مشاهدة النسخة كاملة : نواكشوط وأزمة الثقة مع المستشفيات المغربية


ام خديجة
03-22-2011, 10:03 AM
نواكشوط وأزمة الثقة مع المستشفيات المغربية

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=200w__1_103.jpg

ميمونة بنت أحمد من مواليد 1960 مقطع لحجار (صنكرافة)، تعاني من مرض عصبي في الرأس حسب تشخيص كبار أخصائي الأعصاب في نواكشوط، لكنها لن تعالج بمستشفيات الرباط بعد أزمة الثقة القائمة بين المستشفيات والحكومة الموريتانية.

اقترح الأطباء على المجلس الصحي إحالتها إلى المغرب للعلاج، في رسالة مؤرخة بـ23 دجمبر 2010 وصادق المجلس في اجتماعه ليوم الـ17 يناير 2011 على المقترح، وأحيل الملف إلى وزارة الصحة التي أحالته بدورها إلى إدارة الشؤون الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية، وتم إخبار السفارة الموريتانية في المغرب بالموضوع.

قامت السفارة بترتيب الإجراءات الضرورية، عبر رسالة إلى مستشفى بن سيناء الذي بعث برسالة جوابية إلى السفارة، تتضمن استعداد المستشفى لإجراء عملية للمريضة..

بناء على رسالة المستشفى التي تم إبراقها إلى ذوي المريضة في نواكشوط يوم 12 فبراير 2011، باشرت إدارة الشؤون الاجتماعية إجراء ترتيبات تسفير المريضة إلى المغرب، وفي يوم الخميس 25 فبراير، توجهت السيدة ميمونة إلى الرباط.

واستلمت السفارة الموريتانية في المغرب شهادة الضمانة التي تحمل توقيع مدير الشؤون الاجتماعية، والتي تتضمن تحمل الدولة لتكاليف العلاج كاملة باستثناء الأدوية أو الفحوص التي تتم خارج المستشفى المذكور..

يقول أقارب السيدة إن السفارة إحدى العاملات بها وتدعى ليلى لمرافقة المريضة وذويها إلى المستشفى لترتيب إجراءات العلاج، وسار كل شيئ على ما يرام، إلى أن تقرر إجراء العملية، حيث فوجئ ذوو المريضة بالعاملين بالمستشفى وهم يبلغونهم بعدم إمكانية إجراء العملية بناء على الضمانة التي زودتهم بها السفارة في الرباط..

كانت الصدمة أكبر عندما أبلغت السفارة ذوي المريضة أن حالتها شبيهة بحالات مماثلة تكفل أصحابها في النهاية بالعلاج على حسابهم الخاص، وعند السؤال عن جدوائية شهادة الضمانة، قال أحد الموظفين في السفارة إن وزارة الصحة في نواكشوط تطلب منهم "تجاهل هذه الحالات، ووضع أصحابها أمام خيار العودة إلى نواكشوط أو تحمل التكاليف.."

والأغرب يقول أقارب السيدة أنه عند مخاطبة الجهات المعنية في نواكشوط أكد مدير الشؤون الاجتماعية أن الضمانة التي بحوزة المريضة صالحة تماما، وأن مستشفيات المغرب أعلنت استعدادها لعلاج المريضة وإلا لكانت اعتذرت في الوقت المناسب، وأكد أن المسؤولية في هذه الحالة تقع على عاتق السفارة فقط، إذ أن علاقة إدارته بالمريض تنتهي بمجرد وصوله للمغرب.


وبين هذا وذك ضاعت آمال المريضة ميمونة، وضاع وقت وجهد مرافقيها.. وفي انتظار ما ستؤول إليه حال هذه السيدة تبقى المسؤولية كاملة معلقة في رقاب كبار مسؤولي وزارة الصحة وسفارة نواكشوط في المملكة المغربية..


نقلا عن الأخبار