مشاهدة النسخة كاملة : المعارضة اليمنية تنعى الحوار وتصرّ على التنحي


أبو فاطمة
03-07-2011, 02:36 PM
مقتل أربعة جنود واغتيال ضابطين
المعارضة اليمنية تنعى الحوار وتصرّ على التنحي

اصطبغ المشهد اليمني يوم أمس بلون الدم، بعد مقتل وجرح العديد من الجنود والضباط والمواطنين في هجمات لتنظيم القاعدة ومؤيدين للنظام في عدد من محافظات البلاد . وأكدت المعارضة انتهاء الحوار غير المباشر مع السلطة عبر هيئة علماء الدين، وشددت على أنه لم يبق أمامها سوى الشارع إلى حين تنحي الرئيس علي عبدالله صالح .
وقتل أربعة عسكريين بينهم ضابط من أفراد الحرس الجمهوري، الذي يقوده نجل الرئيس علي عبدالله صالح وجرح عدد آخر صباح أمس بمحافظة مأرب في هجوم شنه عليهم مسلحون كانوا يستقلون سيارتين، قالت السلطات الرسمية إنهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة . وأوضحت مصادر محلية في المحافظة أن مروحية قامت على الفور بملاحقة المهاجمين وتعقب أماكن فرارهم، وتم استهدافهم بأكثر من قذيفة، إلا أنهم تمكنوا من الإفلات .
وفي محافظتي حضرموت (شرق) وأبين (جنوب) لقي ضابطان في الأمن السياسي مصرعهما في حادثين منفصلين، وقد اغتيل الضابط عبدالحميد الشرعبي بنيران مسلحين مجهولين، كانوا يستقلون دراجة نارية في مدينة زنجبار بمحافظة أبين، حيث أطلقوا عليه عدة أعيرة نارية فأردوه قتيلاً قبل أن يلوذوا بالفرار، وفي مديرية سيئون بمحافظة حضرموت لقي العقيد شائف مثنى شعفل مصرعه خلال إطلاق مسلحين ملثمين يستقلون دراجة نارية النار عليه من سلاح آلي، وأكدت مصادر محلية أن الضابط كان داخل سيارته وسط مدينة المدينة عند تعرضه للاغتيال .
في محافظة إب (وسط) أصيب نحو أربعين شخصاً من المعتصمين، إصابة بعضهم بليغة خلال محاولة اقتحام مسلحين مؤيدين للنظام ساحة خليج الحرية بالمحافظة، وأوضحت مصادر في ساحة الاعتصام أن المهاجمين شرعوا بإطلاق النار الكثيف باتجاه المعتصمين ورمي الحجارة والضرب بالعصي، مشيرة إلى أن قوات الأمن كانت تقوم بحماية المهاجمين وطرد المعتصمين في محاولة لدخول الموالين إلى مكان الاعتصام واحتلال الساحة .
كما أصيب 3 متظاهرين في مسيرة طلابية بالشارع العام في منطقة الجبارة بمنطقة “مريس” بمحافظة الضالع (جنوب)، والتي خرجت للمطالبة بإسقاط النظام والتنديد بأعمال القتل والاعتداء بمختلف أنواع الأسلحة التي تمارس بحق المعتصمين والمتظاهرين سلميا، حيث أصيب ثلاثة طلاب هم: ماجد عبدالله مثنى جعوال، أحمد عقيل الهادي وأحمد مقبل محمد، وخرجت مظاهرة أخرى مؤيدة للنظام وللرئيس صالح دعا لتنظيمها بعض قيادات في الحزب الحاكم بمديرية دمت القريبة من منطقة مريس .
وفي عدن (جنوب) فشلت قوات الأمن، ظهر أمس، في فك اعتصام مفتوح أقامه محتجون يطالبون بإسقاط النظام ورحيل صالح
من جهة أخرى أكد محمد الصبري القيادي في المعارضة المنضوية تحت لواء أحزاب اللقاء المشترك المعارض، أمس الأحد، انتهاء الحوار غير المباشر مع السلطة عبر علماء الدين من دون نتيجة، وأشار إلى أن لا خيار أمام المعارضة الآن سوى الشارع حتى تنحي الرئيس صالح . وقال الصبري “ما أعلن عنه باسم مصدر في الرئاسة يؤكد أن الرئيس علي عبدالله صالح أصبح ميتاً سياسياً وأن خيارنا الوحيد هو الشارع” . أضاف “وجهنا دعوة لكل الشعب لتوسيع دائرة الاعتصامات والتظاهرات وتصعيد النضال السلمي في الشارع في كل المناطق حتى لا يبقى أمام صالح إلا خيار واحد، الرحيل” .
من جانبه جدد رئيس جامعة الإيمان الشيخ عبدالمجيد الزنداني رئيس هيئة علماء اليمن موقفه المؤيد لثورة الشباب المعتصمين في مختلف ساحات وميادين التحرير في البلاد، مؤكداً أن هذا الموقف أعلنه بحضور الرئيس صالح عند لقائه بالعلماء وطلبه وساطتهم لحل سلمي مع المعارضة الأسبوع الماضي . واستنكر بيان صادر عن مكتب الزنداني ما يروج له حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم ووسائل الإعلام الرسمية مما أسماه “تدليساً” على الرأي العام إزاء جهوده لحل الأزمة الراهنة في البلاد .
ونفى البلاغ ما يردده حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وبعض وسائل الإعلام الرسمية بأن الشيخ الزنداني قد تقدم بمبادرة مكونة من ثماني نقاط لحل الأزمة السياسية في البلاد، وقال إن “الحقيقة أن فضيلة الشيخ وأصحاب الفضيلة العلماء قد اتفقوا مع الأخ رئيس الجمهورية على سبع نقاط تقدم للأخوة في اللقاء المشترك كتصور لحل الأزمة الراهنة”، مشيراً إلى أن “رئيس الجمهورية أضاف للنقاط السبع نقطة ثامنة تقضي بإيقاف المظاهرات والاعتصامات” .

نقلا عن دار الخليج