مشاهدة النسخة كاملة : بلطجي العدالة .....و"الأوامر العليا"! (محمد أحمد ولد ابراهيم)


أبوسمية
03-28-2011, 01:21 PM
بلطجي العدالة .....و"الأوامر العليا"! (محمد أحمد ولد ابراهيم)

رد على مقال عدالة متأصلة ....يتمايز فيها الإصلاح عن البلطجية
بلطجي صغير خرج علينا-كما يفعل دائما- مدافعا عن "البلطجي الكبير" وقد ركب حمارا هذه المرة بدل فرسه (الأعور) وجمله (الأعرج)، ثم أمسك عصا استعار شكلها من "البلطجي الكبير" قاصدا بث الرعب في قلوبنا لثنينا عن كشف الحقيقة في سبيل محاربة الفساد والمفسدين المتسترين خلف أقنعة زائفة، وقد حان وقت سقوط الأقنعة, بل لقد بدأت بالفعل تتساقط تباعا الواحدة تلو الأخرى,منذ أخذ الرئيس محمد ولد عبد العزيز علي عاتقه مهمة تطهير البلاد والعباد من المفسدين وان تستروا خلف الأقنعة البراقة الزائفة!
ولم يقدم "البلطجي الصغير" في سبيل الدفاع عن سيده سوى تمجيده وتقبيل قدميه، وكيف لا وهو ولي نعمته، فمن حسن حظه أن سيده يقدم المتملقين من أمثاله على ذوى الكفاءة، فكانت هذه الحظوة وتلك المنزلة له، وما نالها إلا بالتصفيق لحماقات كافوره الاخشيدي الذي وصفه بالتواق إلى تحقيق العدالة وفقا للمعايير "العمرية" لأنه نقش اللوحة التي تحمل رسالة عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما، فهل تتحقق العدالة بنقش اللوحات وتزيين الطرقات والأروقة وفرش البسط وتجنيد المرتزقة وتبذير المال العام في كل مظاهر البذخ والترف، وهل يهلك القرى إلا مترفوها؟
وتمجيدا لسيده أضاف بلطجينا "الصغير":مواكبته لإصلاح القضاء في المرحلة الانتقالية الأولى أيام حكم العقيد اعل ولد محمد فال في إشارة إلى الإصلاح الذي قام به محفوظ ولد بتاح، فنقول له: لقد كان "كافورك الإخشيدي" فعلا في تلك الفترة مسرعا الخطى خلف وزير العدل محفوظ ولد بتاح، ولم يكن إلا عونا له، فلا ينسب إليه الفضل في شيء، لأن ما تم من الإصلاح في تلك الفترة يرجع الفضل فيه إلى ذ/ محفوظ ولد بتاح النقيب السابق للهيئة الوطنية للمحامين وليس إلى "البلطجي الكبير"، ولئن كان هو المصلح في تلك الفترة فكيف يصلح الآن ما أصلحه من قبل؟ إلا أن يكون قد أفسده بعد إصلاحه الأول ثم رجع ليصلح ما أفسده! وهل يرقع المفسد ما خرقت يداه؟!
وإن سلمنا لك بإصلاحك الأول دون إفساده، فما الإصلاح الذي يريد رئيس الجمهورية القيام به وقد أصلحت القضاء في الفترة الانتقالية الأولى!؟
أم أن رئيس الجمهورية لا تصدر عنه إلا "أوامر عليا" تقصد ثني "البلطجي"عن إحقاق الحق فيأبى ذلك كما تزعم؟!
أكان إفساد إجراءات ملف "ولد الوقف" لأن البلطجي "لا تثنيه الأوامر العليا عن إحقاق الحق"، أم لأنه لا يرقب فيه إلا ولا ذمة؟
أكان فساد إجراءات ملف "ولد خطري" لأن البلطجي "لا تثنيه الأوامر العليا عن إحقاق الحق"، أم لأنه لا يرقب فيه إلا ولا ذمة؟
أكان سجن الناشط الحقوقي بيرام ولد أعبيدي لأن البلطجي "لا تثنيه الأوامر العليا عن إحقاق الحق"، أم لأنه لا يرقب فيه إلا ولا ذمة؟
أكان سجن ثم إطلاق سراح من إتهمها بممارسة العبودية ضد قاصر,في تناقض صارخ لأن البلطجي "لا تثنيه الأوامر العليا عن إحقاق الحق"، أم لأنه لا يرقب إلا ولا ذمة؟
رئيس الجمهورية براء من ظلم وجور البلطجي الكبير، وقد قالها مدوية أكثر من مره "لا تدخل في السلطة القضائية"، فعلى أي شماعة سيعلق البلطجي أوزاره؟
وتطبيلا لسيده يذكر البلطجي الصغير، حرص كافوره الإخشيدي على القيام بشؤون المسجد الموجود بقصر العدل! –وما علاقة ذلك بإصلاح القضاء؟- وليسمح لي أن أسأله عن أي شؤون يتكلم؟ إن كان يعني أدائه الصلاة فيه، فهذا شأن خاص لا دخل لنا فيه!، أما وقد عرض به، فنقول: إن كان يصلي تعبدا فننصحه ألا يبطل عليه ذلك بالرياء، وإن كان يصلي فيه رياء فليتب إلى الله ولا يعد.
وما المسجد كما سماه سوى مصلى إذ لا تقام فيه كل الصلوات، ومع صفته تلك نخشى أن يكون قد أتخذ ضرارا فالأفعال تختلف بالقصود والإرادات، وقد كان مرتادوا قصر العدل والعاملين فيه مؤدين للصلاة التي تحضرهم في المسجد الجامع العتيق الذي لا يبعد عنهم سوى بضعة أمتار، فهو أحق بالصلاة فيه من المسجد الظالم أهله! وهل حرق مسجد ابن عامر الفاسق إلا لأنه ظالم أراد ببنيانه تفريق المؤمنين كما أخبر الله تعالى عنه.
وأخيرا وصفني "البلطجي الصغير" بالمغرد خارج السرب! فعن أي سرب يتحدث؟ أفسرب الببغاوات يقصد؟ إن كان ذلك فأنا حتما خارج السرب، أما هو فاليغرد في سرب الببغاوات كما يشاء، ولا غرابة في ذلك لأن الطيور على أشكالها تقع.
وأما كوني كتبت باسم مستعار-إن صدقا وإن كذبا-فما يغني صاحبك إن كان اسمي حقيقيا أم مستعارا أو كان نسبي صحيحا أو مدعى به؟ ولست بلائمه علي فضوله ذلك لأن الإناء بما فيه يرشح!؟

نقلا عن الأخبار