مشاهدة النسخة كاملة : مظالم أكاديمية في دولة اللا قانون واللا حكومة


أبو فاطمة
03-07-2011, 05:38 PM
مظالم أكاديمية في دولة اللا قانون واللا حكومة
حماه الله ولد السالم مدرس بكلية الآداب

تشهد هذه الدولة مهزلة حقيقية لا مثيل لها في تاريخها المعاصر، تقوم بها جماعات من الوزراء والمديرين والعمداء وبعض المدرسين، يريدون الإساءة والإفساد وتصفية الحسابات أو حتى هدم البلد على من فيه لمرام خفية.
كل يوم تطلع فيه الشمس يصاب أبناء هذا البلد بالمرارة والخيبة، من الظلم والإقصاء والتهميش والتفريط في الحقوق والمصلحة والكرامة، وكأن هناك حقدا خفيا أو دفينا على هذا الشعب المسكين.
أما أولو البصائر فقد لاذوا بالصمت إلى حين!، بعد أن اقتنعوا بأن هذه البلاد لم يعد فيها شيىء مقتع لا في الدين ولا في الهوية ولا في العدل ولا في حق ولا باطل.
الحكاية من البداية..
تقدمت لما يُسمى المجلس العلمي في كلية الآداب، بطلب ما يُوصف بأنه ترقية من درجة تعرف بـ أ3 إلى التي تليها أ4 وكان ذلك قبل عدة سنوات.
كان المواد المتعلقة بالموضوع من نصوص التعليم "العالي"، تنص على أن أي أستاذ جامعي حائز على دكتوراه دولة واستوفى شرائط الدمج، يحق له التقدم لتلك المرتبة ومن دون شروط أخرى، فوجئت بإلغاء أو طمس تلك المادة أو الفقرة من النصوص المعيبة المعروفة.
لذت بالصمت وعلى مضض، وتقدمت مرة أخرى للترسيم في تلك المرتبة، بعد أن عينت لجان أو ما يشبهها لتنفيذ تلك المهمة وبالنصوص المعيبة إياها.
فوجئت برأي يقول بقي من المدة شيء. لذت بالصمت وبمرارة أشد.
تقدمت مرة أخرى بعد أن اكتملت المدة، حسب رأيهم، وانتظرت الجواب، وكان غريبا ووقحا: لقد اكتملت المدة ولكنكم تحتاجون لتقديم بحوث منشورة، وكان ذلك بعد أن انفض المجلس الذي لن ينعقد إلا بعد أشهور أو أكثر، وصبرت أو تصبّرت وبمرارة أشد. وقد كان الجواب معززا برأي مجلس آخر في الجامعة زاد من تلك الشروط.
تقدمت لدورة أخرى وبالملف ومعه البحوث المطلوبة، وبحضرة العميد ونائبه ومن خلفهم وقلت لهم ألم يعد هناك شرط جديد فكان الجواب: لا!
وكان التبرير الوقح والدنيء: لقد قرر مجلس الجامعة أن نكتب لهم محضرا جديدا! يجري ذلك تحت سمع وبصر من يهمهم الأمر! محضر جديد أي مجرد إعادة طبع لنص تلغي حقوق سنوات من البحث والتدريس والتكوين.
انعقدت جلسة المعنيين وكانت النتيجة قبول الملف وتم إرساله للمجلس الآخر في الجامعة فكان الرد: لا بد من رأي جديد بخصوص جميع الترقيات وتم رد المحضر الشامل للقبول إلى أصله: العميد ومجلس كليته.
جرى حديث ونقاش وجدل حاد واقتنعت للمرة الخامسة أو العاشرة بحجة أوْهى من بيت العنكبوت وهي أنّ ملفي رد كما رُدت الملفات الأخرى رغم اختلافه عنها شكلا ومضمونا.
اقتنعت وجئت بالبحوث المنشورة مع الملف المقصود، وأشهدت العميد ونائبهم ومن معهم على عدم وجود شرط ولا شروط أخرى، فقبلوا أذعنوا.
انعقدت الجلسة وكان القرار: لم يستوف الملف الشروط لأن البحوث يجب أن تكون متعلقة بتاريخ محدد!
حقيقة التلاعب..
اتضح أنني رحت، ومعي آخرين، ضحية تلاعب ومخطط فاضح ومن قبل مجموعة متآمرة على القانون والمصلحة العامة، وتتلاعب بالتعليم وبنصوصه وتصفي حساباتها الشخصية خشية صعود عمرو أو زيد بكفاءته وعلمه ونكاية وحقدا على عمرو أو زيد لأسباب شخصية.
كل الشروط كانت في كل مرة مستوفاة ولكن الشروط تخرج وتطل من جيوب المجموعة في كلية الآداب وفي رئاسة الجامعة.
لقد اتضح أن التعليم العالي محكوم ومسيّر من قبل جماعة متآمرة على العلم والكفاءة والمسؤولية، وتصفي حساباتها الشخصية مع أهل الكفاءة والخبرة.
يجري ذلك في بلد وفي ظل نظام وتحت سمع حكومة وفي مؤسسة علمية رسمية، حيث يتم التلاعب بالنصوص المعيبة أصلا والضرب بها عرض الحائط وكأننا في غابة أو في فوضى منظمة يريد بها بعض النظام الإطاحة بالبعض الآخر بتأليب المواطنين عليه.
إنني أحمّل الوزير المكلف بما يسمى التهذيب ورئيس جامعته وعميد آدابه، والمجموعة التي تنفذ مآربهم في مجلس الجامعة والكلية، هذه المظالم التي تدفعني وستدفع أهل الشرف والكرامة للكفر بكل نظام وبكل حكومة، والانخراط في قوى الرفض للرداءة السياسية والمؤسسية المتأتية أصلا من تعطيل قيم الشرع وهوية الأمة والعدل والعقد المرضية تجاه العلم وأهله.. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
ولله الأمر من قبل ومن بعد

نقلا عن الأخبار