مشاهدة النسخة كاملة : واشنطن لم تناقش "مرحلة ما بعد صالح"


ام خديجة
03-24-2011, 08:53 AM
واشنطن لم تناقش "مرحلة ما بعد صالح"

http://www.alkhaleej.ae/uploads/gallery/2011/03/24/147712.jpg

صنعاء - “الخليج”:

أكد مصدران في الرئاسة اليمنية والمعارضة أن الرئيس علي عبد الله صالح وافق على التنحي قبل نهاية العام الحالي، بالتزامن مع إقرار البرلمان اليمني أمس (الأربعاء) بإجماع النواب الحاضرين إعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوما، إلا أن المعارضة طعنت في نصاب وشرعية الجلسة واتهمت الحزب الحاكم بالتزوير، فيما أكدت واشنطن أنها لم تناقش مرحلة ما بعد صالح .

وأكد النائب عبدالرزاق الهجري العضو في التجمع اليمني للإصلاح أن “تزويراً فاضحاً” حصل في جلسة البرلمان واتهم رئيسه يحيى الراعي بتزوير محضر الجلسة، وأكد ان 133 نائباً فقط (من أصل 301) حضروا الجلسة وليس 164 كما أعلن رسمياً، وأعربت المعارضة عن توجس من توجهات حكومية لتقنين قمع المعتصمين في ساحات التغيير بالمدن الكبرى، كما رفضت مقترحاً مكتوباً وصلها عبر وسيط، من الرئيس اليمني، وينص على تنحيه عن السلطة قبل نهاية العام، وقبوله بالنقاط الخمس التي اقترحتها المعارضة ورفضها الرئيس سابقاً، في وقت فرضت السلطات إجراءات أمنية استثنائية في محيط المقرات الرئاسية ووزارة الدفاع، حيث نشر الحرس الجمهوري دبابات ومركبات عسكرية، وذلك قبيل “جمعة الزحف” إلى القصر الجمهوري التي دعا إليها الشباب المعتصم في ساحة التغيير أمام جامعة صنعاء .

خليجياً، اعتبر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن العطية ان ما يحدث في اليمن شأن داخلي، ودوليا اعتبر وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس ان نتيجة الاضطرابات في اليمن ما زالت غير مؤكدة، وأشار الى أن الوقت ما زال مبكراً لتوقع مسار الأمور .

مصدر رئاسي يؤكد موافقة صالح على الرحيل نهاية العام

صنعاء - صادق ناشر:

أعلن مصدر رئاسي أن الرئيس علي عبدالله صالح وافق على خريطة الطريق التي تقدمت بها المعارضة قبل نحو أسبوعين لرحيله في فترة أقصاها نهاية العام، ولم يعد يتمسك بفكرة البقاء في السلطة لحين انتهاء ولايته الرئاسية خلال العام ،2013 خاصة بعد انشقاق الجيش وفقده السيطرة على وحداته كافة، بعدما أعلن أحد أكبر حلفاء الرئيس طوال فترة حكمه الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود، وهو قائد الفرقة الأولى مدرع، اللواء الركن علي محسن الأحمر الذي جدد في كلمة له ألقاها في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية أمام المعتصمين في ساحة التغيير، وقوفه إلى جانب الثوار، والتي أكد فيها أن “زمن الانقلابات العسكرية قد ولى”، في رد على المخاوف التي أثيرت بشأن سيطرة الجيش على مقاليد الأمور في البلاد وخطف ثورة الشباب بعد رحيل صالح .

وأشار المصدر الرئاسي إلى أن صالح وافق على النقاط التي تقدمت بها المعارضة قبل أكثر من أسبوعين لحل الأزمة القائمة في البلاد، مؤكداً أن هذه الموافقة سلمت إلى المعارضة عبر وسيط لم يحدده المصدر، لكن المعروف أنه شيخ مشائخ قبائل حاشد الشيخ صادق الأحمر، والنقاط التي وافق عليها صالح تتمثل في :

1- تشكيل حكومة وفاق وطني تكون مهمتها تشكيل لجنة وطنية لصياغة دستور جديد للبلاد .

2- صياغة قانون الانتخابات والاستفتاء على أساس القائمة النسبية .

3- تشكيل اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء .

4- يتم بعد ذلك الاستفتاء على الدستور الجديد وإجراء الانتخابات البرلمانية ويقوم مجلس النواب الجديد المنتخب بتشكيل الحكومة وانتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد ذلك مباشرة نهاية العام 2011 .

