مشاهدة النسخة كاملة : إمام مسجد يطالب ولد عبد العزيز بإصلاحات منها إعلان عدم ترشحه مرة ثانية


أبو فاطمة
03-05-2011, 05:24 PM
إمام مسجد يطالب ولد عبد العزيز بإصلاحات منها إعلان عدم ترشحه مرة ثانية

بعث نائب إمام المسجد العتيق بتجكجة رسالة مفتوحة لرئيس الجمهورية السيد محمد بن عبد العزيز تحمل مقترحات إصلاحية يرى أنها الأقدر على تجنيب البلاد خصر ما سماه الثورات العربية الراهنة.
وأضاف السيد أحمد السالك ولد البشير وهو رجل معروف بتجكجة ونائب إمام مسجدها العتيق أنه على ولد عبد العزيز أن يعلن الآن عن إصلاحات مطمئنة من بينها إعلانه عدم الترشح لفترة رئاسية ثانية إضافة إلى فك الارتباط بين الدولة والحزب الحاكم حسب رأيه.
وختم ولد البشير رسالته بالقول مخاطبا رئيس الجمهورية بن عبد العزيز إنكم "ستخرجون من القصر لامحالة فاختاروا خروجا مشرفا أمام الله وأمام الناس"
إلى السيد/ رئيس الجمهورية
بعد الاعتراف لكم بالجميل في قضايا مركزية لن ينساها الشرفاء المنصفون من أبناء هذا الوطن وكان على رأس تلك القضايا:
1 – تخليص الشعب الموريتاني من أسوإ نظام حكم مر بالبلاد كان من سماته : القضاء على الحريات .ونهب الثروة على أيدي المفسدين بصورة وقحة.والأدهى من ذلك هو محاربة الدين والإرتماء في أحضان أعداء الأمة الصهاينة...وسعيه إلى البقاء في الحكم مهما كلف الثمن.
2 – موقفكم الشجاع من العلاقات مع إسرائيل الذي شرفتم به الأمة الموريتانية ورفعتم به رأسها
3 – رد الاعتبار للدين وأهله من خلال مبادرة دعم أئمة المساجد الذين ظلوا وحدهم محرومين من ثروة بلدهم التي ينعم بها كل من هب ودب إضافة منبر إعلامي يتناسب مع شعار الدولة ويلبي طموحات المجتمع أعني إذاعة القرآن الكريم.
4 – سياسة وضع اليد على ثروة البلد ومعاقبة المفسدين وهي قضية بدأت تؤتي أكلها رغم أنه لم تكتمل الآليات و الاجراءات الكفيلة
بإحكام السيطرة على هذا الملف في نظرنا.
نصيحة بصراحة
السيد الرئيس لابد لكم من أخذ أحد مسارين في الحكم لايمكن الجمع بينهما بسبب التعارض والتناقض في الأهداف وفي الوسائل معا:
المسار الأول : - هدفه العدل والإصلاح وخدمة الشعب .
- ووسيلته تطبيق القانون والإستعانة بالأكفاء الأمناء واحترام رغبة الشعب وتمكينه من الرقابة.
المسار الثاني :
- هدفه البقاء في السلطة وحماية النظام والتمتع بأقصى حد من مما يوفره الحكم من الامكانيات وتحقيق الرغبات من لذة ومال وأبهة.
ووسيلته في تكريس هذا الواقع تسخير قوى الأمن والجيش لحماية الرئيس و قمع أي احتجاج
جعل الادارة الحكومية تعمل على تثبيت الولاء للنظام واستخدام كل الامكانيات لذلك.وتسخير وسائل الاعلام لتلميع صورة الزعيم وتمجيده والاشادة بإنجازات حكومته.
تغييب الرقابة الشعبية من خلال برلمانات من المنتفعين وتحييد سلطة القضاء بتعيين فاقدي الكفاءة والنزاهة وضعاف الضمائر .
السيد الرئيس يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : رحم الله امرأ أهدى إلي عيوبي.
أقول لكم قبل أن تغرق السفينة في موج التحرر الذي يجتاح العالم أنه لم يعد مقبولا نهج المسار الثاني وفي بلدنا ما يؤيد السعي غير المعلن إلى هذا المسار الخطير حتى الآن وعلى سبيل المثال:
1 – الزج ببعض القادة العسكريين في السياسة.
2 – تعيين موصوفين بعدم المصداقية من رموز الفساد المشهورين في مناصب تتطلب أعلى درجات الكفاءة والنزاهة.
3 – التسيب والمحسوبية وعدم الشفافية مازالت تطبع عمل الادارة الحكومية على كل المستويات.
