مشاهدة النسخة كاملة : الاختبار الحاسم \ عالي ولد سيد احمد


ام خديجة
03-17-2011, 06:10 AM
الاختبار الحاسم

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=180w__indexcatuivpi .jpg

بقلم: عالي ولد سيد احمد

في موريتانيا نشهد تحديات فعلية في ظل الثورات التي تطال المشرق المغرب والاحتجاجات الشباب المطالبة بالإصلاح فضلا عن دعوات متتالية للحوار علي المستوي السياسي المحلي

والأكيد أن من المتوجب أن لا تكون الغاية الأولي بالنسبة لأي حزب سياسي تحقيق الفوز الكاسح لوحده أو الاعتداد بالنجاحات الكاسحة كتلك التي حققها النظام المصري في آخر انتخابات بمجلس الشعب وكانت قاصمة ظهره ، أمما بالأساس الجمع بين متطلبات الفعل الديمقراطي في الاستماع للغة المسشتارين وكذلك الابتعاد عن سيطرة التوفيق بين المبدئية ومتطلبات الديمقراطية في إشراك المستشارين


وهو ما يطرح تحديات تساؤلات في ما إذا كانت آلية الاختيار ستأخذ هذه بالاعتبار مجمل التحديات العديدة التي تشهدها البلاد ومتطلبات التناغم الفعلي مع حقيقة التطورات.

ووعيا بالأداء الباهت لغرفة مجلس الشيوخ خلال الدورة الماضية فان الآلية يتعين تفعيلها ليس فقط بمباشرة عمليات التجديد كيفما اتفق وإنما كذلك بالتأكيد علي ضرورة اختيار الكفاءات الكفيلة بتفعيل الهيئة الموقرة.

إن التحدي الحقيقي يتمثل في تحقيق التناغم المطلوب بين المبدئية المعلنة والاختيارات الفعلية فالأحزاب تمارس في اختياراتها فعلا تربويا توفق في اختياره وتنال الحظوة بالفوز بالاختيار، أما الاكتفاء باختيار الفرد للاعتبارات الانتخابية الخالصة فحسب فانه قد يسلم في النهاية إلي فوز فرد وخسارة حزب.

إن الأحزاب مطالبة بالوعي بحقيقة التطورات الحاصلة مع مراعاة الاختيارات الحاسمة للمقصد في تفعيل الغرفة الأولي والاهتمام بالشأن العام أو المتناغمة مع مقتضيات الحوار الخاصة ،سواء علي المستوي السياسي و مراعاة شريحة الشباب التي باتت يزداد وعيها و ضغطها يتواصل.

والحقيقة أن انتخابات تجديد مجلس الشيوخ تشكل اختبارا أوليا قبل الانتخابات البلدية النيابية نهاية السنة الجارية وستخلق طبيعة خيارها ردات وهزات متعددة الجوانب وامتحانا عسيرا للمبادئ المعلنة من قبل الحزب في تجديد الطبقة السياسية.

والتساؤل ما إذا كان الحزب الحاكم سيراعي الحقائق الجديدة أم سيخضع الاختيارات الفعلية للمعطيات التقليدية أم إن التوجهات المعلنة والمبادئ المبدئية ستخضع لضغط الاعتبارات الانتخابوية المحددة واليات الزبونية السياسية والأبعاد القبلية و تعود آليات الاختيار إلي عادتها الأولي ذلك ما تكشفه الأيام المقبلة سيما في الأماكن التي تتطلب مراعاة متطلبات الحوار في نواكشوط وعواصم الولايات أو الاهتمام بالشريحة الشبابية الكفأة والقطيعة مع الطبقة القديمة في المقاطعات الداخلية في باسكنو وجيكني و بومديد وغيرهم.

إنها الدعوة للتوفيق ين متطلبات الديمقراطية والفعالية و الإنصاف والتوازن ولعله الرهان الذي تنتظره نتائج الاختيارات في الأيام المقبلة


نقلا عن الأخبار