مشاهدة النسخة كاملة : نواكشوط تحتضن الملتقى الشبابي الأول بمشاركة دول غرب إفريقيا


أبو فاطمة
03-25-2011, 06:40 PM
نواكشوط تحتضن الملتقى الشبابي الأول بمشاركة دول غرب إفريقيا

http://img18.imageshack.us/img18/8344/indexphprexresize333wal.jpg

المنصة الرسمية في حفل افتتاح الملتقى صباح اليوم بفندق الخيمة (الأخبار)

نواكشوط (الأخبار) - افتتح اليوم في نواكشوط ملتقى الشباب الأول الذي تنظمه جمعية المستقبل ومركز الوسطية في غرب إفريقيا وبمشاركة من شباب عدد من دول غرب إفريقيا هي السنغال ومالي وغينيا والمغرب، وساحل العاج وغامبيا إضافة للبلد المضيف موريتانيا.
الأمين العام لجمعية المستقبل الدكتور محمد محمود ولد سييدي رحب في بداية كلمته في افتتاح الملتقى بالضيوف والمشاركين، وكذا الشخصيات الرسمية الحاضرة وعلى رأسها مستشار وزيرة الثقافة والشباب والرياضة الأستاذ محمد ولد احظانا وبالمستشارين الدبلوماسيين في سفارتي المغرب وفرنسا، وكذا برئيس نادي نواكشوط للدبلوماسيين الموريتانيين ورئيس المركز الثقافي المصري بنواكشوط، وغيرهم من حضور حفل افتتاح الملتقى الشباب الأول في نواكشوط.

http://img855.imageshack.us/img855/8344/indexphprexresize333wal.jpg

الأمين العام لجمعية المستقبل الدكتور محمد محمود ولد سييدي أثناء كلمته اليوم (الأخبار)

وقال ولد سييدي إن "الأمة الإسلامية تشهد منذ فترة مرحلة مخاض تؤشر إلى ميلاد جيل جديد، شباب متحفز للتغير، وقد جنح الأسلوب الرسمي إلي تجاهل الواقع الجديد فقصر في ترشيده، وجنح الفكر المتطرف إلى التعجل في إرادة التغيير فحصلت مفسدة عظيمة".

وأكد ولد سييدي أنهم في جمعية المستقبل يرون "أن التأني والتوازن وشمول النظر تبقى أهم أسس الإصلاح، ويتقدم التعليم قائمة الوسائل" مضيرا إلى أن "هذا ما يجعلها تنطلق في مشروعها من مشورة أهل العلم والرشد فلديها الآن مؤسسة فرعية رائدة هي منتدى العلماء الذي يضم بضعا و خمسين من العلماء الشيوخ والعلماء الشباب يتقدمهم رئيس الجمعية ورئيس منتدى الوسطية في غرب إفريقيا الشيخ محمد الحسن ولد الددو حفظه الله".

