مشاهدة النسخة كاملة : غموض يلف مصير الإنتخابات البرلمانية بموريتانيا


أبو فاطمة
03-08-2011, 02:13 AM
غموض يلف مصير الإنتخابات البرلمانية بموريتانيا

قالت أوساط حكومية بنواكشوط إن الحكومة الموريتانية باتت تشعر بخيبة أمل كبيرة جراء فشل الجهاز الحكومي المكلف بالحالة المدنية في الوفاء بالإلتزامات المترتبة عليه قبيل انتخابات المجلس المحلية والنيابية المقررة نهاية العام الجاري.
وقالت المصادر إن الوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق تعيش حالة من الإرباك الداخلي جعلت من شبه المستحيل انجاز أى وثائق جديدة قبيل الإنتخابات البلدية والنيابية القادمة مما قد يدفع السلطة الي العمل باللوائح القديمة واعتماد بطاقات تعريف منتهية الصلاحية وهو مايترتب عليه أيضا حرمان آلاف الموريتانيين البالغين من التعبير عن آرائهم في الإنتخابات المقبلة.
وتقول المصادر إن أولي العقبات بدأت مع طلاب الباكولوريا الذين اضطروا للتظاهر من أجل الحصول على أوراق تخولهم المشاركة في الإمتحانات المقبلة مما دفع بوزارة الداخلية الي توجيه أمر للأمن العام من أجل توفير بعض البطاقات الضرورية لذلك.
كما أن الحديث المتزايد من قبل العاملين في الوكالة عن عمليات تلاعب ،وغياب للرؤية من شأنه زيادة الأزمة المستحكمة حاليا.
وتقول المصادر إن حالة الإرتباك الحالية باتت تشكل ضغطا نفسيا على الوزراء المعنيين بالملف بمن فيهم الوزير الأول مولاي ولد محمد لغظف ،غير أن بعض الروابط الإجتماعية لمديرها امربيه ولد الولي باتت تشكل عائقا في وجه منتقديه أو على الأصح المطالبين بمراجعة ملفها قبل فوات الأوان أوالذهاب الي انتخابات برلمانية دون وثائق مدنية ، أو البحث عن مخارج دستورية غير ممكنة في ظل النصوص الملزمة بتنظيم انتخابات برلمانية كل خمس سنوات.
وكان نواب في البرلمان الموريتاني قد طالبوا بابعاد رجال الأعمال عن إدارة الملفات الحساسة وخصوصا ملف الحالة المدنية قائلين إن سياسة المحاباة من شأنها تدمير مؤسسات الدولة وتحويلها الي شركات خاصة غير قادرة على الوفاء بمهامها.
وترفض نواكشوط منذ فترة التعليق على الأزمة القائمة داخل الوكالة والإتهامات الموجهة اليها بالإقصاء والتمييز ضد شرائح اجتماعية بعينها، والعمل على تغيير التوازنات القائمة لصالح بعض الأطراف من خلال التحكم في العملية.
وتعيد أزمة الوكالة الوطنية للسجل السكان والوثائق الي الأذهان الجدل الدائم بشأن نزاهة المواسم الإنتخابية بموريتانيا طيلة الفترات الماضية بفعل غياب وثائق موثوق بها، واقصاء آلاف الشباب من المشاركة في الإنتخابات بسبب غياب وثائق مدنية.

نقلا عن الأخبار