مشاهدة النسخة كاملة : قدمنا كل ما نستطيع لإنجاح المصالحة


أبو فاطمة
03-02-2011, 04:08 PM
الشعوب تلفظ المنحرفين عن مسارها
الزهار: قدمنا كل ما نستطيع لإنجاح المصالحة

أكـد الدكتور محمود الزهار، عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" أن حركته قدمت كل ما تستطيع من أفكار لإنجاح المصالحة الوطنية، مشيراً إلى وجود حراك ومشاورات تقوم بها "حماس" مع الفصائل الفلسطينية بقطاع غزة من أجل انهاء الانقسام الفلسطيني.
وشدد الزهار في حوار مع صحيفة القدس العربي اليوم الأربعاء(2-3) أن موضوع المصالحة مركزي لدى حركة حماس؛ لأن من يطالب بتحرير كل فلسطين لا يقبل الانقسام بين الضفة وغزة.
وقال: بعد أن توصلنا إلى اتفاق على مواضيع كثيرة في حوارات مطولة، حصل خلل في صياغة هذا الاتفاق.. ولا ندري إن كان ذلك متعمداً أو غير ذلك، لكن توقفت كل هذه الجهود بعد أن ظنت سلطة رام الله أنها من خلال مفاوضاتها مع الاحتلال الصهيوني تستطيع أن تحقق مشروع سلام تطرحه أمام الناس وبذلك تحرج حماس.
المفاوضات
وعن سبب اندفاع الفصائل وخاصة حركة "فتح" نحو الحديث الإعلامي عن المصالحة لا سيما في الآونة الأخيرة، أوضح الزهار أن هذا الاندفاع نتيجة لفشل مشروع التفاوض عندهم، ونتيجة للفضائح التي كشفتها وثائق الجزيرة المتعلقة بالمفاوضات مع الاحتلال، وكذلك فشل "فتح" وسلطتها في إجراء انتخابات بلدية، بالإضافة إلى وجود ضغوط داخلية على "فتح" لغياب برنامج واضح لها بعد فشل مشروع التفاوض.
وأعرب الزهار عن أمله أن تكون توجهات "فتح" نحو المصالحة إستراتيجية وليست تكتيكية ومرحلية، حسب المناخ التفاوضي، وأضاف: "نحن نريد وقائع وممارسات حقيقية على الأرض تؤدي في المحصلة إلى مصالحة، وليس المطلوب حملة علاقات عامة لإحراج الآخرين".
واعتبر عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" أن الاقتراح الذي تقدم به فياض بخصوص تشكيل حكومة وحدة وطنية، يعطل اتخاذ أي خطوة ايجابية باتجاه المصالحة، قائلاً: المشكلة أن سلطة رام الله لا تزال تتصرف وكأنها هي السلطة الشرعية والوحيدة، وهذا غير مقبول لأنه مبني على أساس غير صحيح.
الانتخابات
وأكد الزهار أن ما يجري على الساحة تحت مسمى "إنهاء الانقسام" هو محاولة لزعزعة الأمن في غزة، لأن الذين يرتبون لهذا الموضوع هم من المسؤولين عن الانقسام.
وحول دعوة فتح لانتخابات رئاسية وتشريعية قبل أيلول القادم ورفض "حماس" لها، أكد الزهار أنه لا يمكن إجراء انتخابات بدون موافقة كافة الأطراف الفلسطينية بما فيها "حماس"، كما أن هذه الدعوة غير جادة وهي كلام إعلامي غير واقعي.
الثورات الشعبية
وعن نظرة حركة حماس إلى ما يجري في الساحة العربية من ثورات شعبية، قال الزهار: "هذه الثوارات كانت متوقعة بعد توفر كل مقوماتها، وذلك بعد فترات طويلة من غياب الدور العربي عن أداء دوره الداخلي في خدمة شعبه ومحاربة الفساد، والخارجي في تأييد القضايا العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية".
وأكد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" أن هذه التحركات الشعبية ليست وليدة، وليست حركة تقليد طارئة، بل هي ثورة طبيعية لغليان شعبي استمر طويلاً، وأضاف: كان لا بد أن تصحح الشعوب العلاقة بينها وبين حكامها وقادتها، وهذه رسالة للجميع أن من ينحرف عن البوصلة الشعبية ولا ينحاز لقضاياه الوطنية والإسلامية فنهايته الحتمية كما نرى جميعاً.

نقلا عن المركز الفلسطيني