مشاهدة النسخة كاملة : الجزيرة .. لسان الشرفاء \ أبوبكر ولد كاكيه


ام خديجة
03-13-2011, 02:07 PM
الجزيرة .. لسان الشرفاء

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=180w__bb_6.jpg

أبوبكر ولد كاكيه

تلقٌي الملايين من مشاهدي قناة "الجزيرة" بكثير من الحزن و الألم نبأ استشهاد مدير قطاع التصوير في القناة الشهيد عالي حسن الجابر أثناء قيامه بواجبه المهني ، إثر كمين نُصب لفريق الجزيرة على مشارف "بنغازي" وأدي إلى استشهاده في الحين بعد أن اخترقت جسمه الطاهر ثلاث رصاصات غادرة .

وهذه جريمة تضاف إلى سلسلة الجرائم البشعة التي يصر "القذافي" على ارتكابها في حق الصحفيين عموما و"الجزيرة" بصفة أخص ،فبعد اعتقاله لفريق "bbc العربية" وتعذيبه لمراسلها ومصورها ومنع الصحفيين من تغطية الأحداث في الميدان ،فضلا عن التشويش شبه المستمر على كل من قناتي "الجزيرة" و "العربية" ،هاهو يقدم على جريرة لا تغتفر تصفية الصحفيين وبدم بارد في تحد صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية التي تكفل لهم الحماية والحرية في أداء واجبهم الصحفي بمهنية ومسؤولية بعيدا عن التهويل والتهوين..
وهو ما كانت تقوم به "الجزيرة" بتألق و احترافية و أثبتت خلال ربيع الثورات العربية أنها صوت الشعوب المظلومة وأنها بحق "منبر لمن لا منبر له" رغم كل ما تتعرض له من المضايقة والهمس والغمز من طرف وللأسف من يفترض أنها تجمعهم وإياه الزمالة الصحفية...

القذافي سعي من خلاله إقدامه على هذا العمل الجبان إلى اغتيال "الصورة" التي توثق لمذابحه في حق شعبه متناسيا أن عدسة الشهيد ليست هي الناقل الوحيد لجرائمه بل هناك الملايين من المتطوعين بإمداد"الجزيرة" بالصور ومقاطع الفيديو والوثائق التي تدينه وتكشف إجرامه على الأرض الليبية الطاهرة.

إن مضايفة الصحفيين عموما لن تأتي إلا بنتائج عكسية وجاهل من يعتقد أنه بإمكان أي طاغية أن يغيب الحقيقة ، ففي "بن علي" و"مبارك" خير مثال ، الأول لم يسمح للجزيرة بفتح مكتب لها في تونس حتى لا تنقل الحقائق المرة عن تونس الخضراء وتشوش على ماكيناته الإعلامية المغالطة للرأي العام المحلي والدولي ،لكن "تكتيكه" الساذج ألٌب عليه الشباب المتعطش للحرية ..فوجد في الإعلام الجديد أرضية مناسبة لتداول المعلومة "المحرمة" محليا..مما ساهم بشكل فاعل في تنمية الروح النضالية للشعب عموما
..فخرجت الجموع ثائرة وأجهزت على حكمه في أيام معدودات.

وأما " فرعون " المصري فقد تظاهر بالانفتاح "الخادع" على وسائل الإعلام ، وما إن نزلت الملايين تنادي" بإسقاط النظام" حتى ظهر على حقيقته ، فأغلق مكتب "الجزيرة" معتقدا لسذاجته أنه بذلك قد يغيب بعض من مشاهد "الميدان" عن العالم..لكن المتظاهرين أنفسهم تحولوا إلى مراسلين للقناة ونقلت الصورة وبشكل مباشر من ميدان التحرير كاشفة جرمه و بلطجيته.
وها هي اليوم الجماهير في "بنغازي" تهتف "بالروح بالدم نفديك يا جزيرة" .. وتعلن وقوفها مع القناة في مصابها الجلل .

ببساطة "الجزيرة" اقتربت وبصدق من هموم المواطن العربي وتطلعاته فصارت لسانه الناطق المطالب بالحرية والحياة الكريمة فاستحقت عليه المحبة ولإكبار والإجلال، وهي تجربة يجب على كل المؤسسات الإعلامية الساعية للنجاح والريادة الوقوف عندها ألف مرة حتى تفهم" أن العمل الإعلامي الحر بحق هو العمل المنحاز لقضايا الوطن والمواطن مهما تكاثرت الخطوب.


نقلا عن الأخبار