مشاهدة النسخة كاملة : الرئيس اليمني يناور من أجل الحصول على شروط مناسبة للرحيل


أبو فاطمة
03-25-2011, 03:48 AM
وافق على مقترح النقاط الخمس الذي قدمته المعارضة
مختصون: الرئيس اليمني يناور من أجل الحصول على شروط مناسبة للرحيل

أكد مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية اليمنية موافقة الرئيس علي عبد الله صالح على مقترح النقاط الخمس المقدمة من أحزاب اللقاء المشترك المعارض بهدف حل الأزمة الراهنة لتجنيب البلاد الانزلاق نحو أتون الفتنة والعنف والاقتتال.
وذكر المصدر، أن النقاط الخمس تتمثل في تشكيل حكومة وفاق وطني تكون مهمتها تشكيل لجنة وطنية لصياغة دستور جديد للبلاد، وصياغة قانون الانتخابات والاستفتاء على أساس القائمة النسبية، وتشكيل اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء، ثم تنفيذ الاستفتاء على الدستور الجديد وإجراء الانتخابات البرلمانية ويقوم مجلس النواب الجديد المنتخب بتشكيل الحكومة وانتخاب رئيس لليمن بعد ذلك مباشرة نهاية العام الجاري.
وأثارت احتجاجات الشوارع المتواصلة منذ أسابيع عدة والمناهضة لحكم صالح، المستمر منذ 32 عاما، قلق عواصم غربية بشأن احتمال انهيار الدولة التي يتخذ منها جناح للقاعدة ملاذا.
وقال روبرت جيتس، وزير الدفاع الامريكي: ''إنه من السابق لأوانه معرفة نتيجة الاضطرابات السياسية''، وقال: ''إن واشنطن لم تقم بالتخطيط لفترة لا يكون فيها صالح في الحكم''.
وقال جيتس: ''أرى أن الأمور فيما يبدو واضحا مضطربة للغاية، وأعتقد أنه من السابق لأوانه معرفة النتيجة. وقد كانت تربطنا علاقات عمل جيدة مع الرئيس صالح. وهو حليف مهم في مجال مكافحة الإرهاب''، واستدرك بقوله: ''ولكن من الواضح أن هناك الكثير من مشاعر الاستياء داخل اليمن، وأعتقد أننا سنستمر في مراقبة الوضع. ولكننا لم نقم بالتخطيط بأي شكل لما بعد صالح''. وقالت بريطانيا: ''إنها ستسحب بصورة مؤقتة بعض موظفي سفارتها في العاصمة اليمنية صنعاء قبل احتجاجات متوقعة اليوم (الجمعة)''.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية: ''في ضوء التدهور السريع للوضع الأمني في اليمن وزيادة احتمالات اشتداد التوتر في صنعاء والاحتجاجات المتوقعة غدا، التي قد تؤدي إلى اشتباكات عنيفة تقرر سحب جزء من فريق السفارة البريطانية بصورة مؤقتة ليبقى عدد صغير من الموظفين الرئيسين''.
وقال صالح في رسالة وجهها إلى جماعات المعارضة في محاولة لتسوية الخلافات: ''إن اليمن في حاجة إلى الحكمة في هذه اللحظة التاريخية؛ حتى لا ينزلق إلى العنف الذي سيدمر المكاسب ويترك البلاد في مواجهة مصير خطير''.
وذكرت جماعات للمعارضة، كانت قد دعت في السابق لمظاهرات حاشدة في العاصمة صنعاء أمس؛ لإجبار صالح على ترك السلطة، أنها تدرس العرض.
