مشاهدة النسخة كاملة : المنشد ولد حمادي : كفاح الوافد إلى عالم الفن


ام خديجة
03-22-2011, 04:19 PM
المنشد ولد حمادي: كفاح الوافد إلى عالم الفن

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=300w__2000.jpg

ظهر أول تسجيل للفنان الموريتاني عمر ولد حمادي مع حرب تموز 2006 معلنا عن ميلاد فنان انطلق مع المقاومة كأنها اللحظة التي ينتظر. فأصبح نجما بارزا في الإنشاد إلى خبرة فنية واسعة في عمل الإنتاج والمونتوج والبرامج المعلوماتية.


فتردد اسمه بين محضري الأنشطة وعشاق اللحن وطفق الشاب المولود بأقصى الجنوب الموريتاني نهاية 1987 يخترق عالم اللحن وبقوة تؤازره حنجرة لم يختلف جمهور الأنشطة في عذوبة ألحانها. ويمده الإيمان برسالة تؤازر جرحى غزه وتناصر شهداء الحرية أينما ثقفوا وتحض على الخير عبر الألحان، فالرسالة الشريفة "سر النجاح لمن يريد شق طريق الفن " يقول حمادي.

من بيت بسيط بأحد الأحياء العشوائية بالعاصمة خرج الاسم الذي شجع الناس على الإعجاب به حتى أجرى التلفزيون الموريتاني معه مقابلات. بعد أن نجح الفنان في
إقناع أهله الذين أحدثت ممارسته للإنشاد جدلا داخل أوساطهم سرعان ما هدأ بعد أن أصبحوا يلقون التهنئة ومصافحة حارة لظهور الإبن حمادي في التلفزيون.

وصمم الفنان الذي لا يرضى احتكار أي صنف من الفن لأي جهة على أن يكون لسان البسمة والدمعة للشعوب المسلمة ليس لموريتانيا فحسب - وفقه ـ حيث يتلقى هبات النسيم على وجهه أحيانا وهو خارج حدود الوطن لتلبية مناسبات ربما تكون أكثر تشجيعا على الإبداع في الإنشاد من المناسبات المحلية التي تتسم غالبا "برداءة آلات الصوت" والتعبير له.

فأن يتقطع الصوت أو يطغى الصفير أو تتعطل الأجهزة بالكامل فذلك أمر عادي في كثير الأماسي التي يدعى لها حمادي في البلد وقد قرر أن لا يقع ضحية للانزعاج من ذلك أبدا رغم أنه لا يتردد في وصف الأمر بأنه "أصعب ما يعترضه"


مع القرضاوي

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=300w__karadawi.jpg

ولا يتردد الشاب الذي لحن عددا من الأناشيد بينها "لا تحلم بالحل السلمي" الذي لحنه بحضور رئيس اتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي أمام آلاف من المحتشدين في أمسية من أكبر الأمسيات في تاريخ موريتانيا. ولحن كذلك أناشيد أخرى "..." لا يتردد في القول بغياب النشيد في موريتانيا التي لا يقدم فنانوها التقليديون غير أغنيات لا ينطبق عليها الوصف بالنشيد حيث هي في الغالب كأنها جافة – وفق حمادي - تفصل المستمع عن دوره في الحياة ولا تستثيره إلى القيام بأي شيء.
ورغم أن الإنشاد بضاعة كاسدة جدا لا تجد من يلتفت إليها بين الموريتانيين إلا القليل وينخفض جمهوره إلى أقل درجة – حسب المنشد – فإنه لا يساوره أي تفكير بطي الصفحة والهجرة عن اللحن متسلحا بتعبير الكثيرين عن الإعجاب به والإشادة.

فهو لا ينسى تلك المرأة المسنة التي مضت في أثره بعد اختتام إحدى الأمسيات مغذة حتى لحقت به تسأله عن أسرة من أسر الفن التقليدية جزمت أنه أحد ابنائها لشبه واضح في وجهه كما ترى السيدة وهو يصر لها ويقسم أن لا علاقة نسب له بالأسرة أبدا وما هو بأحد أبنائها ولا أبناء عمومتها وهي تلح مشككة في ما يقوله لأن هذا الصوت الجميل لا بد من تلك الأسرة التي لمحت فيه شبها بها. لكن هذا يدل من بين ما يدل عليه عند حمادي إلى أنه يمكن يواصل.

فزيادة على خروج الفنان على العقلية الاجتماعية تجاه الإنشاد في موريتانيا وحجره على جهة واحدة، لم يفتن أبدا ب"الهول" الموريتاني صارفا اهتمامه إلى اللحن الشرقي والموسيقى الحديثة التي لم يجد عناء في التأقلم معها والطلوع منها فنانا يشق طريقه بوحده.
لا كسب المال يشجعه على البقاء منشدا فلا مردودَ للأغنيات التي يسجلها، وحتى تلك التي يصرف فيها أموالا معتبرة – على الأقل بالنسبة له - لا يجني منها سوى أنها أغنية "عمر حمادي" ولا تزيد.

فقد حرص على أن يتقدم ذات مرة بتسجيل أغنية للتلفزيون الموريتاني الذي أعلن عن فرصة شراء وظل الإعداد لتسجيلها على قدم وساق حتى لا تغلق فرصة البيع المنتظرة عن الشاب الذي ما زال طالبا وعندما أنهى العمل أخبروه للأسف أن الأجل انتهى فقال خذوها من دون مقابل ففعلوا.


نقلا عن الأخبار