مشاهدة النسخة كاملة : مصدر أمني يكشف عن مخطط فتحاوي لاستغلال فعاليات إنهاء الانقسام لإعادة الفوضى لغزة


أبو فاطمة
03-18-2011, 02:43 AM
يقضي بالاعتصام في "الكتيبة" وافتعال المشاكل
مصدر أمني يكشف عن مخطط فتحاوي لاستغلال فعاليات إنهاء الانقسام لإعادة الفوضى لغزة

http://img862.imageshack.us/img862/1364/datafiles5ccache5ctempi.jpg

كشفت مصدر أمني فلسطيني مطلع النقاب عن أن جزءاً من الحراك الشبابي لإنهاء الانقسام في غزة، كان عبارة عن "مخطط فتحاوي" لإعادة الفوضى والفلتان الأمني إلى قطاع غزة، وذلك بمساعدة بعض قوى اليسار "التي شكلت الغطاء" لتنفيذ نشطاء "فتح" لهذا المخطط.
وأوضح المصدر في تصريح لوكالة "قدس برس" طبيعة هذا "المخطط الفتحاوي" وكيف تم التعامل معه سياسياً وأمنياً من قبل الحكومة في غزة، بـ "أقل الخسائر الممكنة".
وقال: "كانت أجهزة الأمن في غزة على علم حول نية حركة "فتح" افتعال مشاكل وقلاقل في قطاع غزة، لا سيما في ظل حالة الحرية والتحركات المسموحة لهم، إلا أنه لم يكن يعتقد أنه ممكن استغلال شعار إنهاء الانقسام لتنفيذ هذا المخطط".
وأضاف: "منذ اللحظات الأولى للإعلان عن الحراك الشعبي لإنهاء الانقسام في 15 آذار؛ كان واضحاً أن قيادات وعناصر حركة "فتح"، وعناصر الأجهزة الأمنية القديمة، هي من تقف وراءه وذلك من خلال عناوين من اليسار الفلسطيني التي شكلت الغطاء لهم، وقد كان لدى الأجهزة الأمنية تصوراً كاملاً لما سيقومون به.
تهيئة المناخ للفعاليات
وأشار إلى أنه، واستجابة لدعوة الحكومة الفلسطينية في غزة تسهيل عمل هذا الحراك، غضت الأجهزة الأمنية الطرف عن الكثير من التجاوزات لنشطاء "فتح"، الذين اطمأنوا انه لن يكون أي تحرك ضدهم، لا سيما فيما يتعلق في الحصول على مبالغ مالية كبيرة وصلتهم عبر حسابات مختلفة، وتم توزيع بعضها، وكذلك تحريك ونقل عتاد عسكري وتخزينه في عدة مناطق، بالإضافة إلى تجهيز الفراش والخيام ومخزون من الطعام، وهي الأمور التي تكفل اليسار بمتابعتها، منوها إلى أنه سيتم قريبا الإعلان عن الأموال الطائلة التي وصلت إلى قيادات "فتح" مؤخرا، وذلك بالوثائق والأرقام والأسماء، وتقارير الاستلام والتسلم.
وقال المصدر: "إن حركة "فتح" حاولت منذ اليوم الأول الالتفاف على هذه الدعوة الشبابية وحرفها عن مسارها الوحدوي، وأنشأت من أجل ذلك مجموعات شبابية ذات بعد حزبي واضح، تقودها أسماء تنظيمية معروفة، لتحقيق أهداف سياسية من وراء حركة الشباب، وبعد الحصول على التطمينات وإعلان الموافقة على الفعاليات من قبل الداخلية حاولت "فتح" تجيير ما يجري لصالح خلق الفوضى والفلتان الأمني في قطاع غزة".
وأكد أنه جرى اتفاق يوم الاثنين (14/3) بين كل الفصائل أن الفعاليات تنتهي الساعة الخامسة عصر الثلاثاء (15/3)، غير أن الفعاليات بدأت مبكراً عن موعدها بيوم واحد، وبمشاركة قيادات تنظيمية معروفة ورفع شعارات لا تنم عن رغبة وحدوية، مشيراً إلى أنه فور وصول مؤيدي حركة "حماس" سارع نشطاء "فتح" واليسار باستفزازهم والاعتداء على بعضهم وافتعال إشكالات معهم، على حد تعبيره.
وقال المصدر: "إن حركة "فتح" قادت فصائل المنظمة وقامت بعملية فرز سياسي، وطرد كل من لا ينتمي إليهم حتى من التشكيلات الشبابية المستقلة، وخلق بؤرة توتر وفتنة في المنطقة وتجاوز الموعد المتفق عليه فصائلياً".
اختبار الرايات الخضراء
وكشف أن رفع نشطاء "حماس" عدة رايات خضراء لهم يوم (15/3)، في ساحة الجندي المجهول - على الرغم من أنه كان مخالفا للاتفاق - كان اختباراً أمنيا لحركة "فتح" والذي فشلت به بامتياز، بحيث سحبت عناصرها وأنصار اليسار إلى ساحة الكتيبة وهو ما تطابق ما لدى الأجهزة الأمنية من معلومات.
