مشاهدة النسخة كاملة : ولد عبد العزيز يستعد للتخلي عن أغلبيته


أبو فاطمة
03-26-2011, 07:27 PM
ولد عبد العزيز يستعد للتخلي عن أغلبيته

توقعت مصادر سياسية أن يكون الرئيس الموريتاني يتوجه بالفعل للتخلي عن أغلبيته السياسية الداعمة له مقدمين الخطوات التي أقدمها عليها خلال الأسابيع الأخيرة كدليل على هذا التوجه، خصوصا وأنها حملت رسائل متعددة ومتلاحقة لهذه الأغلبية بأن الرئيس بدأ يلتفت عنها ويصرف وجهه عنها. تقول هذه المصادر.
وتقول هذه المصادر إن أبلغ رسالة بعث بها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إلى أغلبيته الرئاسية تمثلت في إقالة رئيستها الدورية من منصبها كوزيرة الخارجية، حيث كانت الرئاسة لدى حزبها الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم، لكن الموقع المتقدم لم يشفع لبنت مكناس وكانت الضحية الوحيدة في آخر ترقيعات الحكومة الموريتانية.
إجراءات أخرى استدلت بها المصادر على هذا التوجه ومنها إقالة عضوي المكتب التنفيذي في الحزب الحاكم من منصبيهما، وهما وزير الصحة السابق الشيخ ولد حرمة، ومسؤول السياسات في المكتب التنفيذي محمد محمود ولد جعفر، إضافة لعدم تقديم شيء للمتحالفين معه في الداخل، وخصوصا كان حاميدو في سيلبابي، والفضيلة في مكطع الحجار، وحاتم الذي تم تجاهل الرؤية السياسية التي أصدرها، وقد لجأ للترشيح منفردا في انتخابات الشيوخ.
وفضلا عن الإقالات فإن الرئيس الموريتاني فضل الاعتماد على مبادرات سياسية وشخصية للرد على خصومه السياسيين، وخصوصا التحركات الاحتجاجية التي قادتها منسقية "25 فبراير" فخلال آخر اجتماع للرئيس مع أغلبيته لم يتطرق معهم للحديث حول هذه الاحتجاجات، كما ذهبت مصادر أخرى أبعد من ذلك حينما تحدثت عن رفضه للقاء الأغلبية، أو على الأقل إبدائه عدم الرغبة فيه.
من البديل...
تقول مصادر الأخبار إن الرئيس الموريتاني عمد إلى الاعتماد على مبادرات سياسية فردية من بينها مبادرة تسمى "voila" ويرأسها عبد الرحمن ولد بدي حيث التقاه الرئيس الموريتاني وكلفه بالرد على منسقية 25 فبراير، كما كلف شخصيات مقربة منه بقيادة مبادرات في هذا الاتجاه.
وفي ظل موجة الخروج على قرارات الحزب الحاكم في ترشيحات الشيوخ، ولجوء أطراف سياسية وازنة في الحزب الحاكم إلى الترشح والترشيح بشكل مستقل، أبدى سياسيون تخوفاتهم من أن يكون للأمر علاقة "بعودة المستقلين" من أجل إعادة بناء الطبقة السياسية، خصوصا وأن الرئيس الموريتاني الحالي كان من مهندسي تلك المبادرة التي عرفتها الساحة السياسية في العام 2006، ما يعني أنه نفض يده من أغلبيته الحالية وعلى رأسها الحزب الحاكم.
ومع أن القانون الموريتاني يحظر على الرئيس ترأس أي حزب سياسي فإن مصادر مطلعة كشفت عن إصداره أوامر لجهات مقربة منه بتأسيس أحزاب سياسية، وصل عددها –حسب مصادر الأخبار- إلى أربعة أحزاب جديدة، دون حسم التوجه النهائي في ظل رغبة مقربين بعدم الاعتماد على الأحزاب، فوصول الرئيس الموريتاني إلى الكرسي يقول هؤلاء كان نتيجة "التفاف الشعب الموريتاني ولم يكن للأحزاب فيه دور".
وكانت شخصيات ومبادرات قد نظمت خلال الأسابيع الماضية تظاهرات لمناصر الرئيس والرد على المتظاهرين ضده، وأكدت هذه الشخصيات والمبادرات أن "ثورة موريتانيا هي التي قادها الرئيس الحالي على مرحلتين أولاهما في العام 2005 والثانية في العام 2008".
بدائل الأغلبية
أحزاب وأطراف في الأغلبية بدأت –ربما – تستشعر الموضوع وتبحث عن بدائل، في ظل إعراض الرئيس الموريتاني عنها، واتخاذه لإجراءات ضد قادتها وخصوصا الإقالة من المناصب الرفيعة.
حزب عادل بدأ على ما يبدو يراجع موقفه، فقد تغيب رئيسه يحي ولد أحمد الوقف عن استقبال الرئيس الموريتاني محمد ول عبد العزيز خلال الزيارة الأخيرة التي قام لولاية تكانت، وهو ما يعد موقفا سياسيا بالنسبة للسياسيين الذين يحرصون دائما على مثل هذه الفرص للقاء الرئيس أمام القواعد، وإعطاء صورة عن العلاقة الوطيدة به، والدور الكبير لها في الأغلبية.
وربما جاء موقف حزب عادل كرد على "صفعة سيلبابي" والتي وجهها الحزب الحاكم لعادل من خلال استمالة مرشحه هناك إلى قواعده، وإخراجه من حظيرة حزب عادل.
وقد تحدثت مصادر سياسية للأخبار عن بدأ الحزب لقاءات مع أحزاب معارضة من بينها على الأقل التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" من أجل تقريب وجهات النظر وبحث مواقف موحدة، كما تحدث مصادر عن مفاوضات مع أطراف في منسقية المعارضة، وأكدت هذه المصادر أن أطرافا في الأغلبية عرضت هي الأخرى بدأ محادثات سرية بين الطرفين للوصول إلى مواقف موحدة، أو على الأقل التنسيق في بعض المواقف.
ويصل التململ وبين أغلبية الرئيس إلى القواعد في الداخل، فضلا عن النخب في نواكشوط، فقد أعلنت أربع مبادرات على الأقل مطالبتها بإسقاط قيادة الحزب الحاكم منتقدة طريقة تعاطيها مع الأحداث.

نقلا عن الأخبار