مشاهدة النسخة كاملة : المعابر الحدودية: تحديات جمة... وتخلف تقني


ام خديجة
03-07-2011, 02:01 PM
المعابر الحدودية: تحديات جمة... وتخلف تقني

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=180w__o.beilil__gou v.mr.jpg

وزير الداخلية الموريتاني تحدث عن 35 معبرا إلزاميا لدخول البلاد معتبرا أن الدخول من مناطق أخرى سيعرض صاحبه للعقوبة (الأخبار_ أرشيف)

نواكشوط / (الأخبار) قبل أكثر من عام أعلن ضابط كبير في الجيش الموريتاني عن تحويل مناطق واسعة من الحدود الموريتانية إلى منطقة عسكرية مغلقة، وتبعه إعلان وزارة الداخلية الموريتانية عن خمسة وثلاثين معبرا حدوديا يسمح للراغبين في دخول موريتانيا في العبور منها، لكن بعد أكثر من عام على الإعلانين تبدو نقاط العبور الحدودية تواجه تحديات جمة وتخلف تقني كبير لم تنجح أجهزة وزارة الداخلية التي زودت بها بعض المعابر في تجاوز "المشكل التقني" لأسباب عديدة حسب أفراد فرق الشرطة الحدودية الموريتانية.


تحديات جمة..

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=300w__da_1.jpg

يراقب الأمن الموريتاني عمليات تسلل مسلحي القاعدة والهجرة السرية عن طريق حدود مفتوحة وشاسعة (الأخبار_ أرشيف)

جاء إعلان إغلاق الحدود الموريتانية وتحديد نقاط عبور على خلفية عمليات تسلل من قبل مسلحين محسوبين على تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والقيام بعمليات اختطاف لمواطنين أسبان يوم 29 نوفمبر 2009 وقد سبقتها عمليات سطو على سيارات وسرقة مبالغ مالية معتبرة كان المتهم الرئيس فيها التنظيم المسلح.

كما طرح موضوع تدفق المهاجرين السريين على الأراضي الموريتانية كـ"معبر" إلى أرض الأحلام في الشمال، خصوصا وأن بعض شواطئها غير بعيدة عن جزر الكناري ومناطق أروبية أخرى يحلم مئات الآلاف من أبناء إفريقيا بالوصول إليها ويضعون حياتهم يوميا في زوارق الموت في سبيل ذلك.

وقد عرف الشهر الماضي تسلل ثلاث سيارات تابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، ونجحت في تجاوز خمس ولايات موريتانية ووصلت إحداها إلى مشارف العاصمة نواكشوط، قبل أن تتمكن قوات من الحرس الرئاسي من تفجيرها، فيما نجحت إحدى السيارات في الهرب خارج البلاد، وعثر على السيارة الثالثة في أعماق ولاية الترارزة المتاخمة للعاصمة بعد أن فر الأفراد الذين كانوا يستغلونها على أرجلهم بحثا عن ملجأ وانتهت مطاردتهم بمصرع أحدهم واعتقال الآخر بعد أن قتلوا أحد أفراد الدرك الموريتاني أثناء هروبهم من الأمن.

وقد كشف مصدر أمني في ولاية لبراكنة لـ"الأخبار" أن فرق الدرك المنتشرة على في الولاية تعيد يوميا عشرات المهاجرين الذين لا يتوفرون على "إذن الدخول" الذي تمنحه المعابر، مرجعا افتقاد هؤلاء لتلك الأوراق إلى تسللهم من مناطق أخرى من النهر غير المعابر المحددة.


تخلف تقني..

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=300w__011_6.jpg

تواجه الحدود الموريتانية مشكلة انعدام أجهزة الرقابة التي تساعد الأمن علي حفظ الحدود (أرشيف)

كما تواجه المعابر الحدودية تخلفا تقنيا يمنعها من القيام بواجبها، فالفرق الأمنية المشرفة على هذه المعابر "تنجز" عملها في تسجيل القادمين والمغادرين "بالورقة والقلم" في سجل كبير يحتاج البحث لساعات إن لم تكن أيام.

وقد أعلن وزير الداخلية الموريتانية منذ ستة أشهر عن تزويد بعض هذه المعابر بأجهزة، لكنها لم تتمكن من العمل لعد توفر الكهرباء، وكذا عدم توفير محول الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية، وهو ما اشتكى منه أفراد الأمن المشرفين على المعبر 55 كلم من نواذيبو لموفد الأخبار، مع أن المعبر يشهد حركة يومية دؤوبة، مناشدين الإعلام بالاهتمام بأوضاعهم وخصوصا ما يضمن لهم القيام بعملهم على أكمل وجه.

وهي الشكوى التي تقاسمها معهم أفراد الجمارك وأفراد الدرك في النقطة الحدودية ذاتها، مؤكدين اعتمادهم في التفتيش على جيرانهم المغاربة في الطرف الآخر من الحدود، أو على الحدس والتنبؤ بالسيارات التي "قد تكون محملة بمواد محظورة كالمخدرات أو غيرها".

ويبقى إعلان الحكومة الموريتانية منذ أكثر عام عن إغلاق حدودها، ثم إعلان وزارة الداخلية عن تحديد عدد من المعابر الحدودية وتزويدها بالأجهزة التقنية اللازمة، ادعاء لا تقول الوقائع على الأرض بصدقه؛ بله شكوى القائمين على الأمن بعد شعورهم بالتقصير عن القيام بواجبهم في حماية الحدود، ومنع المتسللين عبر "الحدود من الطرفين".



نقلا عن الأخبار