مشاهدة النسخة كاملة : المعارضة اليمنية تشترط مشاركة قادة الخارج في أية تسوية


أبو فاطمة
03-04-2011, 03:17 PM
المعارضة اليمنية تشترط مشاركة قادة الخارج في أية تسوية آ

اشترطت المعارضة اليمنية مشاركة القادة الموجودين في الخارج في أية تسوية مع النظام، ونفت وجود أي اتفاق لعودة الحوار بينها وحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، وأكدت مصادر في المعارضة أن أي اتفاق يجب أن يتم مع كل القوى السياسية في الداخل والخارج بما في ذلك الحراك السلمي في الجنوب والحوثيون وبقية القوى السياسية الأخرى وفي المقدمة الشباب المعتصمون في ساحات التحرير، وجاء ذلك في وقت ينتظر فيه موقف الرئيس علي عبدالله صالح من عرض المعارضة لانتقال السلطة في البلاد خلال عام .
وأشارت المصادر المعارضة إلى أن عملية الانتقال السلمي للسلطة تتطلب تحديد خطوات عملية تشارك في مناقشتها كل القوى السياسية، وأن المعارضة لن تتفرد بموقف مستقل عن بقية القوى الفاعلة في الساحة السياسية وفي المقدمة شباب الثورة، باعتبار أن المستقبل هو مستقبلهم وهي تدعم نضالهم وثورتهم وتسعى لأن يكونوا حاضرين ومشاركين أساسيين في تقرير هذا المستقبل .
من جهته قال الأمين العام للتنظيم الوحدوي الناصري النائب سلطان العتواني إن إعادة الحديث عن مسألة التوريث وإن بصيغ مختلفة يؤكد عدم مصداقية وجدية الرئيس صالح حيال ما وعد به الشعب أمام مجلسي النواب والشورى والقوى السياسية كافة التي التقى بها . وقال العتواني، أمس، إن “مشاريع التوريث قد سقطت تماماً في المنطقة العربية بعد الثورات الشعبية في تونس ومصر، والتي هي الآن مستمرة في كثير من البلدان العربية، وبالتالي لا ينبغي الحديث عن التوريث بعد الآن” . وأوضح القيادي المعارض أن “حديث الرئيس بأن من حق ابنه وراثته في رئاسة الجمهورية تحت مسمى حقه في الترشح لمنصب الرئاسة، التفاف على الالتزامات والتعهدات التي قدمها للشعب بأن لا توريث ولا تمديد” . أضاف أن التوريث لا يعني أنه صك شرعي يمنح من الآباء للأبناء، وإنما يأتي من خلال تمكينهم من المنافسة من خلال استغلال المواقع التي يشغلونها وتسخير إمكانات الدولة لصالحهم، لافتاً إلى ما قال إنها سمة ملازمة للرئيس صالح وهي “أن كل خطاب ينقض الذي سبقه” .
في الأثناء أكد المحتجون في مخيم التغيير بجامعة صنعاء رفضهم المحاولات والمبادرات المقدمة من الرئيس صالح ورفضهم لما أسموه “التسريبات والإشاعات” التي تصدرها السلطة . وأكد بيان صادر عن “شباب الثورة السلمية في ساحة التغيير بجامعة صنعاء” أن ثورتهم السلمية لن تخمد جذوتها واعتصاماتهم لن تتوقف إلا بسقوط النظام ورموز الحكم الفاسد والمستبد،، حسب البيان .
وفي عدن حذر بيان صادر عن شباب عدن من مغبة إقدام السلطات على تسخير أفراد من شباب عدن بإدعاء تمثيلهم أو الحديث باسمهم في حوار مزيف تعد له السلطة، وقال هؤلاء من مواقع اعتصاماتهم في أحياء عدن أن لا أحد يملك حق الحديث باسمهم وأنهم لم يعلنوا القبول بأي حوار مزعوم على حد تعبيرهم، مؤكدين أن “الشباب في الميدان هم وحدهم يمتلكون حق الحديث، كما لا يمكن للسلطة أن تفتح حوارا مع أبنائنا الذين يريدون أولاً القصاص لشهدائهم منها” .
في محافظة البيضاء خرجت تظاهرات حاشدة لأنصار السلطة ومعارضيها، لكنها شهدت أعمال عنف، حيث هاجم أنصار المؤتمر الحاكم مكان اعتصام المعارضة، ما أدى إلى فوضى عارمة، وتحولت شوارع المدينة وساحة التغيير إلى ميدان حرب بين الطرفين استخدمت فيه الأسلحة والرصاص الحي من قبل الطرفين وتم التراشق بالحجارة وبكل ما وقعت عليه اليد، وتوقفت حركة المرور بالكامل وأغلقت المحلات كافة نتيجة الفوضى العارمة التي سادت بعد ذلك .
على صعيد آخر اتخذت السلطات اليمنية سلسلة من التدابير الأمنية لمواجهة أية هجمات محتملة من قبل تنظيم القاعدة على النقاط والمواقع العسكرية والأمنية، بعد مخاوف من استغلال تنظيم القاعدة لما تشهده البلاد من مسيرات ومسيرات مضادة بين معارضة ومؤيدة للنظام . وأشارت مصادر أمنية إلى أن قيادة وزارة الداخلية وجهت إدارات الأمن في محافظات عدن، أبين، لحج، حضرموت مأرب برفع يقظتها الأمنية واتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الأمنية اللازمة لضمان سلامة المواطنين ومنتسبي المؤسسة الأمنية والعسكرية من هجمات العناصر الإرهابية التي تستهدف حياتهم، مؤكدة على ضرورة تفعيل خطط ملاحقة المطلوبين أمنياً في المحافظات المذكورة، بخاصة العناصر الإرهابية التي يجب الاستمرار في مطاردتها وملاحقتها على مدار الساعة .

نقلا عن دار الخليج