مشاهدة النسخة كاملة : عمد موريتانيا ينتقدون سلطة الوصاية ويتهمونها بإلغاء اللامركزية


ام خديجة
03-08-2011, 11:14 AM
عمد موريتانيا ينتقدون سلطة الوصاية ويتهمونها بإلغاء اللامركزية

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=180w__o.beilil__gou v.mr.jpg

يرى العمد أن السلطات قلصت صلاحياتهم وعملت على تجميد المخصصات المالية عند رقم واحد منذ أعوام وأتبعتهم لسلطات وصاية صارمة منعتهم من القيام بأدوارهم كما يلزم

أكد عدد من العمد الموريتانيين استياءهم من تعاطي السلطات الموريتاني معهم باعتبارهم ممثلين للشعب في بلدياتهم، مؤكدين أن مصدر استيائهم يعود لطبيعة تعاطي هذه السلطات مع المطالب التي تقدم بها العمد عبر عدد من المستويات من بينها رابطة عمد موريتانيا إضافة للقاءات التي جمعت العمد مع الرئيس الموريتاني أثناء جولاته في الداخل.

وقال العمد في حديث مع الأخبار إن استياء العمد وصل ذروته نتيجة تهميشهم من التشاور في قضية قانون الحالة المدينة المصادق عليه أخيرا في البرلمان الموريتاني، والذي يمسك بملفه الرجل المقرب من الرئيس امربيه ولد الشيخ الولي، مشيرين إلى أن القانون الجديد يقضي ينقص رتبهم كممثلين للشعب، وينزع عنهم صفات ورتب كان المشرع يمنحها لهم من بينها صفة "ضابط شرطة قضائية" و "وكيل دولة" حيث يقول القانون الجديد في مادته 13 ما نصه: "يتمتع بصفة ضابط حالة مدنية:
- مسؤول الهيئة المنصوص عليها في الفقرة 2 من المادة 6.
- مسؤول مركز استقبال المواطنين".
وهو ما يعني إلغاءها عن العمدة بشكل تلقائي.

وتحدث العمد عن مطالب قديمة متجددة لم تلتفت السلطات إليها على رأسها زيادة الصندوق الجهوي للتنمية، والذي سبق للرئيس أن تعهد بزيادته، كما تعهد بها وزير الداخلية أثناء حديثه في البرلمان، لكن كل ذلك "ظل كلاما في كلام –يقول العمد- وتجمدت ميزانية الصندوق عند ثلاثة ملايير أوقية".

"لكن - يضيف العمد- عند التدقيق سيتبين أنه هذا مجرد رقم لا غير، إذ ستأخذ الدولة منها 14% كضريبة على القيمة المضافة (TVA) كما أن السلطات الإدارية المحلية تأخذ منها 10% تحت مبرر ما يسمى "بالمتابعة" وتوزع هذه العشرة في المائة بين الوالي والحاكم ورئيس المركز الإداري إن كان موجودا، أي ما يعني أن الدولة تقدم مبلغا بيد وتستعيد جزءا كبيرا منه باليد الأخرى، وطالب العمد بإعادة النظر في معايير توزيع أموال هذا الصندوق بعد زيادتها.


مطالب متجددة
وعدد العمد مطالب وصفوها بالضرورية والمحلة من أجل نيل المكانة اللائقة بمثلي الشعب، الساهرين على خدمته ميدانيا، مطالبين بمراجعة طبيعة العلاقة بسلطات الوصاية بما يضمن لا مركزية حقيقية، وليست شكلية –كما هو واقع اليوم- حيث أنها في واقعها الحالي تكشف أنها تمت استجابة لضغوط خارجية ومجاراة لإرادة الممولين، وليس وليدة إرادة محلية أو سعيا لتقريب الإدارة من المواطنين، كما اعتبروا أن البلديات تعيش في وضعيتها الحالية خللا بنيويا في النظام المالي حيث "تختطف" ميزانيتهم من موظف يتبع لقطاع آخر، ويحتاج استخلاصها لرشى لهذا الموظف من أجل الحصول على مخصصات البلدية، أي أنها يقول العمد "عمليات فساد بإشراف من الدولة وتشريع لهذا الفساد" مشيرين إلى أنه من اللازم أن تكون كل المصالح –وخصوصا المالية- تابعة للبلدية وبإمكانه معاقبة الموظفين في حال تقصيرهم.

كما طالب العمد باستحداث إصلاح ضريبي ومالي، وإيجاد قوة عمومية تابعة للبلدية تمكنها استخلاص الضرائب دون اللجوء لسلطات أخرى بمقابل مالي قد يأتي على جميع العائدات منه.

وطالب العمد بمنحهم حق الاستفادة من التأمين الصحي، وتخصيص سيارات للعمد وخصوصا في البلديات الريفية التي تحتاج لذلك عكس المعايير المعتمدة حاليا والتي تمنح فيها سيارات لعمد بلديات نواكشوط إضافة لعمد عواصم الولايات.


...تغيير معايير لا مضامين
وتحدث العمد عن تغيير معايير استفادتهم من العلاوات، حيث تغيرت تبعا لتغيير المقرر المنظم لها، لكنها مضامنيها من خلال ربطها بميزانية التسيير ظلت ثابتة، وإن كانت المقرر الأخير قضى على مصدر من مصادر التحايل كانت بعض العمد يلجأ إليه لزيادة علاواته السنوية الشهرية.

وفي السياق تحدث العمد لـ"الأخبار" عن نوعين العلاوات، عما "العلاوة السنوية وتسمى علاوة التمثيل، وتدفع للعمد كتعويض سنوي، والعلاوة الشهرية وتسمى العلاوة الوظيفية".

ويوضح الجدول الأول طبيعة هذه العلاوات، وفقا للمقرر رقم: الذي كان يحكمها من العام 2002 وحتى العام 2008، وهو المقرر رقم: 009 الصادر عن وزارة الداخلية والبريد والمواصلات بتاريخ 09 يناير 2002، ويحدد علاوتي العمدة على أساس إيرادات التسيير المسجلة في الميزانية الأصلية.

وفي العام 2008 صدر المقرر رقم: 3482 الصادر بتاريخ 11 سبتمبر 2008 عن وزارة الداخلية واللامركزية، وهو المقرر المطبق اليوم في قضية علاوات العمد على عموم موريتانيا، ويعتبر أكثر تقدما من المقرر الذي قبله حيث كان أكثر واقعية حين ربط العلاوات بالحصيلة المسجلة في آخر حساب إداري، وليس إيرادات التسيير المسجلة في الأصل في البلدية، كما وضع حدا أعلى وحدا أدنى للعلاوات بناء على تقدير لسلطات المختصة، لكنه تقدم لا يكفي حسب العمد وإنما يجب أن تكون العلاوات ثابتة ومجزية، كما هو الحال بالنسبة للنواب البرلمانيين، بناء على أن الجميع يمثل الشعب ويختاره لتمثيله.

معيار العلاوات الأول بناء على المقرر رقم: 009 الصادر عن وزارة الداخلية والبريد والمواصلات بتاريخ 09 يناير 2002، ويحدد علاوتي العمدة على أساس إيرادات التسيير المسجلة في الميزانية الأصلية.



نقلا عن الأخبار