وقد تحدث إلى المشاركين في الملتقى رئيس جمعية المستقبل ورئيس منتدى الوسطية في غرب إفريقيا الشيخ محمد الحسن ولد الددو وذلك عبر الهاتف من مكة، حيث رحب بهم في موريتانيا وفي ضيافة جمعية المستقبل، داعيا المشاركين إلى القيام بدورهم في خلافة النبي صلى الله عليه وسلم ونشر رسالته الوسطية، وتبليغ دينه لسكان العالم، داعيا إلى التعاون بين الجميع في سبيل ذلك، تعاونا على البر والقتوى.
توسيع منتدى الوسطية
ولد سييدي قال إن منتدى الوسطية في غرب إفريقيا والذي "تأسس نهاية إبريل 2010 في نواكشوط إبان حضور وفود من السنغال ومالي وغامبيا وساحل العاج وبنين والمغرب والجزائر وموريتانيا يقودها رؤساء جمعيات وسطية في شبه المنطقة"، يعمل على إنشاء ناد للشباب الوسطيي وناد للنساء الوسطيات، مضيفا أن "الرئاسة الدورية للمنتدى تخطط لاجتماع مجلس الرؤساء بعد شهرين في نواكشوط" وسيبت الاجتماع في عد من المقترحات "أبرزها المصادقة على الناديين المذكورين و توسيع عضوية المنتدى لجمعيات جديدة في ليبيا و تونس و غينيا كوناكري و بوركينافاسو و التوغو".
من غرب إفريقيا
ممثلي دول غرب إفريقيا قدموا في كلماتهم تعريفا بالدول التي يمثلونها، وعن تاريخ دخول الإسلام إليها مثنين "على دور الشناقطة في نشر الإسلام في إفريقيا" حيث تحدث ممثل غامبيا عن "نظرة الغامبين إلى كل من يلبس الفضفاضة (الزي الموريتاني) بأنه مجاب الدعوة"، وقد تبادل على المنصة الحاج عرفان صار ممثل غامبيا، ويوسف كاني ممثل مالي، وكوليبالي ساليف (صالح)، ومحمد الأمين جوب ممثل السنغال.
كما ألقى الأستاذ محمد الطلابي ممثل منتدى الوسطية العالمي وعضو المكتب التنفيذي لحرجة التوحيد والإصلاح المغربية كلمة دعا فيها إلى "إدراك قيمة الإسلام باعتباره المنقذ الحقيقي للبشرية مما تتخبط فيه، والعملة النادرة في هذا الزمن".
ورأى الطلابي أن القرن الجاري هو قرن الإسلام، مضيفا "أن الأمة تجاوزت عصر الصحوة إلى عصر النهضة" ومشددا على ضرورة نشر الفكر الوسطي "باعتباره الفلسفة التي ستحكم القرن الواحد والعشرين حيث ترفض التطرف الغربي العلماني، كما ترفض التطرف الإسلامي".
ودعا الطلابي إلى توسيع المنتدى ليشمل شمال إفريقيا إلى جانب غربها، وحتى يصل مصر التي عادت، قائلا "يقول المصريون إن مصر أم الدنيا ولكنها كذلك أم العرب وأم الأفارقة"، مشيرا "إلى دور الغرب الإسلامي وبصمته البارزة في الحضارة الإسلامية".
وقد دفعت كلمة الطلابي رئيس المركز الثقافي المصري الدكتور عطاء السعيد إلى طلب الكلام، حيث قال سأقتصر على دقيقة واحدة تعليقا على كلام الأستاذ محمد الطلابي، وسأقولها للأمة على لسان مصر، وهي جملة واحدة "كنت غائبة وقد عدت"، وهو ما تجاوب معه الجمهور الحاضر بتصفيق طويل ضجت به القاعة.
إشادة بالمبادرة
مستشار وزيرة الثقافة والشباب والرياضة الأستاذ محمدو ولد احظانا أشاد في بداية كلمته بالمبادرة، معتبرا أنها "تستحق التقدير لما تتسم له من طموح وحيوية، ولما تميزت به من تناسب مع المرحلة والسياق العام لتاريخ المنطقة".
وأضاف ولد احظانا أن "الوسطية تحتاج إلى ترسيخ أركانه تربويا وثقافيا وتصحيح المنهج وصقل للمفاهيم" مضيفا أن "أمتنا الإسلامية في أمس الحاجة إلى أن تكون منطقتنا هذه مؤهلة لإخوتنا في باقي البلاد الإسلامية ومصدر تقديم تعاليم الوسطية البعيدة عن الغلو والفهم المنحرف للإسلام".
وقال ولد احظانا إن "العقول تبنى لبنة لبنة، والمعارف هي لبناتها، ولكنها تُلحم بتبادل الأفكار والحوار والسماع من الآخر" مضيفا أن "الإسلام استفاد من حوار الأمم الأخرى وبنى كثيرا من علومه العقلية على أسس محاورة تلك المنظومات المعرفية".
وقد جرى حفل افتتاح الملتقى في فندق الخيمة وسط نواكشوط، وتتواصل فعالياته التي تدوم ثلاثة أيام في فندق شنقيط ابلاس.

نقلا عن الأخبار