مشاهدة النسخة كاملة : عندما يتزوج الظلم اللامبالاة \ محمد المختار ولد عثمان


ام خديجة
03-03-2011, 11:40 AM
عندما يتزوج الظلم اللامبالاة

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=180w__portrait3_2.j pg

محمد المختار ولد عثمان

نعتصم مع مفتشي المالية حتى يكتتبوا بأثر رجعي يبدأ من 2001 و تحتسب رواتبهم و أقدميتهم من تاريخ تخرجهم المفترض، و هذا أقل شيء في حقهم.

لقد ارتكبت الدولة أخطاء ترتبت عليها أضرار بينة يجب إصلاحها.

على مفتشيه الدولة أن تقدم تقريرا عن هذه الحالة و تسائل المتباطئين – ليسوا مسؤولين- الذين ساهموا في هذه المأساة و أطالوها.

ترى كم عدد المواطنين الذين تقابلهم الإدارة بأبواب موصدة وذرائع بيروقراطية؟ لا يمكن أن نتقبل ولا نتفهم أن حكما قضائيا نهائيا صدر منذ 2004 ضد الدولة لصالح مواطنين لا زال ينتظر التطبيق.

يستنجد بنا مظلومون ضاع شبابهم بسبب جريمة ارتكبها مسؤولون باسم الدولة الموريتانية سنة 2001 و لما سوت وزارتهم الوصية التي هي من سيصرف على تكوينهم و من سيوظفهم تعللت المدرسة الوطنية للإدارة سنة 2010 بحجج بيروقراطية لا معنى لها. فهل يخشى المدير أ و الوزير أن يعاقبا أو يساءلا عن تكوين أطر أقرت العدالة حقهم و ابتعثتهم وزارتهم؟ ألا يريان أن من واجبهما درء الظلم عن مواطنيهما؟ و كيف لا يكونان في مقدمة الساعين لتسوية قضية هؤلاء؟ قرارات الصفر و عدم الفعل و التهرب من المسؤولية لا تلائم مؤسسات التكوين المهني خاصة تلك التي يقع عليها عبء تكوين موظفي الدولة و مسؤوليها. الوزير أو المدير الذي يتهرب من اتخاذ القرارات يزاول الروتين و لا يمارس الإدارة و ليس مساهما في الإصلاح و لا التقدم و لا تحسين الإدارة. إنه الجمود و الكسل و الخلود إلى عدم الفعل.

لقد أقصي المستحقون و الجيدون لصالح الرديئين تصديقا للمثل "العملة المزورة تقضي على العملة الصالحة". يعني هذا أن دفعة من موظفي إدارة المالية تتبوأ اليوم المسؤوليات و تزاول مهامها دون أن تكون لها الأهلية الكافية لذلك مما ينعكس حتما على أداء جهاز هو وسيلة الدولة للاضطلاع بمهامها. فمن دون المالية لا معنى للدولة و لا مهام للموظف و لا إمكانية للإدارة. ليست الملاحظة طلبا لفصل هؤلاء الموظفين و لا دعوة لمنعهم من الارتقاء إن هم استحقوا ذلك و إنما تذكير لهم بالمجهود الذي يجب عليهم بذله حتى يكونوا في المستوى المطلوب.

رغم المرارة التي نشعر بها حيال هذه القضية لا يمكن إلا أن نسجل اعتزازنا بمثابرة هؤلاء المفتشين و حرصهم على أن يكون بلدهم دولة عدل و إنصاف. إن تشبثكم بحقوقكم و طرقكم الأبواب من أجل رفع الظلم و إحقاق الحق يخدم وطنكم و مواطنيه و إدارته و قضاءه و مؤسساته التكوينية. فلتواصلوا مساعيكم السلمية الحضارية فإدارتنا تحتاج رجالا أمثالكم.
محمد المختار ولد عثمان


نقلا عن الأخبار