاع غزة.
وأوضح- في مؤتمر صحفي عقده بنقابة الصحفيين، اليوم- أن حماس لم ولن تعبث بأمن مصر الداخلي بأية صورة من الصور ولم تطلق رصاصة واحدة على الجانب المصري، مشيرًا إلى أن النظام المصري البائد هو من أشاع تورُّط عناصر فلسطينية في تفجير كنيسة الإسكندرية، وهو ما ثبت عكسه، وانكشف تورُّط حبيب العادلي، وزير داخلية النظام البائد في تلك العملية غير السوية.
وقال إن حصار القطاع غير منسجم مع الشعب المصري ولا حكومته الجديدة ولا مع ثورته العظيمة، نافيًا أن يكون أيضًا منسجمًا مع القيادة العسكرية التي تقود البلاد هذه الفترة الانتقالية، داعيًا إلى فتح فوري للمعابر لإمداد الشعب الفلسطيني بما يحتاجه من أساسيات.
وأشار إلى زيارته خلال أمس واليوم إلى المخابرات العامة ولقائه وزير الخارجية المصري نبيل العربي؛ الذي أشاد بموقفه في تحذير الكيان الصهيوني من الاعتداءات على غزة، وهو ما يعد بداية عودة الدور المصري إلى مساره الصحيح فيما يخص القضية الفلسطينية، خاصةً في ظل وجود إشارات أخرى في هذا الجانب توضح البعد الإستراتيجي للحكومة الحالية قوميًّا وعربيًّا وإسلاميًّا.
وقال إن سوء العلاقات المصرية العربية والإسلامية يرجع إلى فشل النظام البائد وسياساته، داعيًا أن تكون الرؤية المستقبلية رؤيةً أمميةً بعيدةً عن التعصب الذي يلصقونه بالإسلاميين، مؤكدًا أن الإسلاميين أبعد ما يكونون عن التعصب، ولا تخوف منهم إذا ما وصلوا إلى سلطة.
وأوضح د. الزهار أن ثمار الثورة المصرية ستمتد من مصر؛ لتشمل كل شعوب المنطقة العربية والشعوب الإسلامية، وأول ما تطال الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن تحرر الشعب المصري فيه تحرر للشعب العربي والفلسطيني، وأن من ثمار نجاح ثورة مصر هو وجودي شخصيًّا في نقابة الصحفيين المصريين.
وطالب بالإفراج عن الفلسطينيين الموجودين في السجون المصرية، نافيًا أن يكون طلبه خارقًا للقانون المصري، ولكنه أشار إلى أن اعتقالهم تمَّ على خلفية سياسية للنظام البائد.
وأضاف د. الزهار أن "حماس" لا تريد سفارتين لمصر في فلسطين، وإنما تكون مكاتب لتيسير سفر الفلسطينيين من وإلى غزة وكل الأراضي الفلسطينية وتسيير عمليات استخراج جوازات السفر التي لا يستطيع آباء غزة الحصول عليها.
وكشف عن وجود اتفاق على إعادة المناقشة في نقاط جوهرية بورقة المصالحة، من بينها ملف منظمة التحرير.
من جانبه، أكد خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" أن المصالحة الفلسطينية الداخلية على رأس أولويات حماس، وهو موقف موحد لكل أفراد وقادة الحركة الذين يهدفون إلى توحيد الصف وجمع الكلمة لإزالة المعاناة التي يحياها الشعب الفلسطيني تحت الحصار بسبب اختيار الشعب الفلسطيني لخيار المقاومة.
وقال إن الشعب الفلسطيني يحتاج إلى خطوات جادة وبرامج سريعة لحل الانقسام، مشددًا على ضرورة أن تكون زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن لغزة بعد الوصول إلى نقاط اتفاق، وبعد قطع مشوار في طريق المصالحة.
وأضاف أن حماس بذلت جهدًا كبيرًا في سبيل المصالحة، ودعت أبو مازن لحوار جاد، ولكنها لا تريد زيارة تأخذ شكل احتفالية أو بروتوكولية، لأن الشعب ينتظر مصالحة حقيقية مبنية على رؤية سياسية واضحة في صورة شمولية يتوافق عليها الشعب الفلسطيني والحكومة تأتي لتنفيذ هذه الرؤية.
وردًّا على سؤال عن دور قطر في المصالحة، قال الحية إن "حماس" بكل هيئاتها ترحب بجهود ومبادرات كل الأشقاء العرب في تدخلهم لإتمام المصالحة، وتتقدم بها إلا أنها تريد أن تظل مصر هي الشقيقة الكبرى والرائدة لإنهاء الحصار والانقسام.
وأكد أن حماس تريد منظمة تحرير فلسطينية تمثل الشارع الفلسطيني وأن اللجنة الحالية غير شرعية حسب القانون الأساسي للمنظمة ولا تمثل الشارع الفلسطيني خاصة بعد انتخابات 2006.

نقلا عن إخوان أون لاين