مشاهدة النسخة كاملة : هل يصبح عزيز ولد الطائع؟


ابو نسيبة
03-12-2011, 08:35 AM
هل يصبح عزيز ولد الطائع؟

يذكرنا ما وصلت إليه الأوضاع في بلادنا بأيام خلت كنا – أوكان بعضنا على الأقل يحسب أنها صارت تاريخا ـ فالضباط وأنصارهم من رجال الأعمال والمنتفعين يصمون آذانهم عن نداء الإصلاح ويتجاهلون ما يحدث في العالم من حولهم وكأنهم لايعيشون على هذه الأرض التي بارك الله فيها بقيام ثورات تنفض غبار الذل والهوان وكراهية الموت , هذا التجاهل تمثل يوم أمس 11/ 3/2011م في منع خروج سلمي لشباب عزل إلا من إرادة الإٌصلاح ومحاولة اللحاق بركب زملائهم في بلدان عربية عديدة تغيرت فيها الأوضاع بفعل تحرك سلمي تحتاجه بلادنا أكثر من بلدانهم وقد تمثل هذا المنع بأفعال شنيعة وقبيحة قام بها رجال شرطة الضابط الرئيس (المحارب للفساد) , هذه الأفعال لايمكن السكوت عليها وعلى الجميع أقصد الطلاب والعمال والأحزاب السياسية الالتحاق بالشباب وتنظيمهم وتوجيههم ودعمهم قبل فوات الأوان وقبل أن يصبح ولد عبد العزيز ولد الطائع ويتعامل مع الشيطان ويضرب الشعب بعضه ببعض عن طريق القبائل وأجنحتها المتصارعة في الحزب الجمهوري أو طبعته الجديدة الاتحاد من أجل الجمهورية أو المصلحة الشخصية , وحتى لا ينسى ما حدث بالأمس نعود لساحة التغيير( بلوكات)
فنذكر بأن الاعتداء على المتظاهرين الشباب وتعذيبهم جسديا بالضرب وحلق بعض الشعر وإدخال الرمل في الأفواه ومعنويا بالشتم والسب يهدف لتخويف هؤلاء الشباب وإبقائهم داخل بيوتهم وإبقاء الوضع على ما هو عليه عسكر يحكم بالحديد والنار, ثروات تنهب , تعليم فاسد , صحة متدهورة , أسعار تناطح عنان السماء , رواتب متدنية , مجموعات تتصارع على القرب من الضابط الذي سرق الحكم وتتفنن في مدحه بما فعل وما لم يفعل وتعود بنا لأيام الضابط معاوية فتضخم الإنجازات والوعود ويحتفل بذكرى الخطابات والزيارات وعندما تعجز الحكومة المكلفة بتنفيذ برنامج (رئيس الفقراء) ويقر الضابط الحاكم بذلك تتفتق عبقريات المصفقين المنتفعين من نظام العسكرعن اقتراحات جديدة وتنزل للشارع لتطبقها عمليا وترفع الأصوت منادية بتخليد الذكرى الأولى لثورة الضابط وطرده لسفارة الكيان الصهيوني ــ مع ترحيبنا بتلك الخطوة ــ كما حدث مع خطاب النعمة والكتاب وغيرها من المناسبات الجوفاء الخالية من أي معنى إلا التذكير بعقم ضباطنا الرؤساء في كل شيئ حتى الكلام ومع ذلك ووللأسف فهم يحتلون موريتانيا من يوم قدومهم 10/7/1978م حتى كتابة هذه النصيحة وهذا ما يؤكد ما ذهبنا إليه من ضرورة تشجيع الشباب والوقوف بهم ومعهم للقيام بالثورة وتوحيد الغايات والأهداف وترك المطالب الجزئية والاتفاق على مطلب واحد كبير هو رحيل العسكر وكل من دنس نفسه بالتصفيق لهم وعندها تتحرر الدولة بسواعد جميع أبنائها (ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله) ويبدأ البناء وما ذلك على الله بعزيز.