مشاهدة النسخة كاملة : العلاقات الخاصة وراء ارتفاع الأسعار


أبو فاطمة
03-05-2011, 02:26 PM
العلاقات الخاصة وراء ارتفاع الأسعار

قال حزب اتحاد قوى التقدم المعارض إن من أهم الأسباب الحقيقية للارتفاع الحاصل في الأسعار هو "الروابط الخاصة مع السلطة القائمة وما تتيحه من امتيازات وتسهيلات غير قانونية جعلت من مفهوم المنافسة مجرد شعار أجوف".
وقال الحزب في وثيقة حول الأسعار إن "من نتائج هذا المسلسل الذي تفاقم خلال السنتين الأخيرتين، تقليص عدد المستوردين من 15 إلى 5 فقط لا يتجاوزون في الواقع 3، بل إن أحد هؤلاء الموردين بات قادرا بمفرده على فرض أسعاره على المستهلكين وعلى منافسيه".
وقال الحزب في وثيقته إن التحليل الدقيق للأسعار يكشف أن هوامش الربح تبلغ 32.9 % على السكر و 49 % على الأرز و 16.5 % على القمح مقارنة بسعر المادة بعد وصولها لمخازن تجار الجملة "وتنضاف الهوامش المذكورة على الرسوم والأعباء المختلفة الخاضعة كلها لإرادة أصحاب القرار" مؤكدا أن التلاعب بأسعار المحروقات والرسوم والزيادات المتكررة في بعض المواد الأخرى من أجل تموين خزينة الدولة المنهكة بسبب سوء التسيير، تشكل عاملا آخر يتسبب في ارتفاع الأسعار.
وأضاف الحزب " وقد آثرت الحكومة بدل معالجة تلك العوامل الداخلية اعتماد عملية أسمتها "دكاكين التضامن" (بكلفة بلغت 9 مليارات أوقية خارجا عن ميزانية الدولة ودون موافقة البرلمان) عهد بتنفيذها إلى اثنين من كبار المستوردين .
وأن "العملية المذكورة لم تأخذ في الحسبان سوى 600 ألف فقير من أصل مليون و 380 ألف حسب الإحصائيات الرسمية.
بل الأدهى من ذلك - تضيف الوثيقة - أن تصور العملية نفسه يجعل من دكاكين رئيس الفقراء ليست حلا – عمليا - في متناول سكان الريف (حيث 77 % من الفقراء) وكذلك الشرائح الأكثر فقرا في المحيط الحضري الذين يتعرضون يوميا لجميع أشكال الاهانات من أجل الحصول على كميات زهيدة".
وهو ما يفسر دون شك "عزوف أغلبية السكان عن دكاكين التضامن تلك التي لا تعدو في الواقع كونها صخبا دعائيا لا تستفيد منه سوى ثلة قلية من كبار المستوردين والموزعين المحظوظين".
وقال الحزب إنه مع ذلك "فإن بوسع الحكومة التخفيف من معاناة المواطنين من خلال جملة من الإجراءات الفورية. فمن بين إجراءات أخرى يمكن استبدال دكاكين التضامن بنظام توزيعات مجانية دورية لصالح الشرائح الأكثر فقرا أو المعدمة؛ كما يمكن وضع حد لحالة الاحتكار واعتماد نظام التحكم الإداري في أسعار المواد الأولية وإقرار تخفيض عام بنسبة 15 % على الأقل يترك للمستوردين والموزعين هوامش ربح معقولة. كما يتعين استحداث مرصد للأسعار" نضيف الوثيقة".
وقال الحزب إن موريتانيا تواجه حاليا أزمة اقتصادية غير مسبوقة يطبعها اتساع لدائرة الفقر وذلك بفعل عدة عوامل من بينها:
ـ البطالة التي تشمل أزيد من 30% من القوى الحية؛
ـ تقلص أنشطة القطاع الخصوصي الوطني؛
ـ توجيه موارد الدولة إما نحو مشروعات بنى تحتية مزعومة وغير منسجمة مع أولويات البلد (الفيلة البيضاء)؛
ـ إفلاس بعض المؤسسات العمومية في الوقت الذي يتم فيه إنشاء مؤسسات أخرى ذات مردودية وجدوائية اقتصادية غير مؤكدة؛
ـ تدهور دخل سكان الريف بسبب انخفاض أسعار الأغنام؛
ـ الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الأولية
وأكد الحزب إن مجموعة أهل غده بات بمقدورها اليوم أن تحدد وتفرض أسعار الأرز والقمح والسكر والزيت على كافة المستوردين الآخرين، مضيفا أن احتكار مجموعة محدودة للسوق بهذا الشكل يفتح المجال لكل التجاوزات:(تفاهمات غير مشروعة على الأسعار، التحكم في شبكات التوزيع، افتعال أزمات وهمية في المواد، تصريحات مزيفة على البضاعة، ابتزاز المستهلك... إلخ).

نقلا عن الأخبار