وبرر المصدر الرئاسي موقف صالح الجديد، والذي كان رفضه عبر الوسطاء قبل أكثر من أسبوعين، أنه يأتي “انطلاقاً من حرص صالح على بذل كل الجهود الممكنة وتقديم المبادرات التي من شأنها حقن دماء اليمنيين وحماية مكتسباتهم”، مشيراً إلى أن صالح “توجه إلى كل أطياف العمل السياسي بالمبادرات تلو المبادرات التي من شأنها تجنيب اليمن المخاطر والمؤامرات التي تحدق به، وأنه أكد في العديد من المناسبات حرصه على الحوار والحرص على تدعيم مناخاته من أجل الوصول إلى تسوية مع أحزاب اللقاء المشترك من منطلق القناعة أن الأزمة السياسية الراهنة ليس لها من حل غير الحوار” . كما ذكّر المصدر ب “العديد من المبادرات التي قدمها صالح، ومنها مبادرته أمام الاجتماع المشترك لمجلسي النواب والشورى والتي تضمنت دعوته لاستئناف الحوار عبر اللجنة الرباعية وتحقيق حزمة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، تلا ذلك قبوله بالنقاط الثماني المقدمة من أصحاب الفضيلة العلماء، ثم مبادرته الشجاعة أمام المؤتمر الوطني العام والهادفة إلى تطوير النظام السياسي والانتقال إلى النظام البرلماني وإقامة نظام الحكم المحلي على أساس الأقاليم” .

وأشار المصدر إلى أن الرئيس “أكد مراراً الحرص على انتقال سلس وديمقراطي وحضاري للسلطة، وبما يحافظ على الاستقرار وسلامة المؤسسة الديمقراطية وحماية مكاسب الثورة اليمنية الخالدة (26 سبتمبر و14 أكتوبر)”، مؤكداً أن “اليمن يحتاج في هذه اللحظة التاريخية إلى الحكمة والرشد الذي يجنبه الانزلاق نحو أتون الفتنة والعنف والاقتتال الذي يدمر كل المكتسبات ويضع الوطن أمام مصير مجهول محفوف بالمخاطر والتحديات، وهو ما يضع القوى السياسية كافة أمام مسؤولية تاريخية في الاستجابة إلى نداء العقل والمنطق والجلوس إلى طاولة الحوار لمناقشة القضايا كافة بعقول مفتوحة وبما يخدم المصلحة الوطنية العليا ويحقن الدماء، ويصون كل المكتسبات التي تحققت لشعبنا في ظل راية الثورة والجمهورية والوحدة” .

وردت المعارضة فوراً على المصدر الرئاسي، وقالت مصادر في المعارضة إن الوقت قد تجاوز الحديث عن مبادرات، مشيرة إلى أن موقف المعارضة هو نفسه الذي أعلنته قبل أيام، واعتبرت المصادر ذاتها في تصريح ل”الخليج” أن القرار الأخير هو للشعب، ومطلب الشعب معروف وواضح وصريح ويتمثل في الرحيل الفوري للرئيس صالح .

وكان صالح قد استقبل مع نائبه عبدربه منصور هادي مشائخ وأعيان وشباب وشخصيات اجتماعية وحزبية وأعضاء مجالس محلية من همدان، نهم، البيضاء، خولان، رداع والحيمتين، حيث جدد حرصه “على الحوار وتجنيب الوطن الفتنة والفوضى”، وقال: “قلنا لأحزاب اللقاء المشترك تعالوا للحوار، تعالوا لكلمة سواء، قبلنا بمبادرة العلماء وقدمنا مبادرة في المؤتمر الوطني في صالة 22 مايو، كما قدمنا مبادرة في مجلس النواب، لكنهم يدعون لرحيل النظام والبديل عنها هي الفوضى والتخريب”، وأضاف قائلاً: “نقول لهم نعم فليرحل النظام، ولكن بطرق ديمقراطية، نعم يرحل النظام ولكن عبر الشرعية الدستورية” .

وكان صالح قد قام قبل ذلك بزيارة إلى معسكر اللواء 314 مدرع وجدد الحديث عن “ما تشهده اليمن من أحداث ناتجة عن تلك الأزمة التي افتعلتها أحزاب اللقاء المشترك للزج بالوطن في أتون الفتنة والصراع”، قائلاً إن “التحولات التي تشهدها المنطقة والتهديدات التي تواجه الوطن تستهدف وحدته وأمنه واستقراره نتيجة تلك الممارسات لتلك الأحزاب التي لا تستشعر مسؤوليتها الوطنية وخطورة ما تقوم به وما يترتب على ذلك من نتائج مدمرة على الوطن” .


نقلا عن الخليج