مشاهدة النسخة كاملة : الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يخوض معركته الأخيرة


ام خديجة
03-22-2011, 09:06 AM
الرئيس اليمني يخوض معركته الأخيرة



يخوض الرئيس اليمني علي عبدالله صالح (68 عاماً) بحسب محللين معركته الأخيرة بعد أن فقد معظم دعائم حكمه في الجيش ولدى القبائل والمؤسسة الدينية . وقال الباحث الفرنسي المتخصص في الشؤون اليمنية فرانك ميرمييه إن صالح “يتحصن في معاقله الأخيرة . لقد فقد الشرعية أمام شعبه، إنه يخوض حربه الأخيرة، إنها معركة موت أو حياة” . وقال ميرمييه إن المجزرة في ساحة جامعة صنعاء الجمعة حين قتل 52 شخصاً من معارضي النظام برصاص مسلحين يشتبه بانهم موالون للنظام، أظهرت أن صالح “فقد الأمل ولم يعد يملك أوراقاً كثيرة في يده”، مشيراً إلى أن “هذه السياسة القمعية تصعد شبح الحرب الأهلية” .

وخسر الرئيس اليمني خصوصاً دعم أغلبية القبائل التي تمكن من خلالها في السابق من حكم بلاد شديدة التعقيد، وهو قام بذلك بحسب معارضيه عبر المزج بين تكتيكات تستخدم الزبائنية والمحسوبية والفساد . في المقابل، تبدو المعارضة للمرة الأولى موحدة، خصوصاً مع وضع الحراك الجنوبي مطالب الانفصال جانباً ومع التحاق الحوثيين في الشمال بالحركة الاحتجاجية بقوة، بينما تبدو المعارضة البرلمانية موحدة مع الطلاب الجامعيين الذي يشكلون عصب الحركة المطالبة بالتغيير . وقال ميرمييه، في هذا السياق، إن النظام “لم يبق لديه غير قوى الأمن التي تقودها شخصياً عائلة الرئيس، وهم يقودون أعمال القمع” .

من جانبه، قال فارس السقاف رئيس مركز دراسات المستقبل إن “لدى اليمن جيشين، الجيش النظامي التابع لوزارة الدفاع، والوحدات الخاصة من حرس جمهوري وحرس خاص وأمن مركزي وأمن خاص التي تتبع الرئيس مباشرة ويقودها أبناء وأقارب الرئيس” . وأشار السقاف إلى أنه “بعد مجزرة الجمعة، أصبحت المطالبة بالمحاكمة تتقدم على المطالبة بالرحيل، والتغيير آت لا محالة، ولكن متى وكيف وما هي الفاتورة التي سيدفعها اليمن؟” .

وبحسب السقاف، فإن “السؤال الآن هو ماذا بعد علي عبدالله صالح؟”، مذكراً بأن نائب الرئيس “ليس لديه قرار” و”البرلمان منتهية ولايته” فيما “البعض يطرح فكرة إنشاء مجلس انتقالي يعد لانتخابات” . ورأى السقاف أن “اليمن أقرب إلى التجربة المصرية” في إشارة إلى دور يمكن أن يؤديه الجيش في إرساء الاستقرار، “لكنه قد يتحول أيضاً إلى سيناريو ليبي على اعتبار أن هناك قبائل واسلحة” .

وأعرب عبدالعزيز الصقر رئيس مركز الخليج للأبحاث في دبي عن المخاوف نفسها . وقال الصقر “الإشكالية هي من هو البديل الذي يستطيع أن يحل مكان صالح لكي لا تستغل القاعدة الوضع” في إشارة إلى تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب الذي يتحصن في اليمن . وأشار الصقر إلى وجود “قلق سعودي وأمريكي” حيال الوضع في اليمن، مع العلم أن البلدين كانا يتمسكان بدعم صالح، خصوصاً في مواجهة تنظيم القاعدة . وقال الصقر “إنهم متمسكون به (صالح) ليس محبة به ولكن لأنه لم يبرز على الساحة البديل الذي يمكن أن يوفر الأمن لمجتمعه ويستطيع الوقوف ضد القاعدة” .


نقلا عن الخليج