4 – التلاعب المرفوض بملفات حساسة ومركزية في بناء الدول وتنميتها مثل التعليم الذي وجدتموه في طريق التعافي لكنه اليوم قد تراجع خطوات إلى الوراء.
السيد الرئيس الحق ثقيل لكنه خير لكم فهو كالدواء المؤلم لكن حلاوة الشفاء تنسي الالم.
الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.
السيد الرئيس أتمنى لكم أن تختاروا أن تسجلوا اسمكم في قائمة الزعماء التارخيين الذين انتشر العدل على أيديهم وتطورت الأمة بفعلهم وأملي كبير أن الوقت قد حان لأ تخاذ ذلك القرار .
فالدولة الموريتانية ظلت تحت الاستعمار ثم خلفه حكام لايستطيعون التحرر من حب السلطة وهو مرض فتاك بالحريات وضار بالتنمية ووبال على صاحبه في دنياه وآخرته.
فهل تقبلون شرف وضع البلاد على هذه السكة أعني نهج العدالة والحرية والبناء و تضربون المثل في إقامة دولة القانون والحريات وأنتم الآن في وضع جيد قبل تزحف الشعوب و تقرر التخلص من هذا الوضع المختل.
مبادرة تاريخية
قبل فوات الأوان أرى أن المحبين لكم بإخلاص والمحبين للوطن يطالبونكم بما يلي:
1 – إعلان شجاع و مريح بأنكم لاتنوون الترشح لفترة رئاسية ثانية وهوقرار مفند لدعوى القائلين بتعلقكم و حبكم للحكم وحرصكم عليه.
2 - فك الارتباط بين الدولة والحزب بأن تستقيلوا منه وتختاروا أن تكونوا رئيسا لجميع الموريتانيين.
3 - أن تعملوا على ابعاد الجيش عن السياسة فعلا فذلك عهد قد ولى مع كونه يشكل خطرا على الاستقرار والأمن.
4 – أن تعملوا على تعيين أكفاء معروفين بالنزاهة في المراكز الحساسة القضائية والرقابية: مثل المجلس الدستوري والمحكمة العليا والمدعي العام ومحكمة الحسابات والمفتشية العامة للدولة....
5 – أن تسخر وسائل الإعلام العمومية لخدمة المواطن وتوعيته وكشف الحقيقة والنهوض بالبلد وتكف عن المبالغة في تمجيد الحاكم وإنجازاته..وحكومتة....
6 – جعل الادارة أداة لتحقيق التنمية لاجهازا للمتابعات الأمنية. وتعملوا على تفعيل العمل الاداري بالشفافية ووضع المعايير لكل مافيه مصلحة يتنافس فيها أبناء الوطن كالاكتتاب والترقية والتحويلات والمقاولات والقروض والاسكان والدعم الزراعي.....
7 – أن تفتحوا قناة اتصال مباشر مع المواطنين لتتعرفوا على أحوالهم و تتفادوا خطر الوسطاء الذين يحجبون الحقيقة عنكم ظنا منهم أن ذلك يخدمكم أو خوفا على مصالحهم أو مصالح غيرهم..وبإمكانكم فتح مكاتب لهذا الغرض في كل ولاية تستقبل كل مايطرحه المواطنون وأن تكون لهم صلاحية تسوية ما يمكن تسويته محليا ثم رفع المستعصي إليكم.
وإذا ما قمتم بهذا العمل الفريد الشجاع بنية خالصة لله وبعلو همة في الانجاز فعندها تجمعون بإذن الله شرف الدنيا والآخرة بما سينعم به هذا الشعب من الأمن والاستقرار واسترجاع الكرامة المسلوبة وهو وضع لايمكن أن يستمر إلى الأبد.
السيد الرئيس أرجو ان لاتكونوا ضحيتم بأنفسكم و حررتم بلدنا من طغيان قاسيناه أكثر من عشرين عاما أفسد خلالها البلاد ونشر الذل والنفاق وكل رذيلة . ثم تعملون بشكل أو بآخر على انتاج نفس النظام.
ستخرجون من القصر لامحالة فاختاروا خروجا مشرفا أمام الله وأمام الناس.
وأخيرا ارجو المعذرة في التشديد والتصريح لأن المقام لايحتمل المجاملة التي لاشك أن مثلكم مل سماعها لكثرة المقاولين بها.
أسال الله لي ولكم السداد والتوفيق ولجميع المسلمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.أحمد السالك ولد أحمد محمود مواطن بتجكجة السبت15 ربيع الأول1432هجري

نقلا عن السراج الإخباري