ووجهت رسالة صالح أيضا إلى اللواء علي محسن، قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية في اليمن، الذي أعلن تأييده لمطالب المحتجين. وضمت الرسالة اقتراحا بإجراء استفتاء على دستور جديد، ثم انتخابات برلمانية تعقبها انتخابات رئاسة قبل نهاية عام 2011. وذكرت مصادر أمنية، أن صالح عزز أمنه الشخصي خوفا من تعرضه لمحاولة اغتيال أو انقلاب من دائرة معارضيه الآخذة في الاتساع.
وقال شهود عيان: ''إنه في قرية تعز إلى الجنوب من صنعاء فتحت قوات الأمن النار على متظاهرين يحتجون على انقطاعات الكهرباء الطويلة وغير المتوقعة فقتلت أحدهم وأصابت عشرة آخرين بجراح''.
وقال المحلل السياسي عبد الغني الارياني: ''إنه يعتقد أن صالح أدرك أن عصره قد انتهى''. وأضاف: ''أعتقد أنه يناور فقط من أجل الحصول على شروط مناسبة للرحيل. ولكن مع استمرار المواجهة بين الدبابات في شوارع صنعاء فإنه يتخذ المدينة رهينة''، وأضاف: ''إن صالح سيسعى للحصول على حصانة ضد المحاكمة وحماية أمواله''. وأثر جمود الموقف على الاقتصاد اليمني الهش، وقالت مجموعة توتال، المساهم الرئيس في الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال: ''إن الشركة أبلغت العملاء أن الاضطرابات قد تؤدي إلى تعطل امدادات''. من جهة أخرى، أصيب ثلاثة عسكريين يمنيين فجر أمس في اشتباكات جديدة بين الجيش والحرس الجمهوري الموالي للرئيس علي عبد الله صالح.
وقال شهود عيان في حضرموت (جنوب شرق): ان ''اشتباكات بين قوات الحرس الجمهوري والجيش وقعت في مدينة المكلا''. وأكد مصدر طبي، أن ''ثلاثة جنود يمنيين أصيبوا بجروح في الاشتباكات''، فيما أعلن مصدر طبي آخر أن مستشفى ابن سيناء في المنطقة ''استقبل ثلاثة جرحى بالرصاص، بينهم اثنان من الحرس الجمهوري وآخر برتبة عقيد في الجيش''.
وقد أعلن قادة عسكريون جدد أمس انضمامهم إلى ''ثورة الشباب'' أمام المعتصمين في صنعاء، وكانت سجلت مساء الإثنين أول اشتباكات بين الجيش والحرس الجمهوري الموالي لصالح في المكلا أيضا؛ ما أسفر عن مقتل جنديين.
وجرت الاشتباكات قرب القصر الجمهوري إثر ''توتر'' بين قوات الحرس الجمهوري وقوات تابعة لمحمد علي محسن، قائد المنطقة الشرقية، الذي أعلن أيضا انضمامه إلى الحركة الاحتجاجية. وقد سيطرت قوات الجيش على القصر الجمهوري؛ ما دفع بقوات الحرس الجمهوري المتواجدة في معسكر قريب إلى محاولة استعادة الموقع.
في موازاة ذلك، اقتحم مسلحون قبليون ليلة الأربعاء/ الخميس ستة مقرات أمنية ومراكز للشرطة في محافظة شبوة القريبة من حضرموت، واستولوا على أسلحة من دون حدوث أي مصادمات مع الأمن''، كما أفاد مسؤول محلي فرانس برس. وأوضح المسؤول أن المسلحين طلبوا من رجال الأمن ''إخلاء مقراتهم مقابل خروجهم بسلام واستجابت الشرطة لذلك''، مشيرا إلى أن المهاجمين ''يبررون ذلك بحماية ممتلكاتهم ومناطقهم''.
وقال شهود عيان في عزان بشبوة: إن ''مسلحين استولوا على معدات مقر الأمن المركزي، وبينها أسلحة رشاشة''.
وكانت عناصر قبلية مسلحة سيطرت الثلاثاء على مدينة الجوف شمال اليمن وطردت منها قوات الحرس الجمهوري، بحسب ما أفادت مصادر قبلية فرانس برس.

نقلا عن الاقتصادية