مشاهدة النسخة كاملة : مصر الثورة لا مكان للبلطجة فيها


ام خديجة
03-11-2011, 07:58 AM
مصر الثورة لا مكان للبلطجة فيها

http://www.alquds.co.uk/today/10qpt999.jpg

تواجه الثورة المصرية التي تكللت باطاحة نظام الرئيس حسني مبارك الفاسد تحديات خطيرة، ابرزها من بقايا فلول النظام المهزومة التي تحاول خلق فتنة في الشارع المصري لتمزيق وحدته الوطنية وبذر بذور الفوضى.
الحكومة المصرية اعترفت للمرة الاولى بوجود 'مخططات ثورة مضادة' اتهمت اعوان ورموز النظام السابق بالوقوف خلفها لاثارة العنف الطائفي بين ابناء البلد الواحد، وضربت مثلاً بالاشتباكات الدموية التي وقعت امس الاول بين شبان مسيحيين ومسلمين ادت الى سقوط 13 قتيلاً ونحو 150 جريحاً، اثر حرق كنيسة في قرية اطفيح جنوب القاهرة.
الاشتباكات الطائفية هذه جاءت بعد ان نزل عدد من البلطجية واعتدوا على المواطنين في منطقة عشوائية يعيش فيها عدد من الاقباط، مما اشعل نار الفتنة، وتسبب في الاشتباكات الدموية، بينما اقدم عدد من البلطجية وفي تنسيق ملحوظ على الاعتداء على عدد من الشبان المعتصمين في ميدان التحرير وسط العاصمة.
احراق الكنائس، هو من اختصاص رجالات النظام السابق، ولا يفوتنا التذكير بتورط اللواء الحبيب العادلي وزير الداخلية المصري السابق المعتقل حالياً في عملية تفجير كنيسة القديسين في الاسكندرية قبل اسابيع عدة من اندلاع شرارة الثورة، والصاق التهمة بمنظمة جيش الاسلام الفلسطينية القريبة من 'القاعدة' والمتواجدة في قطاع غزة.
النظام السابق ورجالاته الذين يقبع بعضهم في السجون بتهم ارتكاب جرائم، بينما يخضع الباقون للاقامة الجبرية، وحظر السفر وتجميد الاموال، لا يريدون للنظام المصري الجديد ان يستقر وينجح، ولهذا يلجأون الى اساليب الترهيب والتخريب والفتن في محاولة يائسة للعودة الى الحكم، او خلق بعض التعاطف مع بعض قطاعات الشعب المصري.
المجلس العسكري المصري الذي يمثل القوات المسلحة ويسهر حاليا على امن البلاد واستقرارها، يدرك جيدا هذه النوايا الخبيثة واهدافها، ولذلك سارع بالتصدي لها والقبض على المتورطين فيها، وانزال الشرطة من جديد الى الشارع للقيام بمهامها.
ولعل الخطوة الاهم التي اقدم عليها هذا المجلس هي تعديل قانون العقوبات، وتوجيه عقوبة الاعدام إلى كل شخص يدان امام القضاء بارتكاب اعمال البلطجة، او محاولة اثارة فتنة طائفية في البلاد.
الانجاز الاكبر الذي حققه الشعب المصري على مدى الثلاثين عاما الماضية هو تفجير هذه الثورة المباركة التي اطاحت باكثر الانظمة فسادا في تاريخ مصر الحديث، ولذلك فان حماية هذه الثورة هي واجب كل انسان مصري وعربي.
لا يجب التهاون مع اي بلطجي يريد تخريب امن واستقرار مصر، وزرع الفتنة بين ابناء الشعب الواحد. وما يجعلنا نشعر بالاطمئنان الى ان اعمال البلطجة هذه لن تعطي ثمارها هو وعي الشعب المصري والتفافه حول ثورته وحكومتها المنبثقة من رحم ميدان التحرير.


نقلا عن القدس العربي