وأضاف: "حتى لو لم يرفع نشطاء "حماس" راياتهم لاختلق عناصر "فتح" مشكلة في ميدان الجندي المجهول لسحب عناصرهم إلى ساحة الكتيبة، لعمل بؤرة فيها، حيث سهلت الأجهزة الأمنية وصولهم إلى تلك الساحة لحصرهم فيها، والتتبع معهم في مخططهم الذي كان تحت السيطرة".
وأوضح أنه تم رصد كل التحركات التي أعقبت تمركزهم في ساحة الكتيبة، معلنين عن مطالبهم الحقيقة غير المطلب المعلن "إنهاء الانقسام"، محاولين مهاجمة عدة منشآت ومركبات حكومية، حيث بدى ظاهراً نيتهم المبيتة هناك على غرار ما حصل في ميدان التحرير في مصر، حتى إنهاء "الانقلاب" أو حكم حماس، حسب اعتقادهم.
اطمئنان "فتح"
وقال المصدر: "المعلومات التي وصلت لنشطاء "فتح" بأن الأجهزة الأمنية في غزة ليس معها أوامر بفض أي اعتصام بالقوة؛ جعلهم مطمئنين، بالإضافة إلى سماح الحكومة في غزة لأعضاء اللجنة المركزية في "فتح" مغادرة القطاع متجهين إلى الضفة الغربية، وهو ما كان ممنوعا سابقا، وعدم إمهالهم لإخلاء ساحة الكتيبة إلا في البيانات الرسمية للداخلية بأن الساعة الخامسة ينتهي تصريح الاعتصامات في كل الميادين، دون الإشارة إلى ساحة الكتيبة".
وأكد أنه ترافق مع ذلك التعميم على كل عناصر حركة "فتح" ومؤسساتها المشاركة في هذه الفعالية، لا سيما تلك المؤسسات التي ليس لها أي أنشطة حيث كانت مستعدة بخيام وفراش وتجهيزات كاملة.
وكشف المصدر عن أن عناصر حركة "فتح" كانوا ينوون البقاء في الساحة مع مواصلة تلفزيون السلطة البث المباشر من هذه الساحة، من خلال إحدى الشركات المتواجدة في احد البنايات القريبة من الساحة، وكذلك بعض الفضائيات العربية، ووضعوا برنامجاً كاملا لذلك يستمر لأسابيع، مع تشكيل ائتلاف لهم ومتحدث باسمهم.
شل منطقة الجامعات
وقال: "إن المخطط كان يقضي التواجد في ساحة الكتيبة حتى رحيل "حماس"، وشل تلك المنطقة وهي منطقة الجامعات، وكذلك العصيان المدني وتعطيل البلد من خلال الإضرابات، وتنفيذ عدة عمليات مسلحة ضد مراكز أمنية، وعمليات اغتيال منظمة من قبل فرق خاصة مدربة وقائمة أسماء جاهزة لديها.
وأكد المصدر أن "عناصر "فتح" فوجئوا بفض الاعتصام بهذه السهولة، وبهذه القوة وهروبهم من المكان"، مشيرا إلى أن استجواب عدد من المشاركين في الاعتصام أكد ما كان لدى أجهزة الأمن م معلومات حول المخطط المذكر، وكذلك أمور أخرى كان ينوي المعتصمون القيام بها، من خلال تحويل هذا الاعتصام إلى بؤرة وشرارة لما أسموه الثورة على حماس".
استفزاز الأمن
وتابع: "إن من بين مخططاتهم كانت استفزاز أجهزة الأمن في غزة، لتقوم بإطلاق الرصاص كي تتسع المشاكل، وتدخل العائلات والمناطق في هذا المشكلة ويصعب على حماس السيطرة عليها، إلا أن يقظة عناصر الأمن لذلك والأوامر التي كانت لديها بعدم إطلاق النار لأي سبب كان افشل ذلك".
وأكد المصدر الأمني أنهم خططوا في اليوم التالي (16/3)، لإحداث مشاكل في الجامعات المحسوبة عليهم مثل الأزهر، و"القدس المفتوحة" إلا أن "أجهزة الأمن أربك كل حساباتهم وجعلهم يعودوا لنقطة الصفر، ويبعثوا بوسطاء من الفصائل من اجل وقف ملاحقة ومتابعة ما جرى واستعدادهم للجلوس".
وأشار إلى أنه من أسوأ ما استخدمته حركة "فتح" خلال هذه العملية هو الشائعات حول قتل عدد من أنصارها والمتظاهرين في الكتيبة وكذلك الجامعات، ونشر أسماء بعينها من اجل إثارة المواطنين وهو غير صحيح.
دور اليسار
وعن دور قوى اليسار في هذا "المخطط"، قال المصدر الأمني: "إن حركة "فتح" وعدت قوى اليسار بإنهاء ملف المئات من عناصرهم الذين قطعت السلطة رواتبهم، بما يعرف باسم (تفريغات 2005 و2007)، مقابل مساعدتهم في إنجاح ذلك المخطط".
وقال: "مقابل ذلك الوعد، ووعود بامتيازات أخرى لتلك الفصائل، وافقت قوى اليسار الفلسطيني بمساندة حركة "فتح" في ذلك والوقوف معها وتوفير الغطاء اللازم لها سواء إعلاميا أو سياسيا أو أحيانا ميدانيا، من خلال تسهيل تنقلهم وتسخير كل مؤسسات اليسار من اجل إنجاح المخطط الفتحاوي".

نقلا عن المركز الفلسطيني